أعلن بنك الإمارات دبي الوطني، عن نتائج مالية قوية للربع الأول 2020 والتي توّجت بارتفاع صافي الأرباح بنسبة 3% مقارنة بالربع السابق ليصل إلى 2.1 مليار درهم.
وارتفع صافي دخل الفائدة بنسبة 45% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وشهد الدخل من غير الفائدة نمواً بواقع 48% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق مع الاستحواذ على "دينيزبنك" في العام 2019.
كما انخفض صافي الأرباح بنسبة 24% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق نتيجة ارتفاع حجم المخصصات التي قام البنك بتكوينها والتي عوضت الزيادة في نمو القروض وارتفاع دخل الرسوم والتحسن في الهوامش، ولاتزال الميزانية العمومية للمجموعة تحافظ على مركزها القوي، ومعدلات جيدة في السيولة وجودة الائتمان ونسب رأس المال.
وفي الوقت الذي كانت جودة الائتمان مستقرة في الربع الأول 2020، رفعت المجموعة مخصصات انخفاض القيمة لتغطية المرحلتين 1 و2 للاعتراف بالتراجع المحتمل في جودة الائتمان خلال الأرباع السنوية اللاحقة والناشئ عن تفشي جائحة كوفيد-19.
وبلغ إجمالي الدخل 6.9 مليار درهم مرتفعاً بنسبة 46% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق نتيجة نمو القروض وارتفاع دخل الرسوم، بما في ذلك "دينيزبنك".
وارتفعت مخصصات انخفاض القيمة لتصل إلى 2.6 مليار درهم مع زيادة في صافي تكلفة المخاطر بواقع 210 نقطة أساس سنوياً نتيجة قيام المجموعة بزيادة تغطية المرحلتين 1 و2 من تغطية مخصصات خسائر الائتمان المتوقعة، فيما شهد صافي هامش الفائدة تحسّنا بواقع 19 نقطة أساس مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق ليصل إلى 3.02%، مدعوماً بالتأثير الإيجابي لدينيزبنك.
ارتفع إجمالي الأصول بنسبة 1% مقارنة بنهاية العام 2019 ليصل إلى 692 مليار درهم، فيما زادت قروض العملاء بنسبة 1% مقارنة بنهاية العام 2019 لتصل إلى 443 مليار درهم.
ولاتزال ودائع العملاء تحافظ على مستوياتها للعام 2019 عند حدود 467 مليار درهم، وبقيت نسبة القروض منخفضة القيمة مستقرة عند 5.5%، فيما تحسنت نسبة التغطية بواقع 8.2% لتصل إلى 120.5%.
بلغ معدل تغطية السيولة 149.7% ومعدل القروض إلى الودائع 94.8% وهو يشير إلى الوضع السليم للسيولة، بينما بلغت نسبة الشق الأول من الأسهم العادية نسبة 14.8%، وهي أعلى من متطلبات الحد الأدنى.
وقال هشام القاسم، نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة بنك الإمارات دبي الوطني، "تمكن البنك من تحقيق صافي أرباح بقيمة 2.1 مليار درهم للربع الأول من عام 2020 وتعزيز ميزانيته العمومية، وفي ظل ما يشهده الاقتصاد العالمي والقطاع المصرفي من تحديات غير مسبوقة نتيجة جائحة كوفيد-19، نحن لانزال نواصل تقديم دعمنا الكامل للجهود التي تبذلها حكومة الإمارات الرشيدة والمصرف المركزي لاتخاذ إجراءات احترازية سريعة وغير مسبوقة والتي تمثلت في تطبيق إجراءات وقائية لحماية صحة وسلامة سكان الدولة وتوفير خطة دعم اقتصادي شاملة لدعم العملاء".
ومن جهته قال شاين نيلسون، الرئيس التنفيذي للمجموعة: "في ظل هذه الأوضاع التي تشهد حالة من عدم الاستقرار، إن هدفنا الرئيسي يرتكز على استمرار تقديم خدماتنا المصرفية لعملائنا وضمان الحفاظ على قوة الميزانية العمومية للبنك، وبالرغم من ارتفاع المخصصات تمكّن البنك من تسجيل أداء جيد، مع الحفاظ على مستوى سليم من رأس المال والسيولة وجودة الائتمان. وباعتبار أن سلامة موظفينا وعملائنا والمجتمع تأتي على قائمة أولوياتنا قمنا بإغلاق بعض الفروع مؤقتاً في إطار إجراءاتنا الاحترازية. ولايزال هناك عدد من فروعنا الرئيسية مفتوحة في جميع أنحاء الإمارات لتقديم خدمات العملاء الأساسية".
وقال باتريك ساليفان، المسؤول الرئيسي للشؤون المالية للمجموعة: "يتمتع بنك الإمارات دبي الوطني بأداء تشغيلي جيد ويرتكز على ميزانية عمومية راسخة تدعمه في تخطي هذه التحديات. كما تواصل المجموعة مزاولة عملياتها مدعومة بقاعدة سيولة قوية ونسب رأس مال سليمة".
الأعمال المصرفية للأفراد وإدارة الثروات
حققت إدارة الأعمال المصرفية للأفراد وإدارة الثروات انطلاقة قوية للعام انعكست من خلال نمو إجمالي الدخل بنسبة 6% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق ليصل إلى 2.101 مليار درهم للربع الأول 2020. كما ارتفع صافي دخل الفائدة مدعوماً بزيادة حجم الأعمال، وشهد دخل الرسوم الأساسية ارتفاعاً على خلفية زيادة في أعمال البطاقات وأنشطة الأعمال المصرفية الخاصة. ويمثل دخل الرسوم حالياً 32% من حجم الإيرادات الإجمالي. وانخفضت تكاليف التشغيل بنسبة 4% مقارنة بالفترة السابقة نتيجة تبلور أثر إجراءات ضبط التكاليف التي تم اتخاذها في العام السابق.
وارتفعت أرصدة الحسابات الجارية وحسابات التوفير منخفضة التكلفة بمقدار 4.7 مليار درهم خلال هذا الربع مدعومة بالحملات الترويجية الخاصة بالعملاء. كما شهد دفتر قروض الأفراد إقبالاً على القروض الشخصية وقروض السيارات. وكان هناك أيضاً طلباً قوياً على "بطاقة بنك الإمارات دبي الوطني اللولو 247 الائتمانية"، فيما تم طرح بطاقة خصم جديدة ضمن باقة "إماراتي" من بنك الإمارات دبي الوطني، والتي توفر للمواطنين الإماراتيين مجموعة من المزايا الحصرية.
ونما دخل قسم إدارة الثروات للمجموعة بنسبة 7٪ مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، وذلك على خلفية الإقبال المتزايد للعملاء ومستوى الخدمة المتميزة. وتم إدخال مزيد من التحسينات على استراتيجيات توزيع الأصول خلال الربع، وهو ما ساعد في التخفيف من وطأة انخفاض قيمة المحافظ الاستثمارية خلال أزمة "كوفيد-19" المستمرة. كما تلقت شركة الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول التدفقات الأولية في إطار برنامج الادخار الخاص بموظفي مركز دبي المالي العالمي في حساب صندوق سوق المال الإسلامي.
وواصلت ".Liv"، منصة الخدمات المصرفية الرقمية التي تواكب احتياجات جيل الألفية، حفاظها على مكانتها لتكون بمثابة البنك الرقمي الأسرع نمواً في الإمارات والتي تقدم خدماتها إلى أكثر من 370 ألف عميل وتم طرح بطاقة ائتمان Liv. لتزويد العملاء ببطاقة ائتمان رقمية فورية وتمكينهم من تخصيص البطاقة تماشياً مع برامج الولاء المفضلة لديهم. كما تمت المباشرة بالتشغيل التجريبي لمنصة ".Liv" في السعودية.
وفي ضوء أزمة "كوفيد-19"، تم اتخاذ سلسلة من إجراءات الدعم والمساندة للعملاء من خلال تأجيل سداد أقساط القروض والإعفاء من الحد الأدنى للرصيد للعملاء من الشركات الصغيرة والمتوسطة وغيرها من المزايا، ولضمان سلامة العملاء والموظفين والمجتمع عموما تم إغلاق عدد من الفروع بشكل مؤقت وتقييد بعض المعاملات.
الأعمال المصرفية للهيئات والمؤسسات
حققت إدارة الأعمال المصرفية للهيئات والمؤسسات إجمالي دخل بلغ 1.643 مليار درهم للربع الأول 2020، بزيادة بنسبة 2% مقارنة بالفترة المقابلة من العام 2019. وشهدت الإدارة انخفاضاً في صافي الأرباح بنسبة 55% بسبب انخفاض تحصيلات القروض وارتفاع مخصصات انخفاض القيمة، ويرجع ذلك اساساً إلى الأثر المحتمل لأزمة جائحة كوفيد-19.
وارتفع صافي دخل الفائدة البالغ 1.271 مليار درهم بنسبة 7% مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي، ويرجع السبب الرئيسي في ذلك إلى نمو أنشطة الإقراض. وبلغ دخل الرسوم 373 مليون درهم منخفضاً بنسبة 12% مقارنة بالفترة المقابلة من 2019، وذلك بسبب انخفاض دخل الرسوم من الإقراض وعمولات التداول ومبيعات الخزينة والتي قابلها ارتفاع في دخل الأعمال المصرفية الاستثمارية.
وارتفعت التكاليف بنسبة 2% للربع الأول 2020، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى الاستثمار المستمر في برنامج التحول الرقمي والتكنولوجيا في المجموعة بهدف تحسين منتجات خدمات المعاملات المصرفية.
وعلى صعيد الميزانية العمومية، نمت الأصول بنسبة 5% نتيجة الزخم القوي لأنشطة الإقراض. وارتفعت الودائع بنسبة 11% نتيجة التركيز المستمر على نمو أرصدة الحسابات الجارية وحسابات التوفير، والتي تعكس هدف المجموعة في خفض متوسط تكلفة التمويل مع الحفاظ على السيولة عند أفضل مستوياتها.
ولاتزال جودة الائتمان فيما يتعلق بالأعمال التي تمت حديثاً تواصل الحفاظ على وضعها السليم. ومع ذلك، ارتفعت مخصصات انخفاض القيمة تحسباً لتراجع جودة الائتمان في الأرباع اللاحقة بسبب جائحة كوفيد-19. ونظراً لاستمرار تفاقم تأثير حالة عدم اليقين الاقتصادي السائدة، ستتم إعادة تقييم كفاية مخصصات انخفاض القيمة بشكل منتظم على مدار العام 2020.
وفي إطار حرصنا على دعم حزمة التحفيز التي أعلنت عنها حكومة دبي ومصرف الإمارات المركزي، يعمل البنك عن كثب مع العملاء لفهم الأثر المالي واحتياجاتهم التشغيلية. وكجزء من خطة الدعم الاقتصادي الشاملة تم تخفيف الأعباء المالية عن كاهل القطاعات الرئيسية وتخفيض رسوم المعاملات المصرفية الرقمية وتحسين خطوط الائتمان لتمكينهم من مواصلة أعمالهم في ظل الظروف الاقتصادية غير المستقرة الناتجة عن جائحة "كوفيد – 19".
الأسواق العالمية والخزينة
تراجعت إيرادات الأسواق العالمية والخزينة بنسبة 95% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق نتيجة انخفاض صافي دخل الفائدة بسبب انخفاض أسعار الفائدة. واستمر مكتبي التداول والمبيعات بتحقيق أداء قوي على الرغم من التقلبات الكبيرة التي تشهدها السوق.
وقام مكتب التمويل العالمي بجمع 9.1 مليار درهم على شكل تمويلات لأجل في الربع الأول 2020، بما في ذلك إصداران قياسيان للسندات العامة وعمليات طرح خاص بقيمة 5.5 مليار درهم بآجال استحقاق تصل لغاية 20 عاماً.
الإمارات الإسلامي
حقق الإمارات الإسلامي صافي أرباح بلغ 155 مليون درهم للربع الأول من عام 2020. وكان إجمالي الدخل البالغ 641 مليون درهم أقل بنسبة 3٪ مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. ويرجع هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى انخفاض الدخل غير الممول ودخل الاستثمار الذي تم تعويضه جزئياً بارتفاع الدخل الممول مدعوماً بنمو الميزانية العمومية.
وبلغ إجمالي أصول الإمارات الإسلامي 62.9 مليار درهم كما في 31 مارس 2020. فيما ارتفعت الذمم المدينة للتمويل والاستثمار بنسبة 4% عن نهاية العام 2019 لتصل إلى 39 مليار درهم .
وبقيت ودائع المتعاملين مستقرة عند حدود 44.8 مليار درهم مقارنة بنهاية العام 2019. وتمثل أرصدة الحسابات الجارية وحسابات التوفير في الإمارات الإسلامي حالياً 66% من إجمالي حسابات المتعاملين. وبقيت نسبة التمويل إلى الودائع مستقرة عند 87%، وهي ضمن النطاق المستهدف من قبل الإدارة.
دينيزبنك
بلغت مساهمة "دينيزبنك" 2.255 مليار درهم في الدخل الإجمالي للمجموعة، و504 ملايين درهماً في صافي الأرباح للمجموعة للثلاثة أشهر الأولى من العام 2020. وبلغ إجمالي الأصول 128 مليار درهم، كما بلغ صافي القروض 84 مليار درهم، فيما وصلت الودائع إلى 93 مليار درهم بنهاية الربع الأول 2020.
ملامح مستقبلية
من المتوقع أن يكون لـ جائحة كوفيد-19 تأثير اقتصادي كبير على الاقتصاد العالمي، مما سيؤدي إلى انخفاض في نمو الناتج المحلي الإجمالي. ومن المتوقع أن تتأثر قطاعات السياحة والضيافة والنقل والخدمات اللوجستية والتجارة والبناء والعقارات بشكل سلبي. كما أنه من المتوقع أن تسفر اتفاقية الدول المصدرة للنفظ، أوبك، والتي تم التوصل إليها في أبريل، عن انكماش حاد في إنتاج النفط هذا العام.
