كشف معالي عبدالحميد سعيد، محافظ مصرف الإمارات المركزي، عن قيام البنوك المحلية باستخدام أكثر من 30% من التمويل الممنوح لها ضمن تسهيلات خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجّهة لتقديم الدعم اللازم للمتعاملين المتأثرين بتداعيات جائحة فيروس «كورونا» البالغة 50 مليار درهم.

وأكد المصرف أن فترة صلاحية برنامج الدعم تسري حتى نهاية 2020، مشدداً على أنه يتوجب على البنوك تأجيل الأقساط والفوائد لقروض متعامليها المتضررين من الأفراد وشركات القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وأفاد سعيد خلال اجتماعه مع الرؤساء التنفيذيين للبنوك لمتابعة تطبيق خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجّهة، بأن استمرار «المركزي» في التواصل مع جميع البنوك وشركات التمويل لتسريع استخدام خطة الدعم، مشدداً على أن هذا الأمر يتطلب تعاوناً مستمراً وتكثيف جهود جميع البنوك لتنفيذ الحزم التحفيزية الاقتصادية التي تصب في مصلحة القطاع المصرفي والاقتصاد الوطني.

وقدّر أن تسهم تسهيلات خطة الدعم في تعزيز الاقتصاد الوطني، بقيمة إجمالية قدرها 256 مليار درهم، في تعزيز كافة الإجراءات التي اتخذها المصرف المركزي المتعلقة برأس المال والسيولة.

مشاركة كاملة

وقال المحافظ: إن «المركزي» يتوقع من كافة البنوك، المشاركة الكاملة في خطة الدعم التي من شأنها العمل بفعالية على تقليل آثار تداعيات الجائحة على الاقتصاد المحلي وتقديم جميع الوسائل اللازمة للقطاع المالي لتمكينه من تمويل الأنشطة والقطاعات الاقتصادية الأخرى، مضيفاً أن المصرف سوف يباشر في إعلان تفاصيل كل بنك في استخدامه لتسهيلات خطة الدعم اعتباراً من مايو المقبل.

وأكد المصرف المركزي أمس، وضع أنظمة تفصيلية وشاملة لخطة الدعم الاقتصادي، منها حثّ البنوك لإنجاز أكبر عدد من المعاملات للأفراد وشركات القطاع الخاص والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المتأثرة في نشاطها العملي بتداعيات الجائحة، وطالب البنوك الاحتفاظ بمعايير إقراض سليمة ومعاملة كافة المتعاملين بصورة عادلة.

وذكّر المصرف بأن خطة الدعم تشمل تسهيلات سيولة تبلغ قيمتها 50 مليار درهم ممنوحة منه للبنوك حتى يتمكن المتعاملون المؤهلون من تأجيل أقساطهم حسب حاجتهم، مشدداً على أنه لن يتوجّب على هؤلاء المتعاملين المؤهلين، المتأثرين بتداعيات الأزمة تسديد أي من الأقساط، متضمنة أصل الدين والفوائد أو الأرباح طوال مدة التأجيل المتفق عليها خلال فترة خطة الدعم.

وأضاف: يتحمّل المتعامل دفع الفوائد والأرباح المستحقة خلال فترة التأجيل على أصل الدين وذلك في تاريخ لاحق بالاتفاق مع البنك، بحيث يجب على البنوك عدم فرض فوائد أو أرباح على الفوائد أو الأرباح المؤجلة خلال فترة خطة الدعم.

إلزام

وألزم «المركزي» جميع البنوك بفتح الحسابات لمتعاملي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في غضون فترة زمنية أقصاها يومان بشرط أن تكون المخاطر مقبولة في ضوء التزامات مواجهة غسيل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.

وطالب بألا تفرض البنوك حداً أدنى لرصيد حساب المتعاملين من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يتجاوز 10 آلاف درهم حتى يتسنى للمؤسسات متابعة ممارسة أعمالها التجارية في الدولة. واتخذ المصرف قراراً بتخفيض مبلغ الدفعة الأولى المقدمة لمشتري العقار لتسهيل شراء العقارات.