صدر تقرير حديث مشترك عن «أوليفر وايمان» و«مورغان ستانلي» بعنوان «التوجه في المرحلة المقبلة» عن بنوك الجملة والبنوك الاستثمارية، يسلط الضوء على الوضع الراهن للقطاع، وتداعيات جائحة الفيروس التاجي «كورونا» على إيرادات القطاع والمخاطر على مستوى الدول الخليجية. ويركز التقرير على 3 سيناريوهات محتملة لتطور الجائحة وتأثيرها في الاقتصاد، تتراوح بين انتعاش سريع إلى ركود عالمي، مع تقييم أثرها في بنوك الجملة على المدى المتوسط.

وذكر التقرير أن القطاع يمتلك رؤوس أموال ضخمة وسيولة كبيرة تُمكنه من مواجهة الاضطرابات الاقتصادية، إلا أن الأزمة تسببت بانخفاض كبير في الأرباح لم يشهده القطاع من قبل، ويمكن للك أن يكشف عن نقاط ضعف هيكلية في نماذج الأعمال لبعض البنوك، ويتوقع أن تُحقق بعضها عوائد أقل عن 5%.

وتشير «أوليفر وايمان» في سيناريو «العودة السريعة» التفاؤلي بعد «كورونا»، إلى عودة ظروف الأعمال إلى طبيعتها بعد 6 شهور، مع انعدام كامل لأرباح بنوك الجملة والبنوك الاستثمارية.

أما في سيناريو «الركود العالمي العميق» المتشائم الذي سيمتد مدة عام على الأقل، فستواجه البنوك انخفاضاً في الإيرادات وخسائر ائتمانية عالية، قد تصل إلى 277% إلى جانب خسائر ائتمانية تتراوح بين 200 و300 مليار دولار.

وقال رئيس قسم الخدمات المالية للشرق الأوسط في «أوليفر وايمان»، ماثيو فاسو: «تشير النتائج إلى أن قطاع بنوك الجملة والبنوك الاستثمارية ليس محصناً من «كورونا»، وأن تأثير الفيروس على القطاع خليجياً سيكون مضاعفاً بسبب انخفاض أسعار النفط لأكثر من 60% بما سيؤدي إلى انكماش في الناتج المحلي 40% في الفترات الأكثر صعوبة من السنة».

وأضاف: «في حال تحققت أسوأ السيناريوهات، سيرتفع معدل تخلف الشركات عن السداد المالي وتكاليف المخاطر 200% في الشرق الأوسط باستثناء دول الخليج».