أكد مصرفيون أن مبادرات المصرف المركزي لدعم المتضررين من جائحة فيروس «كورونا»، لا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة، ملزمة لجميع البنوك بهدف التخفيف من الآثار والتداعيات السلبية على تلك الشركات ومساعدتها على تجاوز المرحلة الراهنة.

وأضاف المصرفيون لـ «البيان الاقتصادي»، أن المصرف المركزي يتابع عن كثب التزام البنوك بدعم المتضررين مطالبين الشركات الصغيرة والمتوسطة بتقديم شكاوى عاجلة إلى «المركزي» في حال رفض أحد البنوك مساعدتهم وتقديم الدعم اللازم.

وقالوا إن جميع البنوك أظهرت التزاماً كبيراً وتجاوباً سريعاً مع مبادرات «المركزي» لكن هناك بعض المواضيع تحتاج إلى مزيد من التوضيحات حتى يعرف العملاء ما لهم وما عليهم، مشيرين إلى بعض الشائعات التي انتشرت أخيراً مفادها أن هناك قروضاً بفائدة صفرية وأن البنوك تقدم الدعم للجميع وليس المتضررين فقط وجميعها أمور عارية تماماً من الصحة.

وقال مصرفي في أحد البنوك الوطنية، تحفظ على نشر اسمه،: إن معظم الشركات الصغيرة والمتوسطة لا يتم تمويلها من قبل البنوك حتى في الظروف العادية، موضحاً أن المركزي طرح عدة مبادرات بأموال ضخمة بهدف مساعدة جميع القطاعات بما فيها الشركات وبالتالي لابد الالتزام بها.

وأضاف أن جميع البنوك لابد وأن تقف مع الشركات المتضررة لمساعدتهم على تخطي التداعيات التي خلفتها أزمة «كورونا»، موضحاً أن الشروط التي تطلبها بعض البنوك لتقديم المساعدة تختلف من بنك لبنك لا سيما وان كل بنك لديه إدارة مخاطر تكون مسؤولة عن هذه الشروط وهو ما يجب أن يعيه العميل جيداً.

ودعا إلى ضرورة تخفيف وتسهيل الشروط سواء من ناحية الرسوم أو غيرها، مضيفا: «أعتقد انه ليس من مصلحة البنك أن تتوقف هذه الشركات عن العمل، ولابد أن تعي البنوك أن هناك إطار شراكة مع العميل لاستمرار الأعمال ولدعم الاقتصاد في هذه الظروف».

وقال الخبير المصرفي أحمد يوسف، إن الدعم المقدم من البنوك يختلف من شركة إلى أخرى ومن شخص إلى آخر، على حسب الظروف ومدى تضررهم، موضحاً أن بعض الشركات قد تستغل الظروف الراهنة لمصلحتها.

وأضاف أن هناك بعض الشركات لم تكن ملتزمة مع البنوك من الناحية الائتمانية من قبل الأزمة وبالتالي من الصعب أن تتساهل معهم البنوك حالياً لأن أوضاعهم غير مستقرة. وقالت الخبيرة المصرفية عواطف الهرمودي، إن جميع البنوك في الدولة ملتزمة بتوجيهات المركزي، موضحة أن الدعم المقدم للعملاء يختلف من بنك إلى آخر ولا يوجد إلزام محدد من «المركزي» للبنوك بشأن هذا الدعم.

وأكدت الهرمودي أن حزم دعم «المركزي» للبنوك ستسهم في دعم القطاع المصرفي لمجابهة التحديات والظروف الراهنة، مؤكدة قدرة القطاع على تخطي هذه الأزمة بسلام في ظل توافر السيولة النقدية لدى المصارف.

دعم سريع

قال الخبير المصرفي عمرو حسين عبد البصير، إن جميع البنوك في الدولة تقدم دعماً سريعاً للمتضررين ولكن بشرط إثبات تضرر الأعمال. وأضاف أن هناك متابعة حثيثة من المصرف للوقوف على أية شكاوى وسرعة حلها، لا سيما وأن جميع مبادرات المصرف كان هدفها تخفيف التداعيات على قطاعات الأعمال في الدولة.