قال خبراء ومحللو أسواق مال، إن اعتماد المنصة التي تم الكشف عنها أخيراً، في أسواق المال المحلية، للتعامل مع أسهم الشركات المساهمة العامة الموقوفة، سيتيح الفرصة أمام المتداولين إما للتخارج منها وإعادة موازنة محافظهم، وإما التداول عليها، بعد تمييزها بضوابط خاصة، ويكون المستثمر صاحب القرار النهائي، في الاحتفاظ بالأسهم أو بيعها والتخارج منها.
وأضافوا لـ«البيان الاقتصادي»، أن «هيئة الأوراق المالية» خلصت بعد التوافق مع الأسواق، والتشاور مع ممثلي الصناعة والخبراء الدوليين، إلى وضع تلك الشركات على قائمة متابعة وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يسهم في تقييم مدى التزامها بمتطلبات الإدراج والإفصاح، واتخاذها الإجراءات اللازمة لتصويب أوضاعها.
ووفق رصد «البيان الاقتصادي»، هناك 7 أسهم موقوفة عن التداول حالياً، لأسباب مختلفة، مثل إعادة هيكلة، والتقصي والتدقيق المالي، والدعاوى القضائية، من بينها «دريك آند سكل» و«ماركة» و«الفردوس القابضة» والخليجية للاستثمارات العامة «جيجكو»، و«العربية الإسكندنافية للتأمين» و«الخزنة للتأمين» و«بنك الاستثمار».
وتوقعوا تنفيذ المنصة قريباً،وسط مطالبات المستثمرين بإعادة التداول على تلك السهم، بعدما ظلت أموالهم حبيسة لفترة طويلة، مشيرين إلى أن قرار التطبيق، ينتظر صدوره رسمياً من رئيس مجلس إدارة الهيئة، على أن تقوم الأسواق المالية المحلية، بعمل التجهيزات الفنية والتقنية اللازمة لهذه المنصة.
ودعوا إلى ضرورة إحكام الرقابة على المنصة؛ لمنع عمليات المضاربة، الأمر الذي يضر بصغار المستثمرين، مؤكدين أن هيئة الأوراق المالية والسلع، تواصل العمل على تطوير الشفافية والإفصاح والحوكمة بالأسواق، وتتخذ قرارات حاسمة وسريعة لتعافيها، ضمن حزمة التسهيلات ضد جائحة «كورونا»، بما يعزز ثقة المستثمرين بالأسواق، ويصل بها إلى أفضل الممارسات العالمية.
آلية
وقال رضا مسلم، الشريك والمدير العام لشركة «تروث» للاستشارات الاقتصادية والإدارية، إن إيجاد آلية للتعامل مع الشركات الموقوفة، هو مطلب من غالبية المستثمرين الذين تعرضت أسهمهم للإيقاف. وأضاف أن هذه المنصة سوف تسمح بالتداول على الأسهم من جديد، أو التخارج منها، في حال إلغاء إدراجها، مشيراً إلى أن غالبية تلك الأسهم تتداول بأسعار مغرية، وبالتالي، فهي فرص استثمارية جيدة، في حال نجحت هذه الشركات في إعادة الهيكلة وتوفيق أوضاعها.
ولفت إلى أن الكثير من المستثمرين، لا سيما الصغار منهم، سيجدون بديلاً للخروج والدخول في أسهم ذات ملاءة مالية قوية، مشيراً إلى أن هذه المنصة، قد تشهد عمليات مضاربة، خصوصاً من المستثمرين المتمرسين، لذا، لا بد من إحكام السيطرة عليها، ومتابعتها عبر الجهات الرقابية.
توقيت
وقال جون لوكا مدير التطوير لدى شركة «ثانك ماركتس» للتطوير، إن المنصة تأتي في توقيت جيد، مع وجود عدة أسهم معلقة، مشيراً إلى أن المنصة سوف تسهم بشكلٍ كبير في معالجة أوضاع الشركات الموقوفة، بحيث يتم إخضاعها للرقابة، مع وضع آليات تسمح للمساهمين الحاليين في الشركة بالتخارج منها.
وأفاد بأن الهيئة وضعت عدة إجراءات صارمة، بهدف حماية المستثمرين عند إعادة التداول على الأسهم الموقوفة، ضمن المنصة المخصصة، بحيث تشمل واقع الشركة الحالي ومركزها المالي، ومخاطر الاستثمار فيها، وأي تفاصيل أخرى ضرورية.
ضوابط
وأوضح إيهاب رشاد نائب رئيس مجلس إدارة «مباشر كابيتال هولدنغ» للاستثمارات، أن القرار إيجابي للمستثمرين في تلك الأسهم، وبالتالي، سوف تتيح المنصة إمكانية إعادة التداول على تلك الأسهم بشروط وضوابط محددة لحمايتهم.
وتوقع دخول القرار حيز التنفيذ، فور إعلانه رسمياً في الجريدة الرسمية، وأن تقوم أسواق المال بتخصيص شاشة مستقلة، تسمح بتداول هذه الأسهم، مؤكداً جاهزية البنية التحتية التقنية للأسواق المحلية، للقيام بهذا العمل سريعاً.
رقابة
وقال وليد الخطيب، المدير الشريك في «شركة غلوبال لتداول الأسهم والسندات»، إن تأسيس منصة للشركات الموقوفة هو أمر إيجابي، لكن يجب تشديد الرقابة عليها، ووضع ضوابط صارمة، موضحاً أن المنصة ستساعد المستثمرين في التخارج، وستتيح الفرصة لمستثمرين آخرين للتداول على أسهم ظلت موقوفة لشهور.
وأضاف أنه من الضروري وضع ضوابط خاصة لهذه المنصة، خصوصاً في ما يتعلق بالاقتراض، كون أن أوضاع غالبية هذه الشركات غير مستقرة، موضحاً أن القرار يأتي في وقت مناسب، ضمن حزم المحفزات التي تطبقها الهيئة.
إجراءات
أكدت هيئة الأوراق المالية في قرارها، أنه بالنسبة إلى إجراءات توفير بديل تخارج مناسب للمساهمين من قبل الأسواق، في حال تقرر إلغاء إدراج الشركة الموقوفة عن التداول، فإن الأسواق تتخذ الإجراءات اللازمة للسماح للمساهمين الراغبين بالتخارج من أسهم الشركة الملغى إدراجها خارج القاعة (OTC)، وفقاً لآلية التداول والضوابط الفنية والتشغيلية التي تضعها الأسواق لهذه الغاية، وتوافق عليها الهيئة.





