توقّع نصير غروس، نائب الرئيس الأول للخدمات المصرفية والدفع لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في «تاليس»، الشركة المتخصصة بحلول الدفع الإلكتروني، أن يصل حجم الدفع الإلكتروني عبر محافظ الدفع الرقمية الهواتف الذكية في الدولة (مثل «آبل باي» و«سامسونغ باي») إلى 2.3 مليار دولار (ما يعادل 8.44 مليارات درهم) بحلول عام 2022، مؤكداً أن الإمارات بالصدارة إقليمياً في بطاقات الدفع اللاتلامسية ومحافظ الهواتف الرقمية.
وقدّر في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي» أن يصل عدد البطاقات مزدوجة الواجهة (لاتلامسية وذات الشريحة) إلى 17 مليون بطاقة قيد الاستخدام محلياً في 2020.
وأضاف: «أحدثت التقنيات الرقمية تأثيراً كبيراً على قطاعي الخدمات المصرفية والمالية، مدعوماً بالابتكار المستمر، حيث أصبحت هذه التقنيات منتشرة أكثر فأكثر في أعقاب جائحة الفيروس التاجي «كورونا».
وأصبحت الخدمات المصرفية الرقمية بالفعل الطريقة المفضلة للمتعاملين لإدارة احتياجاتهم المالية، حيث أظهرت بيانات من شركة «ماكينزي» أن أكثر من 80% من المستهلكين في الإمارات والسعودية يخططون لاستخدام هواتفهم أو أجهزتهم الأخرى لتلبية احتياجاتهم المصرفية في 2020؛ نظراً لأن الاستخدام المصرفي الرقمي يتغلب على الفروع المادية في الإمارات، مدعومة بالعروض الرقمية المتاحة فقط مثل (Liv).
أهمية
وقال برهان بن مينا، الرئيس التنفيذي لشركة «شيبا»، إن توصيات منظمة الصحة العالمية المتمثلة بخفض سُبل الاتصال مع الآخرين إلى أقصى درجاته عززت أهمية محافظ الدفع الرقمية، لا سيما أن تداول الأوراق النقدية والعملات المعدنية يحمل تهديداً بنقل عدوى الفيروس.
وأضاف: «الدفع دون اتصال يزيل خطر انتقال العدوى بين الأفراد لانتفاء الوجود المادي للاتصال، بينما التحويل النقدي عبر بوابات الدفع الإلكترونية مقابل عمليات التسليم لا يتطلب من الناس مغادرة منازلهم، ما يجعلهم في منأى عن العدوى قدر الإمكان».
وتابع: «مع استمرار نمو القلق اتجاه جائحة «كورونا» سوف ينخفض عدد المتعاملين الذين يتداولون النقود ومقدمي الخدمات أيضاً، ومع وجود أكثر من 70% من الناس يفضلون الدفع عند الاستلام، بات من الضروري البحث عن بديل دفع سريع وعلى نطاق واسع، مع تزايد الضغوطات المستمرة لتشجيع الناس على التخلي عن الدفع النقدي.
وكلما طال خطر انتشار الفيروس، زاد الطلب على طرق الدفع اللاتلامسية، إذ يمكن أن يصبح استبدال النقد بسرعة توجّه عالمي، وربما يكون حتى الآن الخيار العملي الوحيد لتسليم الطلبات، لدرجة أن هناك توقعات بأن تصبح هذه الطريقة إلزامية للدفع خاصة في هذه الأوقات الاستثنائية، وإذا حدث ذلك، فإن الشركات التي لم تعتمد هذه الخدمة سوف تخاطر بفقدان أعمالها؛ لأنها تحتاج إلى وقت ريثما تلحق بالركب».
