سيولة البنوك تكفي لدعم النمو 5 سنوات

عبدالعزيز الغرير: الشركات التي لا تتكيف مع المعطيات الجديدة لن تستمر

أكد عبدالعزيز الغرير، رئيس اتحاد مصارف الإمارات، أن الظروف والتحديات الاستثنائية، التي يمر بها القطاع المصرفي في الإمارات كما في العالم بأسره، تتطلب من الشركات مرونة كبيرة في التعامل مع البنوك وإعادة هيكلة عملياتها، وتعزيز إدارتها والتعاون بشفافية للتوصل إلى حلول تدعم الشركات في هذه المرحلة الحرجة من جهة، والاستعداد ما بعد «كورونا» لمرحلة نمو جديدة من جهة أخرى، مشدداً على أن دعم الشركات أولوية لدى القيادة الرشيدة والقطاع المصرفي، وأن الحياة الاقتصادية ستتغير على الجميع بعد «كورونا»؛ لأن الكثير من تعاملاتنا ستختلف، وعلى المؤسسات أن تؤقلم نفسها مع الوضع الجديد، وأن تتخلى عن المشاريع «الخيالية» و«التخمة» في الإدارة وإعادة هيكلتها من جديد.

وتوقع الغرير خلال مؤتمر شبكي، أمس، أن تقوم جميع البنوك بسحب حزمة الدعم وهي 256 مليار درهم الأربعاء المقبل، والبدء بتوفيرها للقطاعات المتضررة، مشيراً إلى أن البنوك ستقدم الدعم للأفراد والشركات المتضررين، وفقاً لواقعية مطالبهم ومرونتهم وقدرتهم على الاستمرار في الأعمال في حال تم دعمهم.

هيكلة

وأشاد الغرير بحصافة المصرف المركزي في هيكلة الدعم، بحيث تستفيد البنوك من الحزمة في دعم سيولتها بحسب الدعم الذي تقدمه بدورها للشركات.

وأضاف أن مجموع القروض المقدمة للأفراد والشركات في القطاع الخاص- باستثناء الشركات الحكومية وشبه الحكومية- تصل إلى نحو 1000 مليار درهم ولدى القطاع سيولة كافية لتغطية النمو لخمس سنوات مقبلة، في حال حقق نمواً بالتي تم تحقيقها على مدى السنوات الأربع أو الخمس الماضية نفسها.

ومضى قائلاً: «قد لا يحقق القطاع نمواً بالوتيرة الماضية نفسها، ولكن أطمئن الجميع أن هناك حزمة كافية من السيولة لضخها في القطاع المصرفي، كما أن هناك سيولة إضافية كافية حال الحاجة. والمطلوب من البنوك الاستفادة من سيولة 50 ملياراً في دعم القطاعات المتأثرة تحديداً.

ونأمل أن تتواصل البنوك مع عملائها بالقطاعات المتأثرة للتعرف على نسبة حاجتهم والتعاون في ما بينهم والتنازل عن بعض المتطلبات- إن تطلب الأمر- والتعامل بكل شفافية ووضوح، وهذا سيسهل على البنوك دعم الشركات».

وأكّد الغرير أن القطاع المصرفي ليس بحاجة لالتماس أي خطوط ائتمان خارجية حاليا. وقال: «إذا خلص البنك إلى أن العميل لم يقم بأخذ قرارات أساسية ومرنة لدعم نشاطه، فلن يستطيع البنك دعمه».

وأوضح أن مجموع القروض المقدمة للأفراد والشركات في القطاع الخاص- باستثناء الشركات الحكومية وشبه الحكومية- ستوزع كما السيولة الجديدة على البنوك حسب ودائعها، متوقعاً ألا تزيد نسبة تعثر قروض القطاع الخاص عن 1% من حجم الإقراض حال لم تتكيف الشركات مع المستجدات الجديدة.

وأكمل: « جائحة كورونا تقدم فرصاً كبيرة لإعادة النظر بطريقة إدارة الشركات على مختلف أحجامها، وإذا لم تتجاوب الشركات وتتكيف مع المعطيات الجديدة فسيكون من الصعب عليها الاستمرار، فالحياة الاقتصادية بعد «كورونا» ستتغير على الكل».

أولوية

وتابع: «أولوية الدولة السيطرة على الوضع الصحي وتم وضع خطة لتحريك الاقتصاد وعودة المواطنين والمقيمين إلى حياتهم العادية، إذ حانت مرحلة الدفع بالاقتصاد إلى الأمام وفقاً لتوجيهات القيادة الرشيدة، التي تهدف إلى دفع الاقتصاد للأمام وتلبية متطلبات الاقتصاد للمحافظة على مسيرة الإمارات. ولا شك في أن ما قدمته الحكومة للبنوك عبر المصرف المركزي هو حزمة دعم كبيرة».

وأكد أن الحزمة سيتم الاستفادة منها حصرياً لدعم الشركات المتضررة، ولن يتم استخدامها لإقراض الشركات الحكومية أو شبه الحكومية، مشيرا إلى أن «المركزي» يقوم بتدقيق كل طلبات الشركات للاستفادة من الدعم، ونوه بأن سيولة «المركزي» ليست «مجانية»، وسيتم إعادتها إليه في المستقبل.

تفاصيل

حزمة التسهيلات، التي قدمها المصرف المركزي عبارة عن 256 مليار درهم؛ لدعم القطاعات والأفراد المتضررين من «كورونا»، منها 205 مليارات على شكل دعم سيولة البنوك وتحرير أو تقليل بعض متطلبات السيولة في القطاع المصرفي، و50 ملياراً على شكل تقليل متطلبات رأس المال، ما يمنح البنوك فرصة لتقديم تسهيلات مصرفية إضافية دون اللجوء لزيادة رأسمالها، وسوف يكون على البنوك تحديد عدد المؤسسات والأفراد المتضررين واستخدام سيولة الـ50 ملياراً لدعمهم بالسرعة الممكنة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات