ارتفع مجموع الأصول السائلة في البنوك العاملة في الدولة إلى 455.9 مليار درهم بنهاية عام 2019 مقابل 407.6 مليارات درهم عن عام 2019 بزيادة مقدارها 48.3 مليار درهم وبنسبة نمو 11.8%.

وكشف المصرف المركزي عن زيادة الأصول السائلة كنسبة من مجموع أصول القطاع المصرفي إلى 18.2% بنهاية الربع الرابع وهو أعلى معدل لها خلال العام، مؤكداً أن هذا المعدل يمثل مستوى كافياً واحتياطياً كبيراً من السيولة الوقائية وأعلى من الحد الأدنى التنظيمي الذي تتطلبه الجهات التنظيمية البالغ 10%.

وتشكل الأصول السائلة درع حماية وأمان للنظام المصرفي في الدولة وتشمل الاحتياطيات الإلزامية للبنوك التي يفرضها المصرف المركزي، وشهادات الإيداع التي تحتفظ بها البنوك لدى المصرف والسندات الحكومية المرجحة ذات المخاطر الصفرية ودين القطاع العام والنقد لدى البنوك.

وشدد تقرير المركزي على أن أداء القطاع المصرفي خلال الربع الرابع ظل إيجابياً، مشيراً إلى أن البنوك العاملة في الإمارات تتمتع بقدر مرتفع من الربحية والرسملة، حيث بلغت نسبة كفاءة رأس المال 17.6% وشريحة رأس المال الأولى 16.4% وحصة الأسهم العادية من شريحة رأس المال الأولى 14.6% وهي نسب أعلى بكثير من المتطلبات التنظيمية التي ينص عليها المصرف المركزي.

انخفاض القروض

وأشار التقرير إلى انخفاض نسبة القروض إلى الودائع في النظام المصرفي بأكمله من 95.5% في سبتمبر 2019 إلى 94.1% في نهاية ديسمبر 2019، وهو ما يرجع أساساً إلى وتيرة النمو الأسرع في الودائع بنسبة 3.8% على أساس سنوي، مقارنة بالنمو المسجل في إجمالي الائتمان 2.3% على أساس ربعي. وبلغت نسبة القروض إلى الودائع للبنوك التقليدية 94.4% للربع الرابع بانخفاض 1.3% عن الربع الثالث بينما بلغت في البنوك الإسلامية 91.1% بانخفاض 8.1% عن الربع الثالث.

ولفت التقرير إلى ارتفاع نسبة القروض إلى الودائع للبنوك التقليدية في ديسمبر 2019 مقارنة بالعام الماضي 2018 حيث بلغت 94.7%، وعلى صعيد البنوك الإسلامية انخفضت نسبة القروض إلى الودائع من 93% في ديسمبر 2018 إلى 91.1% في نهاية عام 2019.

وأكد التقرير انخفاض نسبة القروض إلى الودائع للبنوك الوطنية من 95.6% في سبتمبر إلى 94.5% في ديسمبر 2019 في حين انخفضت النسبة فيما يخص البنوك الأجنبية من 94.5% في الربع السابق على 90.9% في الربع الرابع لعام 2019.

وأكد التقرير على أن الاحتياطيات الدولية للإمارات المحتفظ بها في المصرف المركزي بلغت بنهاية الربع الرابع لعام 2019 نحو 397.9 مليار درهم مقابل 377.5 مليار درهم للربع الثالث بزيادة مقدارها 20.4 مليار درهم، وخلال الربع الرابع زادت الاحتياطيات كنسبة من القاعدة النقدية من 96.1% إلى 97.2% وهي نسبة أعلى بكثير من الحد الأدنى المطلوب لتغطية العملة وهو 70%.

الأكبر في المنطقة

وأشار التقرير إلى أن النظام المصرفي الإماراتي هو الأكبر من حيث الأصول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث بلغ بنهاية عام 2019 نحو 3.85 تريليونات درهم، منوهاً إلى أنه بنهاية الربع الرابع من عام 2019 بلغ ما لدى البنوك الإماراتية باستثناء الفروع والكيانات المنتسبة في الخارج من الأصول الأجنبية ما مجموعه 700 مليار درهم منها 642 مليار درهم للبنوك الوطنية و127.8 مليار درهم للبنوك الأجنبية.

الكيانات المنتسبة

ولفت التقرير إلى أن مجموع خصوم البنوك الإماراتية باستثناء الفروع والكيانات المنتسبة في الخارج بلغت 680.1 مليار درهم منه575.41 مليار درهم للبنوك الوطنية و104.7 مليارات درهم للبنوك الأجنبية.

ونوه إلى أن الانكشاف الأكبر للبنوك الإماراتية في الخارج في جانب الأصول من ميزانياتها العمومية بما في ذلك فروعها ومؤسساتها المنتسبة تمثلت في تركيا بنحو 112.9 مليار درهم بسبب استحواذ بنك وطني على أحد البنوك التركية خلال الربع الثالث، تليها السعودية 76.1 مليار درهم، ثم المملكة المتحدة بقيمة 29.1 مليار درهم، وعلى جانب الخصوم كان أكبر انكشاف لبنوك الإمارات في الخارج في المملكة العربية السعودية بنحو 109.4 مليارات درهم، تليها تركيا بنحو 66 مليار درهم، ثم المملكة المتحدة بنحو 37.5 مليار درهم.

النقد الأجنبي

وأكد التقرير على أن الدولار مازال هو عملة المطالبات الرئيسية الأكبر بالنقد الأجنبي المستحقة على البنوك الإماراتية على مستوى الأصول بنسبة 82.1% بنهاية الربع الرابع، وذلك كنسبة من مجموع الانكشاف على مخاطر العملات الأجنبية، يليه اليورو بحصة 9.5%، ثم الريال السعودي بنسبة 2.5%، ثم الجنيه الإسترليني بحصة 2%.

ونوه التقرير إلى أنه على مستوى الخصوم فإن الانكشاف الرئيسي على مخاطر النقد الأجنبي للبنوك الإماراتية لايزال أيضاً بالدولار الأمريكي بنسبة 81.3% في نهاية الربع الرابع، يليه الريال السعودي بحصة 7.4% ثم اليورو بحصة 4.8% ثم الجنيه الإسترليني بحصة 2.4%.