يتوقع أغلب المديرين التنفيذيين في قطاع الصناعات الكيماوية استمرار نمو عمليات الدمج والاستحواذ على المستوى العالمي، أو على الأقل بقاءها عند المستويات العالية للسنوات السابقة.

وذلك وفقاً لتقرير «الدمج والاستحواذ في قطاع الصناعات الكيماوية» الصادر مؤخراً عن شركة «أيه تي كيرني» للاستشارات الإدارية. وجاء فيه أن 39 % من مديري القطاع متفائلون بارتفاع عمليات الدمج والاستحواذ في مجال المواد الكيميائية، وتوقع 41 % منهم استقرارها عند مستويات عالية.

ويقدم التقرير توقعات ومراجعة شاملة بشأن عمليات الدمج والاستحواذ استناداً إلى دراسة مفصلة للصفقات المكتملة والمعلن عنها في قطاع الصناعات الكيماوية، إلى جانب استبيان تنفيذي لاستطلاع آراء كبار خبراء الصناعة.

ومنذ إتمام الصفقات الضخمة العام الماضي هدأت أنشطة الدمج والاستحواذ بشكل كبير، مع انخفاض قيمة الصفقات قيد التنفيذ بنسبة 67 %، ويعود ذلك أساساً إلى استكمال الصفقات الضخمة مثل استحواذ «باير» على «مونسانتو» و«ليند-براكسير».

وتم استرداد 12 % من قيمة الصفقات المعلنة في عام 2018، بينما انخفض عدد الصفقات المعلنة في الفترة نفسها بنسبة 11 %، أي بأكثر من 10 % عن متوسط العقد الماضي.

وجغرافياً، من المتوقع أن تتجه اهتمامات أنشطة الدمج والاستحواذ نحو الأسواق الناشئة مثل الصين والشرق الأوسط. فبعد صفقات الاندماج الأخيرة الكبرى المرتكزة إلى حد كبير على أمريكا وأوروبا، من الراجح انخفاض أنشطة الدمج والاستحواذ في الأسواق الناضجة.

ولا ينحصر التغير الحاصل في مشهد الدمج والاستحواذ على العامل الجغرافي فحسب، بل ويمتد أيضاً ليشمل أنواع المستثمرين، فعلى مدار السنوات القليلة الماضية، لم يترك المشترون الاستراتيجيون مساحة كبيرة للاستثمارات الخاصة في صناعة المواد الكيميائية.

وهو اتجاه آخذ في التغير مع تنامي حصص المستثمر الخاص إلى ما يقرب 30 % في عام 2018 مقارنة مع 7 % في عام 2016. حيث قالت إيفلين هارتينجر، المديرة لدى أيه تي كيرني: حصل المستثمرون في الأسهم الخاصة على حصة كبيرة في عام 2018 تعود بنا أخيراً إلى المستويات السابقة لفترة صفقات الدمج الكبرى، وهو اتجاه من المتوقع استمراره خلال المرحلة المقبلة.

وعلاوة على ذلك، تظهر العديد من المؤشرات انتهاء زمن الدمج والاستحواذ بغرض توسيع الحجم في القطاع الكيماوي. فبعد أن كان ذلك المبرر السائد لموجة الصفقات الضخمة أظهرت نتائج الدراسة الاستقصائية الجديدة أن المديرين التنفيذيين يتوقعون أن يحل هذا النوع من الاندماج في المرتبة الثالثة، مع بروز التوسع الإقليمي الآن كأقوى مبرر للصفقات، يليه توسيع القدرات الإنتاجية.