ليس ميل الرئيس التنفيذي لـ «البيان الاقتصادي»:

بورصة دبي للسلع تطلق منتج ذهب مصغّراً للأفراد

صورة

كشف ليس ميل، الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للذهب والسلع، عن أن البورصة تخطط لإطلاق عقد الذهب المصغّر الأجل للمستثمرين الأفراد قبل نهاية 2019، ليصبح العقد الثالث الذي يتم إطلاقه على منصة التداول هذا العام.

وقال في تصريحات خاصة لـ «البيان الاقتصادي»، إن العقد الجديد، الذي يعتبر أول منتج ذهب مصغّر مدرج في بورصة بمنطقة الشرق الأوسط، سيطلق بالشراكة مع بنك رأس الخيمة الوطني، بهدف توفير فرصة تداول الذهب للمستثمرين في فئات أصغر حجماً.

وأضاف أنه سيتم تحديد قيمة العقد، بما يعادل وحدات مؤلفة من 10 غرامات من الذهب، ما يتيح للمزيد من المستثمرين الذين يبدون اهتماماً قوياً بالاستثمار في الذهب، من زيادة نشاطهم في السوق، لافتاً إلى أن تلك الخطوة، تأتي بعد قيام البورصة بإطلاق عقدين جديدين في وقت سابق من العام الحالي، وهما الألومنيوم الآجلة والزنك الآجلة، الأمر الذي ساعد على تنويع قاعدة منتجات البورصة، وتوفير قدرات وصول استثنائية إلى مجموعة متكاملة من الخدمات.

وأوضح ليس ميل، أن تلك المنتجات توفر للمستثمرين الفرصة لتخفيف المخاطر التي تنطوي عليها أسواق المعادن الأساسية، كما تسهم في جذب المشاركين العالميين، من خلال تمكينهم من التحوط ضد تقلبات الأسعار بكفاءة.

فرص جديدة

وأكد أن البورصة تواصل حالياً البحث عن فرص جديدة لإطلاق منتجات مماثلة، تعزز قيمة الخدمات المقدمة من البورصة، مشيراً إلى أن «دبي للذهب والسلع»، تعمل على تطوير إطلاق عقد العملات الأجنبية المتجدد، وفقاً للملاحظات التي تلقتها من أطراف السوق، وأصبح الآن جاهزاً للإطلاق بمجرّد الحصول على موافقة الجهات التنظيمية، بالإضافة إلى تغيير مواصفات عقد اليوان الصيني مؤخراً.

وبيّن، الرئيس التنفيذي لبورصة دبي للذهب والسلع، أن هناك خططاً قيد الإعداد لإطلاق منتجات نقد أجنبي جديدة ومبتكرة في بورصة دبي للذهب والسلع، حيث لن تقتصر على المنطقة فقط، بل على الصعيد العالمي.

وأضاف: «يُعد عقد العملات الأجنبية المتجدد (FX Rolling) الجديد، خطوة مهمة نحو تطوير المزيد من العقود الرائدة، التي تسهم في تعزيز العروض العالمية التي تقدمها بورصة دبي للذهب والسلع، ما يسمح لنا بتوسيع قاعدة عملائنا المتنوعة».

وأكد على أن البورصة تستهدف ضمان استمرارها في تزويد أعضائها والمشاركين في السوق بعقود ومنتجات مبتكرة، مدعومة بتقنيات متطورة وغرفة المقاصة التي تديرها، ولا تستهدف هذه العقود، المشاركين العالميين فحسب، بل البنوك وغرف التداول المحلية أيضاً.

وأضاف أن البورصة تشهد حالياً اهتماماً متزايداً من قبل مؤسسات مالية إقليمية ضخمة، ترغب بالانضمام إليها، للاستفادة من فرص التحوط والاستثمار التي توفرها، مضيفاً أن أعضاء البورصة يضم العديد من المؤسسات المالية المحلية، وهي بنوك «الإمارات دبي الوطني»، «دبي التجاري»، و«المشرق»، و«رأس الخيمة الوطني» كأعضاء تداول، مضيفاً أن البورصة ستواصل على مدى الأشهر والسنوات القادمة، توطيد وترسيخ الشراكات معهم، وتزويدهم بأدوات مبتكرة، تعزز قدرتهم على حماية وتنمية محافظهم الاستثمارية.

تعزيز السيولة

ولدي سؤاله عن آليات البورصة لتعزيز السيولة، قال ليس ميل، إن «دبي للذهب والسلع»، ضخت استثمارات كبيرة هذا العام، لتطوير تقنياتها ومنتجاتها، ما أدى إلى زيادة مشاركة المستثمرين على نطاق واسع، وتعزيز السيولة في سوق المشتقات، كما قامت البورصة بتنويع محفظة منتجاتها، والدخول في العديد من الشراكات الاستراتيجية، وواصلت الاستثمار في منصتها الحديثة للتداول والمقاصة، بينما حافظت على مكانتها، كأكبر تجمع عالمي للسيولة في مجال تداول الروبية الهندية.

وأضاف: «لا يزال التركيز منصبّاً على الارتقاء بمعايير عمليات المقاصة والتسوية، وقد استفاد مجتمع أعضائنا من ترقية منصتنا الحديثة للتداول EOS، الموجودة في دبي، والتي تتيح الوصول إلى الشبكة بسرعة فائقة من المراكز المالية الرئيسة حول العالم، كما توفر المنصة خدمات الاستضافة عن قرب للمتداولين الذين يستخدمون أدوات وبرامج التداول الآلية».

ولفت إلى أن البورصة حققت تقدماً كبيراً في خططها، لتوسيع مجموعة منتجات العملات الأجنبية، من خلال الدخول في شراكات محلية وخارجية، وما زالت تركز على تعزيز وتحسين تجربة المشاركين في السوق، ودخلت مؤخراً في شراكة مع شركة «ماكاي براذرز إنترناشونال»، بهدف زيادة سرعة المعاملات بين البورصة ومراكز التداول الأوروبية والأمريكية الرئيسة.

عام استثنائي

وقال ليس ميل إن «دبي للذهب والسلع»، ينتظرها عام قياسي جديد، بعد أن كان 2018 عاماً استثنائياً، حيث حطمت الرقم القياسي السنوي لأحجام التداول مع تسجيل 22.26 مليون عقد، بقيمة 475 مليار دولار، بزيادة 28 ٪ عن 2017، وحالياً تمضي بخطى ثابتة نحو كسر الرقم القياسي مجدداً، حيث تتوقع أن تتجاوز أحجام التداول لدينا 24 مليون عقد هذا العام، وبالإضافة إلى ذلك، هناك ثقة كبيرة في تسجيل معدّلات اهتمام مفتوح قياسية جديدة في نهاية ديسمبر المقبل.

وأضاف: كانت حالة عدم اليقين بشأن الأوضاع الجيوسياسية العالمية، هي العامل الأهم الذي أثر في نشاط التداول هذا العام، حيث إن عدم القدرة على التنبؤ بالأحداث الجارية في جميع أنحاء العالم، مثل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وتصاعد حدّة التوترات في أنحاء العالم، على سبيل المثال لا الحصر، أدّت إلى تقلّبات هائلة في الأسعار في مختلف الأسواق، استفاد منها المتداولون.

وأشار إلى أن إدخال تشريعات جديدة يؤثر في التداول، وقد ساهم قانون توجيه سوق الأدوات المالية 2 (MiFID II) بصيغته المعدّلة، في تعزيز مستوى الشفافية، حيث يوفر للمستثمرين إمكانية الوصول إلى المزيد من البيانات والمعلومات التي تسمح لهم باتخاذ قرارات استثمارية مدروسة بعناية أكبر.

تبادل المشتقات

تأسست بورصة دبي للذهب، التابعة لمركز دبي للسلع المتعددة عام 2005، كأول بورصة لتبادل مشتقات السلع في المنطقة، والوحيدة التي تسمح للمتداولين بتسوية المعاملات ضمن منطقة الخليج، وقد لعبت دوراً رائداً في تطوير السوق الإقليمية لمشتقات السلع، وتعتبر بورصة إلكترونية بالكامل لتداول العملات والمشتقات، بقاعدة تحوي أكثر من 175 عضواً من أنحاء العالم، تقدم عقوداً آجلة، وعقود خيارات تغطي قطاعات المعادن الثمينة، وقطاعات الطاقة والعملات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات