«راك بنك» يتوقع نمو الائتمان 4% العام المقبل

قال بيتر إنجلاند، الرئيس التنفيذي لبنك رأس الخيمة الوطني، إن البنك يراقب متغيرات رئيسية في القطاع المصرفي في المرحلة المقبلة، وهي أسعار الفائدة وظروف الاقتصاد العالمي، متوقعاً نمو الائتمان في القطاع بنسبة 3 - 4% خلال العام المقبل، وذلك بالتزامن مع قرب انطلاق «إكسبو 2020».

وأوضح إنجلاند في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي» أن تأثير انخفاض أسعار الفائدة بالنسبة لبنك رأس الخيمة هو «حيادي»، من دون وجود تأثير على أنشطة الإقراض في البنك، مشيراً إلى أن حوالي 35% فقط من محفظة الإقراض في البنك سيعاد تسعيرها بشكل تلقائي في ضوء الأسعار الجديدة، وهي نسبة منخفضة نسبياً.

وتوقع انخفاض تكلفة الإقراض بالنسبة للبنك بشكل أسرع نسبياً بالمقارنة مع أسعار الإقراض، بينما سيكون الأمر منعكساً بالنسبة لبنوك أخرى قد تستفيد أكثر من «راك بنك» في حال رفع أسعار الفائدة.

وكان مصرف الإمارات المركزي خفّض أمس أسعار الفائدة على شهادات الإيداع التي يصدرها بمقدار ربع نقطة مئوية، تماشياً مع انخفاض أسعار الفائدة على الدولار الأمريكي، إثر قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض أسعار الفائدة على الأموال الفيدرالية بنفس النسبة، وهذه هي المرة الثانية التي يخفض فيها المصرف المركزي أسعار الفائدة خلال شهر ونصف الشهر، حيث قام في 18 سبتمبر الماضي بخفضها بمقدار ربع نقطة مئوية.

فروع

ولفت إلى أنه ليس لدى البنك نية لإغلاق أي من فروعه الـ36 خلال المرحلة المقبلة، في حين قد يقوم البنك بإعادة مواقع بعض الفروع.

وأشار إنجلاند إلى أن رحلة التحول الرقمي في البنوك لا تزال في بداياتها ولدى البنوك فرصة كبيرة للاستفادة من التجربة الرقمية في قطاعات أخرى مثل التجزئة وغيرها لابتكار نماذج عمل جديدة وتحويل الصيرفة إلى أسلوب حياة متكامل، مشيداً بدور المصرف المركزي في الانفتاح على التقنيات الجديدة الدفع باتجاه الابتكارات التي تعزّز التجربة المصرفية للعملاء من جهة وتعزّز كفاءة أداء المصارف من جهة أخرى.

وأضاف: «لا تزال الضوابط المتعلقة بـ «اعرف عميلك» تمثل تحدياً بالنسبة لدفع عملية التجربة الرقمية للعميل قدماً، خصوصاً مع زيادة تحديات الامتثال مع الضوابط على مستوى العالم، وهذا يتطلب استمرار التفاعل بشكل مباشر مع العميل، ونعتقد أن مبادرات مثل الهوية الرقمية ستساعد في هذا المجال».

وأضاف أن تجربة «راك بنك» في تعزيز العلاقة والقرب من العملاء ترتكز على تقديم منتجات جديدة وتجديد التفاعل الرقمي معهم بشكل عصري، لافتاً إلى أن البنك سيقوم بإطلاق تطبيقه المصرفي بشكل جديد كلياً بنهاية العام الحالي.

نتائج قوية

وأفاد أن النتائج القوية التي حققها البنك مؤخراً، والتي تمثلت بتحقيق صافي أرباح بحوالي 840 مليون درهم بنهاية الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بزيادة سنوية قدرها 24.9% تعود إلى تعزيز عروض صيرفة الشركات التي تستهدف العملاء الذين تصل عوائد شركاتهم إلى 100 مليون درهم سنوياً، مشيراً إلى أن البنك هو من أول البنوك التي تولي اهتماماً بتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، وأن محفظة إقراض تلك الشركات تصل إلى حوالي 80 مليار درهم أو 20% من إجمالي محفظة إقراض البنك.

وأضاف: «لم نشهد نمواً قوياً في إقراض الشركات، وذلك بسبب استقرار السوق نفسه، وأما حصتنا في القروض الجديدة فهي قوية وتصل إلى حوالي 30% من إجمالي القروض الجديدة وفي العديد من القطاعات. وسنقوم بالاستمرار في المرحلة المقبلة بالتركيز على إقراض الوحدات شبه الحكومية في دبي ورأس الخيمة والشركات متعددة الجنسيات».

مؤشرات إيجابية

قال الرئيس التنفيذي لبنك رأس الخيمة الوطني إن هناك العديد من المؤشرات الإيجابية بالنسبة لأداء اقتصاد الدولة في المرحلة المقبلة، إلا أن بيئة الاقتصاد العالمي والإقليمي بشكل عام تشكل تحدياً، وهذا عكس تباطؤاً في نمو الائتمان في القطاع خلال الاثني عشر شهراً الماضية.

وأضاف: «نأمل أن نرى عودة الائتمان إلى النمو تدريجياً بشكل طفيف، خصوصاً مع اقتراب موعد انطلاق «إكسبو 2020» الذي سيحفّز أنشطة المئات من الشركات الداعمة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات