مؤشر على جاهزية القطاع لمواجهة أي تحديات محتملة

البنوك الوطنية ترفع مخصصات القروض 15%

ارتفعت المخصصات التي جنّبتها البنوك الوطنية المدرجة للقروض بنسبة 15.3% أو ما يعادل 866.1 مليون درهم في النصف الأول من العام الجاري، بما يؤكد سلامة وصلابة القطاع المصرفي وقدرته على مواجهة أية تحديات أو مخاطر محتملة.

وكشف مسح «البيان الاقتصادي» عن ارتفاع مخصصات البنوك المدرجة في سوقي دبي وأبوظبي الماليين إلى 6.54 مليارات درهم في الفترة من يناير وحتى نهاية يونيو الماضي مقارنة بنحو 5.67 مليارات في الفترة نفسها من 2018، ورغم ذلك زادت أرباح البنوك إلى 24.5 ملياراً في النصف الأول بارتفاع قدره 16.6% مقارنة بنحو 21 ملياراً في الفترة المقابلة من العام الماضي.

ووصلت مخصصات 7 بنوك مدرجة في سوق دبي إلى 3 مليارات درهم في النصف الأول بارتفاع 31.14% مقارنة بنحو 2.29 مليار درهم في الفترة نفسها من 2018، حيث رفعت غالبية البنوك مخصصاتها باستثناء «بنك المشرق» و«بنك الإمارات الإسلامي».

بلغت مخصصات 10 بنوك مدرجة في سوق أبوظبي نحو 3.53 مليارات درهم بارتفاع قدره 4.5% مقارنة بنحو 3.37 مليارات في الفترة المقابلة.

معايير دولية

وقال خبراء ومحللون ماليون لـ «البيان الاقتصادي»، إن البنوك الإماراتية رفعت مخصصاتها في النصف الأول من العام الجاري كنتيجة طبيعية لبدء تطبيق المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية (IFRS 16)، مشيرين إلى أن المخصصات المجنبة لا تزال معتدلة مقارنة بمخصصات مرتفعة جنبتها في العامين 2015 و2016 لمواجهة مخاطر عمليات التعثر من قبل المقترضين.

وقال المحلل والخبير المالي وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري الوطني بمعهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار في الإمارات، إن تجنيب المخصصات من قبل البنوك يعد بمثابة إجراء احترازي لتحصين مراكزها المالية وجودة أصولها؛ بأخذ المخصصات الكافية؛ لمواجهة الديون غير المنتظمة.

وأوضح أن من بين أسباب زيادة المخصصات خلال النصف الأول من العام الجاري هو تطبيق المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية والهادف في الأساس لتعزيز حماية القطاعات المصرفية من تأثير الأزمات المالية والتقلبات الاقتصادية والجيو سياسية في العالم.

سيولة كافية

واتفق مع الرأي السابق، طارق قاقيش مدير إدارة الأصول لدى «مينا كورب» للخدمات المالية، مشيراً إلى أن القطاع المصرفي يتمتع بالمرونة ونسب رأس مال قوية واحتياطيات وسيولة كافية، ونسب ربحية جيدة ومصادر تمويل مستقرة، مشيراً إلى أن تجنيب مخصصات مرتفعة يعد خطوة احترازية لمواجهة أي مخاطر أو تحديات محتملة.

وأضاف أن من بين أسباب زيادة المخصصات هو بدء تطبيق المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية، مشيراً إلى أنه لا يوجد ما يدعو للقلق في ظل سيطرة المصرف المركزي على القطاع ومراقبته للنظام المصرفي والمالي، وتطبيق اختبارات ضغط وأطر للسياسات الاحترازية الكلية، ومواصلة تطوير أنظمة الرقابة.

جودة الائتمان

وبحسب مسح «البيان الاقتصادي»، كان «الإمارات دبي الوطني» الأكثر تجنيباً للمخصصات من حيث القيمة بـ 1.22 مليار درهم بزيادة 62.52% مقابل 754.65 مليوناً في الفترة نفسها من العام الماضي، ويؤكد البنك أن الميزانية العمومية له لا تزال تحافظ على مركزها القوي، إذ شهدت مزيداً من التحسن بالسيولة.

وحل «أبوظبي الأول» ثانياً بعد تجنيب مخصصات بنحو 874.5 مليون درهم بزيادة 1.38% مقارنة بنحو 862.6 مليون درهم، وفى المركز الثالث جاء «أبوظبي التجاري» بمخصصات 871.12 مليون درهم في النصف الأول بارتفاع قدره 13.14% مقابل نحو 769.9 مليون درهم في الفترة المقارنة،

وحل «بنك دبي الإسلامي» في المرتبة الرابعة بعدما جنب مخصصات بنحو 724.7 مليون درهم بزيادة 85%، ثم «دبي التجاري» بنحو 380 مليون درهم بارتفاع 10.97%، يليه «أبوظبي الإسلامي» 345 مليون درهم بنمو 9.45%.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات