خبراء: التوترات التجارية العالمية وراء تذبذب معنويات المتداولين

فرص استثمارية في الأسهم تجذب أنظار المؤسسات والأجانب

صورة

قال خبراء ومحللو أسواق مال، إن الأسواق المحلية تزخر بالعديد من الفرص الاستثمارية، ما يجعلها محط أنظار المستثمرين الأجانب والمؤسسات والصناديق الاستثمارية، لاسيما مع تداول أسعار غالية الأسهم عند مستويات سعرية جاذبة ومغرية.

وأضاف الخبراء والمحللون لـ «البيان الاقتصادي»، أن الوقت الحالي مناسب للاستثمار في أسواق المال المحلية مدعوماً بالعديد من العوامل المحفزة، أبرزها زيادة معدلات الإنفاق الحكومي وارتفاع مستوى الاستثمارات الأجنبية، لكن تبقى التوترات التجارية العالمية المتصاعدة بشكل مستمر المؤثر الرئيسي على توجهات المستثمرين خصوصاً في ظل المخاوف من ركود اقتصادي عالمي.

وأوضح الخبراء والمحللون، أن الأسهم المحلية نجحت خلال تداولات الأسبوع الماضي في استعادة توازنها مع انحسار المخاوف العالمية بشكل نسبي، لكنها لا تزال في حاجة إلى محفزات إيجابية على صعيد الشركات المدرجة، ما يحفزها نحو مزيد من الصعود والانتعاش.

ورحبت الأسواق المحلية ما يناهز 14 مليار درهم الأسبوع الماضي، وارتفع سوق أبوظبي بنحو 2.51% ليغلق عند 5165.57 نقطة، مسجلاً أعلى مستوياته خلال شهر بعد وتيرة هبوط استمرت 4 أسابيع متتالية، مدعوماً بصعود أسهم البنوك والعقار والاتصالات، فيما تماسك سوق دبي بعدما انخفض بنحو طفيف بلغ 0.37% ليغلق عند 2758.6 نقطة مع هبوط أسهم العقار والاستثمار والنقل، فيما قلص صعود أسهم البنوك من وتيرة تراجع السوق.

محفزات جديدة

وتوقع وليد الخطيب، الشريك في شركة «جلوبال» لتداول الأسهم والسندات، أن تكون حركة الأسواق خلال تداولات الأسبوع الحالي مماثلة للأسبوع الماضي لحين انتظار ظهور محفزات أو محركات جديدة.

وأضاف الخطيب، أن الأسواق المحلية باتت تسير بشكل مترابط مع الأسواق العالمية في الوقت الراهن خصوصاً في ظل تأثر معنويات المستثمرين بالتوترات العالمية والمخاوف من ركود أو أزمة اقتصادية عالمية.

ولفت الخطيب إلى أن الأسواق لا تزال في حاجة إلى محفزات جديدة تساعدها على زيادة السيولة وعودة الثقة بشكل كبير خصوصاً مع نهاية موسم العطلات الصيفية، متوقعاً أن تكون نتائج الربع الثالث المحفز الأكبر في الفترة القادمة والتي سيبدأ تأثيرها في الظهور خلال شهر أكتوبر القادم.

ويرى أن الأسواق مرهونة خلال الفترة الحالية بعمليات مضاربة بسيطة، على الرغم من تداول أسعار الأسهم عند مستويات مغرية، لكن لا يوجد إقبال كبير في ظل تراجع شهية المستثمرين وانخفاض المخاطرة.

وأوضح أن الأجانب والمؤسسات الاستثمارية هم الأكثر استفادة من الفرص المتاحة في السوق، مشيراً إلى أن دخولهم في الأسواق المحلية يركز بشكل رئيسي على اقتناص الفرص والبقاء لفترات طويلة لحين ظهور مؤشرات إيجابية.

موجات شراء

بدوره، قال إياد البريقي المدير العام لشركة «الأنصاري» للخدمات المالية: «إن بوادر ومؤشرات إيجابية للأسواق المحلية في الفترة القادمة من أبرزها ارتفاع موجات الشراء وتحسن مستويات السيولة، لاسيما مع دخول سيولة أجنبية لاقتناص الفرص بدأت بأسهم البنوك إلى جانب أسهم قيادية أخرى وبعض الأسهم المنتقاة في قطاعات أخرى».

وأضاف: «إن مؤشر تحسين السيولة يعتبر من أهم عوامل التفاؤل خلال الفترة القادمة، حيث تشكل قناعة للمستثمرين الأجانب والمؤسسات بأهمية الاستثمار بأسواقنا ومستويات الأسعار الأكثر جذباً، لاسيما أن أغلب الشركات تتداول بأقل من قيمتها الحقيقية».

مستويات جاذبة

من جانبه، قال خبير أسواق المال إيهاب رشاد، إن الأسواق المحلية شهدت دخولاً متوازناً للأجانب والمؤسسات والصناديق الاستثمارية في الفترة الماضية لبناء مراكز مالية جديدة في ظل مساعيهم لاقتناص الفرص المتاحة مع تداول الأسعار عند مستويات مغرية.

وأضاف إنه على الرغم من دخول الأجانب والمؤسسات لكن لا تزال الأسواق تتحرك بشكل متذبذب خصوصاً بعد نهاية موسم النتائج النصفية وغياب المحفزات، إلى جانب تصاعد التوترات العالمية بين أمريكا والصين، وهو ما يؤثر بشكل سلبي على تحركات وتوجهات المستثمرين.

ويرى أن الأسبوع الحالي سيكون مماثلاً لتداولات الأسبوع الماضي، لكن قد نشهد أداء استثنائياً في حال ظهور محفزات إيجابية جديدة، ما سيحفز الأسهم على الانطلاق والانتعاش.

إرشادات

نوهت هيئة الأوراق المالية والسلع بأن القوائم المالية للشركات، وخاصة الميزانية العمومية وقائمة الدخل، تعتبر حجر الزاوية في عملية التحليل المالي الأساسي للشركة، لأنها تمكن من بلورة رأي حول مركزها المالي.


طباعة Email
تعليقات

تعليقات