الأسواق تترقب نهاية العطلات بحثاً عن محفزات جديدة

صورة

رهن خبراء أسواق مال ومحللون ماليون تحسن أداء أسواق الأسهم المحلية بظهور محفزات جديدة تدعمها على الصعود بعد نهاية ماراثون إفصاحات الشركات عن نتائجها النصفية، إضافة إلى نهاية موسم العطلات الصيفية والذي تسبب في شح واضح للسيولة خلال الجلسات الماضية.

وقال محللون وخبراء، استطلعت «البيان الاقتصادي» آراءهم، إن الأسواق في حاجة إلى محفزات وإفصاحات إيجابية من قبل الشركات مما سيسهم بشكل كبير في تحسن شهية المستثمر وتشجيع السيولة على الدوران وأيضاً تشكيل فرص مغرية لدخول سيولة خارجية من قبل الأجانب والمؤسسات.

وانخفض سوق أبوظبي الأسبوع الماضي 0.31% مواصلاً هبوطه للأسبوع الرابع على التوالي، مع هبوط أسهم البنوك والعقار والطاقة والصناعة، مقابل ارتفاع الاستثمار والاتصالات، فيما نزل سوق دبي بنحو 0.96% بضغط هبوط أسهم العقار والبنوك مستمراً بذلك في هبوطه للأسبوع الثالث على التوالي بعد وتيرة مكاسب استمرت 5 أسابيع متتالية.

وأضاف الخبراء أن استمرار التوترات التجارية العالمية بين الولايات المتحدة والصين أكبر اقتصادين في العالم قد تؤثر سلباً على معنويات المستثمرين لا سيما وأنها تأتي بالتزامن مع فترة تشهد فيها أسعار النفط العالمية انخفاضاً.

وأخضعت الولايات المتحدة واردات صينية لرسوم جمركية إضافية 5% رداً على تحرك للصين بدوافع سياسية لفرض رسوم على صادرات أمريكية بقيمة 75 مليار دولار، حيث ستزيد الرسوم الجمركية على واردات صينية بقيمة 250 مليار دولار إلى 30% من المعدل الحالي البالغ 25% بدءاً من أول أكتوبر.

ضغوط

وقال إياد البريقي، المدير العام لشركة «الأنصاري» للخدمات المالية، إن الأسواق المحلية تراجعت بنحو محدود في تداولات الأسبوع الماضي بفعل ضغوط عمليات البيع على الأسهم المرتفعة وهو أمر طبيعي بعد الصعود المتتالي لعدد من الأسهم خاصة القيادية وهو ما يؤكد أن المضاربة ما زالت هي المسيطر على أداء الأسواق خصوصاً بعد الانتهاء من إعلانات النتائج المالية للشركات المدرجة.

وأضاف البريقي أن الأسواق تمر بموسم عطلات ولا يتــوفر محفزات حالية من شأنها أن تنهض بالأسواق، مشيراً إلى أنه بالرغم من ذلك وبالأخذ بعين الاعتبار كامل موســم أو فترة الصيف والإجازات مرت الأسواق بحالة إيجابية من ارتفاعات الأسعار ودخول سيولة نشطة الأمر الذي يزيد من احتمالية تحرك الأسواق بأداء أفضل خلال الفترة القادمة بعد العودة من الإجازات ولا سيما مع الاقتراب من «اكسبو 2020».

محفزات

وقال المحلل المالي وخبير أسواق المال عصام قصابية، إن الأسواق تراجعت في الأسبوع الماضي وسط غياب المحفزات وتراجع ملحوظ في السيولة، متوقعاً أن تشهد الأسواق تحسناً في مستويات السيولة مع بداية سبتمبر القادم.

وأضاف قصابية أن تصاعد حدة التوترات العالمية بين الولايات المتحدة والصين قد يؤثر سلباً على معنويات المستثمرين خصوصاً في ظل التراجع الذي تشهده أسعار النفط العالمية على وقع هذه التوترات.

واتفق مع الآراء السابقة، إيهاب رشاد، خبير أسواق المال، مشيراً إلى أن الأسواق في حاجة إلى محفزات إيجابية وأخبار جديدة تشجع المستثمرين على ضخ سيولة جديدة وتجاهل الأنباء السلبية الخاصة بتصاعد التوترات التجارية بين الصين وأمريكا.

وأضاف أن سعي الأجانب والمؤسسات إلى اقتناص الفرص في الأسواق المحلية يعد دليلاً على جاذبيتها الاستثمارية، متوقعاً أن تتواصل مشترياتهم في الأسابيع القادمة خصوصاً مع تداول أسعار العديد من الأسهم عند مستويات جاذبة ومغرية.

وأوضح إيهاب رشاد أن هناك مجموعة من العوامل الإيجابية التي تتجه الأنظار إليها على المدى الطويل وفي مقدمتها قرب معرض «إكسبو دبي 2020»، إلى جانب قوة ومتانة الاقتصاد الوطني بشهادة المؤسسات الدولية وهو ما يحفز أسواق المال في الدولة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات