تباين أسعار الفائدة قصيرة وطويلة الأجل

صورة

تباينت أمس أسعار الفائدة على التعاملات بالدرهم بين البنوك «إيبور» بين الارتفاع والانخفاض، وسجلت أسعار الفائدة طويلة الأجل لمدة عام أدنى مستوياتها خلال الشهر الجاري، كما انخفضت أسعار الفائدة لأجل شهر، بينما شهدت أسعار الفائدة لليلة واحدة و3 و6 أشهر ارتفاعاً.

وأكد خبراء لـ«البيان الاقتصادي» أمس أن هذا التذبذب طبيعي في ظل ترقب البنوك والأسواق المالية لقرار متوقع من «الفيدرالي الأمريكي» بخفض أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية، مؤكدين استفادة اقتصاد الإمارات من أي قرار متوقع لخفض الفائدة الأمريكي، حيث من المتوقع أن يصدر مصرف الإمارات المركزي قراراً مماثلاً بسبب ارتباط الدرهم بالدولار.

ووفقاً لبيانات الإيبور المنشورة أمس على موقع المصرف المركزي فإن أسعار الفائدة قصيرة الأجل خاصة لليلة واحدة ارتفعت أمس إلى 2.22285% مقابل 2.15225% في اليوم السابق. كما ارتفع سعر الفائدة لأسبوع من 2.3265% أول من أمس إلى 2.4108% أمس.

وارتفع سعر الفائدة لـ3 أشهر إلى 2.76100% مقابل 2.6670% وسعر الفائدة لـ6 أشهر إلى 2.76250% مقابل 2.69000% لأول من أمس، بينما انخفض سعر الفائدة لشهر من 2.4707% إلى 2.4473% وسجل سعر الفائدة لأجل عام أكبر انخفاضاته حيث وصل إلى 2.85637% طوال الشهر الجاري.

وأكد محمد علي ياسين الرئيس التنفيذي للاستراتيجيات والعملاء في شركة الظبي كابيتال أن البنوك والأسواق المالية في الإمارات تتوقع قراراً للفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة ربع نقطة مئوية، مشيراً إلى أن هذا الخفض سيكون متوقعاً أيضاً لسعر الفائدة في الإمارات، حيث سيصدر المصرف المركزي قراراً بخفض أسعار الفائدة لارتباط الدرهم بالدولار. وأوضح أن الانخفاض سيكون في حدود 25 نقطة أساس وسنراها بعد إعلان قرار الفيدرالي الأمريكي ومصرف الإمارات المركزي.

خبرات

وأكد أن بنوك الإمارات لن تتضرر من خفض الفائدة المتوقع، موضحاً أن التخفيض قد يؤثر سلباً على هامش صافي أرباح فوائد البنوك، مما يشكل ضغطاً على البنوك إلا أن الحالة في الإمارات مختلفة تماماً، حيث تمتلك بنوك الإمارات خبرات كبيرة في كيفية التعامل مع هذا الوضع وبكل تأكيد فإن هامش الربح لديها لن ينخفض بشكل رئيسي بنفس نسبة انخفاض الفوائد لأن لديها آليات معينة للمحافظة على هامش ربح جيد.

ونوه بأن الخفض يعيدنا والعالم أجمع إلى مرحلة التيسير الكمي والانتهاء من مرحلة التشديد الكمي التي اتبعتها البنوك وشددت بها على إقراض العملاء، وبالتالي ستتوفر سيولة أكبر بتكلفة أقل، وستتراجع تكلفة الإقراض على المقترضين بشكل واضح مما يخفف عنهم الأعباء وتتوفر لديهم قدرات شرائية أفضل.

سياحة

وشدد على أن قرار الخفض حال حدوثه سيكون له آثار إيجابية على اقتصاد الإمارات، حيث سيستفيد قطاع السياحة منه بشكل كبير، فضعف الدولار والدرهم أمام عملات كثيرة عالمية سيساهم بزيادة أعداد السياح للإمارات لانخفاض تكلفة زيارتهم للدولة.

قروض

وأعرب وضاح الطه الخبير المالي عضو المعهد الأوروبي لحوكمة الشركات عن أمله أن ينعكس القرار المتوقع للفيدرالي الأمريكي على القطاع المصرفي في الإمارات، حيث يؤدي على الفور إلى تخفيض أسعار الفائدة على قروض العملاء والشركات سواء الحاليين أو المحتملين مستقبلاً، وبلا شك فإن هذا الخفض جيد جداً لأنه سيؤدي إلى إنعاش الإقراض مرة أخرى، وسنرى قروضاً إضافية سواء لأغراض الاستهلاك أو الاستثمار وسيكون اقتصاد الإمارات هو المستفيد.

ونوه بأن التراجع الكبير في أسعار الفائدة لأجل عام له أسباب عديدة منها حذر البنوك في الإقراض لمدة أطول إضافة إلى حالة التردد وعدم الرغبة في الإقراض من قبل العملاء لفترات أطول ولذلك لم تعد عملية الإقراض على مدى أطول محببة لدى البنوك.

وأشار إلى أن أسعار الفائدة لدى بنوك الإمارات مرتفعة مما لا يشجع الكثير من عملاء البنوك على الإقراض وهو ما يضر بحالة الاقتصاد العامة، حيث يتراجع الاستهلاك والاستثمار، والواقع يقول إن لدى البنوك ودائع ضخمة وهي جاثمة في البنوك بتكلفة عالية، حيث قد تزيد فوائد الودائع للعملاء عن أكثر من 2%، والبنوك تحاول إقراض العملاء بتكلفة أعلى لتحقق الأرباح وبلا شك فإن تخفيض سعر الفائدة لن يضر البنوك التي يجب أن تبادر إلى تشجيع الإقراض لأن لديها هامش ربح جيد جداً يمكنها من خلق المزيد من التخفيض حتى تساهم في تحفيز الإقراض.

تذبذب طبيعي

يُعدّ تذبذب أسعار الإيبور بين الارتفاع والانخفاض أمس وطول الشهر الجاري «طبيعي» لعدة أسباب منها القرار المتوقع للفيدرالي الأمريكي إضافة إلى وضع السيولة اليومي في البنوك وكذلك أسعار فائدة سندات الخزانة الأمريكية والأخيرة ترتبط بها بشكل كبير أسعار الفائدة طويلة الأجل لمدة عام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات