البنك المركزي الأوروبي يفتح الباب أمام خفض الفائدة ومزيد من التيسير الكمي

الأسهم العالمية تتفاعل سلبياً مع أرباح الشركات

مستثمرون يتابعون مؤشرات سوق وول ستريت | رويترز

لم تفلح الأسهم العالمية في التفاعل إيجاباً مع أرباح فصلية قوية سجلتها الشركات الأوروبية والأمريكية، وانخفضت، ولكن بشكل طفيف، بعد الارتفاعات القياسية أمس الأول للأسهم الأمريكية. كما تلقت الأسواق قرار المركزي الأوروبي، فتح الباب أمام خفض الفائدة ومزيد من التيسير الكمي، بمزيد من الترحيب ولكن بحذر.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد عدل توقعاته لأسعار الفائدة أمس، وطلب من موظفيه إعداد خيارات لمزيد من التيسير في السياسة النقدية، ليفتح الباب صراحة أمام خفض الفائدة، ومزيد من شراء السندات في سبتمبر. وقال المركزي الأوروبي إنه يتوقع الآن أن تبقى أسعار فائدته الرئيسة عند مستوياتها الحالية أو دونها، حتى النصف الأول من 2020 على الأقل، متخلياً عن تعهده السابق بالإبقاء على أسعار الفائدة عند مستواها الحالي حتى منتصف 2020.

يذكر أن سعر الفائدة في منطقة اليورو، التي تضم 19 دولة، ثابت منذ مارس 2016، عندما قرر البنك الكائن مقره في فرانكفورت، خفض الفائدة إلى مستوى تاريخي، بهدف تحفيز اقتصادات اليورو، وقطع الطريق على دخول الاقتصاد مرحلة الكساد.

انخفاض أمريكي

ففي وول ستريت، تراجعت البورصة الأمريكية، بعد نشر مجموعة من نتائج الأعمال التي تشير إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي، حيث انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 22.58 نقطة، بما يعادل 0.08 % إلى 27247.39 نقطة، وتراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 3.30 نقاط، أو 0.11 % إلى 3016.26 نقطة، وهبط مؤشر ناسداك المجمع 26.82 نقطة، أو 0.32 % إلى 8294.68 نقطة.

صعود أوروبي

كذلك انخفضت الأسهم الأوروبية، رغم صدور تقارير قوية من شركات روش لصناعة الأدوية، وإل.في.إم.إتش للسلع الفاخرة، وذلك قبل قرار البنك المركزي الأوروبي المرتقب بخصوص أسعار الفائدة. وتراجع مؤشر فايننشال تايمز 26 نقطة تعادل 0.35 % إلى 7475 نقطة، وانخفض مؤشر داكس الألماني 167 نقطة تعادل 1.32 % إلى 12357 نقطة، ونزل مؤشر كاك الفرنسي 36 نقطة تعادل 0.66 % إلى 5569 نقطة.

ارتفاع ياباني

كذلك أغلقت الأسهم اليابانية على ارتفاع، بعد أن ارتفعت وول ستريت إلى مستويات قياسية، لكان المكاسب كانت محدودة، مع عزوف المستثمرين قبيل قرارات بشأن السياسة النقدية تصدر عن البنك المركزي الأوروبي ومن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) الأسبوع القادم. وأغلق مؤشر نيكي القياسي مرتفعاً 0.22 % إلى 21756.55 نقطة، بعد أن لامس مستوى 21823.07 نقطة، وهو أعلى مستوياته منذ السابع من مايو.

وارتفع سهم أدفانتست لصناعة معدات الرقائق 20.2 %، بعد أن أظهرت أرباح الشركة المعلنة في اليوم السابق، أن تراجع مبيعاتها في الفترة من أبريل إلى يونيو لم يكن بالحدة التي كان يُخشى منها في السابق، بفضل طلب مطرد يرتبط بشبكات الجيل الخامس للهاتف المحمول والذكاء الصناعي.

وتلقت بقية أسهم التكنولوجيا الدعم، بعد أن سجلت نظيراتها الأمريكية مكاسب أثناء الليل، ما دفع المؤشرين ناسداك وستاندرد آند بورز 500 للارتفاع إلى مستويات قياسية. وارتفع سهم سومكو المصنعة لمنتجات أشباه الموصلات 2.44 %، وزاد سهم روم لصناعة المكونات الإلكترونية 1.03 %، فيما تقدم سهم طوكيو إلكترون 3.63 %.

هبوط الذهب

ونزلت أسعار الذهب في الوقت الذي يحوم فيه الدولار قرب أعلى مستوى في عدة أسابيع، بينما باع بعض المستثمرين المعدن الأصفر لجني الأرباح قبيل اجتماعات لبنوك مركزية كبرى هذا الشهر. وهبط الذهب في المعاملات الفورية 0.3 % إلى 1422.03 دولاراً للأوقية. وتراجع الذهب في العقود الأمريكية الآجلة 0.1 % إلى 1422.60 دولاراً.

ومما يضغط على أسعار الذهب ليدفعها للانخفاض، حوم مؤشر الدولار قرب أعلى مستوى في شهرين، الذي بلغه في الجلسة السابقة. ومن شأن ارتفاع الدولار زيادة تكلفة حيازة الذهب على المستثمرين من حائزي العملات الأخرى.

تراجع اليورو

وهوى اليورو إلى مستوى جديد، هو الأدنى في شهرين، مقابل الدولار، مع ترقب المستثمرين لتأكيد البنك المركزي الأوروبي على أن تكاليف الاقتراض ستقل، وأنه سيبدأ في شراء سندات مجدداً. ونزل اليورو إلى 1.1126 دولار. وارتفع الفرنك السويسري، مدعوماً بتوقعات خفض أسعار الفائدة في منطقة اليورو، ليصل إلى أعلى مستوى في عامين عند 1.0965 مقابل العملة الموحدة.

وظل الجنيه الاسترليني دون مستوى 1.25 دولار أمريكي، غير بعيد عن أدنى مستوى في 27 شهراً، الذي بلغه في الأسبوع الماضي، واستقر في أحدث تعاملات عند 1.2475 دولار و89.26 بنساً لليورو.

 

«إيه.بي.بي»

أعلنت شركة المعدات والمشروعات الكهربائية السويسرية «إيه.بي.بي»، تحقيق أرباح خلال الربع الثاني من العام الحالي، تفوق التوقعات. وبلغت أرباح تشغيل الشركة قبل حساب الضرائب والفوائد 825 مليون دولار خلال الربع الثاني من العام الحالي، وهو ما يقل بنسبة 3.5 % عن الفترة نفسها من العام الماضي.

وزادت الطلبيات لدى «إيه.بي.بي» الموجود مقرها في مدينة زيوريخ السويسرية خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 3.8 % إلى 7.4 % مليارات دولار، وهو ما جاء متفقاً تقريباً مع توقعات المحللين الذي كانت 7.5 مليارات دولار. يأتي ذلك في الوقت الذي اضطر فيه رئيس مجلس إدارة الشركة، والقائم بأعمال الرئيس التنفيذي «بيتر فوسير»، لتقليص محفظة استثمارات الشركة.زيوريخ - د ب أ

 

«فولكسفاغن»

أعلنت شركة صناعة السيارات الألمانية «فولكسفاجن» ارتفاع أرباحها قبل حساب الضرائب خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 6.5% سنوياً إلى 9.6 مليارات يورو مقابل 9 مليارات يورو في الفترة نفسها من العام الماضي. كما ارتفعت أرباح تشغيل أكبر منتج سيارات في أوروبا خلال الفترة نفسها بنسبة 10.3% إلى 9 مليارات يورو مقابل 8.2 مليارات يورو.

وزادت إيرادات «فولكسفاغن» خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي بنسبة 4.9% سنوياً إلى 125.2 مليار يورو مقابل 119.4 مليار يورو خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بفضل تحسن حجم المبيعات والأسعار في قطاع سيارات الركوب إلى جانب تحسن أداء قطاع الخدمات المالية في المجموعة. فولفسبورغ - د ب أ

 

«دانون»

أعلنت شركة منتجات الألبان والأغذية الفرنسية «دانون» تراجع صافي أرباحها خلال النصف الأول من العام الحالي إلى 1.04 مليار يورو مقابل 1.2 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي. كما تراجعت أرباح السهم الواحد من 1.87 يورو إلى 1.58 يورو خلال الفترة نفسها.

في الوقت نفسه، زادت مبيعات الشركة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي بنسبة 1.2% سنوياً إلى 12.65 مليار يورو مقابل 12.5 مليار يورو خـــلال الفـــترة نفسها من العام المــاضي. في المقابل أبقت «دانون» على توقعاتها لنتائج العام الحــالي ككل، حيث تتوقع زيادة مبيعاتها بنسبة 3% تقريبا وتحقيق هامش أرباح تشغيل يزيد على 15%.باريس - د ب أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات