تتوقّع وكالة «إس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية» أن يصل إجمالي إصدارات الصكوك هذا العام إلى 115 مليار دولار، منها إصدارات الصكوك بالعملة الأجنبية بقيمة 32 مليار دولار، وهو ما يمثل الحد الأعلى لتوقعاتها السابقة، وبذلك يكاد يكون النمو شبه معدوم مقارنة مع حجم الإصدارات في العام الماضي، والذي بلغ 114.8 مليار دولار.
وفي ظل تراجع الاستقرار الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط، والتحديات الكامنة التي تواجه إصدارات الصكوك والتي من المرجح أن تؤدي إلى توقف نمو الإصدار في السوق، بالإضافة إلى ذلك، يواصل المُصدرون في منطقة الخليج تفضيل التمويل التقليدي، بالرغم من احتياجاتهم الكبيرة للتمويل، حيث قام عدد قليل فقط من المُصدرين باللجوء إلى سوق الصكوك هذا العام.
ارتفاع
ارتفع إجمالي إصدارات الصكوك إلى 67.9 مليار دولار أمريكي في الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام، مقارنةً بنحو 57.7 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وعزز أداء سوق الصكوك بشكل رئيس الإصدارات في إندونيسيا وتركيا، وإلى حد أقل الإصدارات في السعودية.
وشهد السوق ارتفاعاً في حجم الإصدارات خلال الأشهر الخمسة الأولى من هذا العام، لكننا نعتقد أن حجم الإصدارات سيصل في أفضل الأحوال إلى مستويات العام 2018، وذلك لعدة أسباب: أهمها أن المصدرين الخليجيين لا يزالون يفضلون الأدوات التقليدية، لذا تواصل ارتفاع عدد الإصدارات التقليدية في النصف الأول من هذا العام، كما أن إصدار الصكوك يعد أكثر تعقيداً من إصدار السندات، كما أن المخاطر الجيوسياسية عادت إلى الواجهة.
ويبقى تقلب سعر النفط محدداً رئيساً، وذلك اعتماداً على كيفية تطور الوضع الجيوسياسي، فقد ترتفع أسعار النفط، ما سيؤدي إلى تراجع حاجة الحكومات الخليجية للتمويل.