دعوة المتخصّصين الماليّين بالمنطقة للتنبّه إلى تنامي مخاطر الأمن الإلكتروني

حذّرت جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين البريطانية أن الجرائم الإلكترونية تعد واحدة من أكبر المخاطر التي تواجه الشركات المالية حتى اليوم، حيث تشير التقديرات إلى أن تكاليفها عالمياً ستصل إلى 6 تريليونات دولار بحلول عام 2021.

وتعاونت الجمعية مع هيئة المحاسبين القانونيين في أستراليا ونيوزيلندا وجامعة ماكواري و«أوبتوس» لإطلاق تقرير بعنوان «الإنترنت والرؤساء التنفيذيون للشؤون المالية». وكشف التقرير الذي تضمن آراء نحو 1600 عضو من أعضاء الجمعية وهيئة المحاسبين القانونيين في أستراليا ونيوزيلندا أن الأمن الإلكتروني لا يُدار كخطر يُهدد الشركات وغالباً ما يتم التعامل معه من قبل متخصصي تكنولوجيا المعلومات.

وأظهر التقرير أن:

53% من الرؤساء التنفيذيين للشؤون المالية والقادة الماليين يُصنِّفون الأمن الإلكتروني على أنه أهم أو من أهمّ 5 مخاطر تهدد الشركات.

16 % من المتخصصين في الشؤون المالية في الشرق الأوسط يقولون إنّ 32% فقط يقدّمون خطة معالجة مُختبرة في حال وقوع أي هجوم إلكتروني.

أقرّ ربع المتخصصين في الشؤون المالية بأنّه ليس لهم أي صلة على الإطلاق فيما يتعلّق بالأمن الإلكتروني في شركاتهم.

10% من المُستطلعين لا يعرفون من يتحمّل مسؤولية الأمن الإلكتروني بشكل يومي في الشركة. وكان لدى 18 % فقط من المستطلعين تأمين إلكتروني ضد هذه التهديدات.

تعقيد أكثر

أصبحت المخاطر الإلكترونية أكثر تعقيداً في ظل الطبيعة المتكاملة لسلاسل التوريد. وصرّح 19 % فقط ممن شملتهم الدراسة أنهم قاموا بانتظام بتدقيق سلاسل التوريد الخاصة بهم. وقال كلايف ويب، رئيس إدارة الأعمال في جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين البريطانية: لا يأتي استخدام الشركات المتزايد للتكنولوجيا لخلق ميزة تجارية دون ثمن.

وغالباً ما يكون هذا الثمن مواجهة المخاطر الإلكترونية. ولا يُمكن للمجتمع المالي الوقوف على الحياد والتخلي عن إدارة الأمن الإلكتروني في الشركات للآخرين. وفي حين تُعد هذه المسألة غايةً في التعقيد، إلا أنه من الضروري أن يتأقلم القادة الماليون مع هذه المشكلة. ويُسلّط التقرير الضوء على الطبيعة المتغيرة للتهديدات الإلكترونية. ويُحدد المخاطر المالية والتشغيلية التي تطرأ، لذلك يحتاج المجتمع المالي في هذا السياق إلى مواكبة الطبيعة المتنامية للتهديدات وضمان إدارتها بشكل مناسب«.

الأكثر استهدافاً

قالت فازيلا غوبالاني، رئيس جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين البريطانية في الشرق الأوسط: تُعدّ منطقة الشرق الأوسط أكثر المناطق استهدافاً في العالم لمنفّذي الجرائم الإلكترونية. ومع تزايد الاستثمار في التكنولوجيا والمبادرات الحكومية التي تدفع الاقتصاد الرقمي، يتزايد الوصول إلى البيانات الافتراضية، ما يؤدي إلى زيادة المخاطر وفسح المجال أمام منفذي الجرائم الإلكترونية. ولذلك فمن الضروري أن يقوم المتخصصون الماليون بالتخفيف من وطأة هذه المخاطر حين حدوثها لضمان دعم اقتصاد محمي رقمياً وتحقيق نمو مالي قوي».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات