الأصول السائلة للبنوك لدى «المركزي» تنمو 2 % إلى 301 مليار

صورة

أكد مصرف الإمارات المركزي قوة وسلامة القطاع المصرفي في الدولة، مشدداً على أن البنوك العاملة في الدولة تمتعت بملاءة مالية جيدة وقوية خلال العام الماضي، حيث بلغت نسبة مؤشر كفاءة رأس المال، والذي يعكس الملاءة المالية للبنوك 17.5%، وهذه النسبة أعلى بكثير من المتطلبات التنظيمية، التي ينص عليها المصرف المركزي ومقررات بازل.

وشدد خبراء ماليون واقتصاديون على أن القطاع المصرفي مستمر في ترسيخ ملاءته المالية، مشيرين إلى أن البنوك تواصل هذا العام وبقوة زيادة أصولها ورؤوس أموالها، وهو ما يعد استمراراً لعام 2018، حيث ارتفعت أصول البنوك من 2.69 تريليون درهم بنهاية ديسمبر 2017 إلى 2.86 مليار درهم بنهاية 2018، بزيادة قدرها 175 مليار درهم وبنسبة نمو 6%.

وعدد التقرير السنوي للمصرف المركزي دلائل تشير إلى قوة النظام المصرفي الإماراتي، مشيراً إلى أن تراجع نسبة القروض إلى الودائع للنظام المصرفي ككل من 97.1% في نهاية عام 2017 إلى 94.43 % نهاية.

ويرجع ذلك أساساً إلى النمو الأقوى في الودائع مقارنة بالقروض، حيث أسهمت زيادة ودائع الحكومة في انخفاض نسبة القروض إلى الودائع من خلال خفض معدل الإقراض مقارنة بزيادة نمو الودائع، ما يعكس ارتفاع أسعار النفط والإصلاحات المالية.

وأشار التقرير إلى تحسن نسبة الإقراض إلى الموارد المستقرة من 84.6% في ديسمبر2017 إلى 82.3% في ديسمبر 2018. كما لفت التقرير إلى ارتفاع الأصول السائلة للبنوك لدى المصرف المركزي من 294.9 مليار درهم نهاية 2017 إلى 301 مليار درهم بنهاية 2018. وتشمل الأصول السائلة للبنوك لدى المركزي الحسابات الجارية للبنوك لدى المصرف المركزي والاحتياطي الإلزامي والاستثمارات في شهادات الإيداع.

قاعدة رصينة

ويؤكد أمجد نصر الخبير المصرفي أن نسبة مؤشر كفاية رأس المال 17.5% تكشف عن قوة واستقرار الوضع المالي للبنوك العاملة في الدولة، حيث يؤكد امتلاكها ملاءة مالية مرتفعة تعد أعلى من متطلبات المصرف المركزي المحددة بنسبة 12% وكذلك متطلبات لجنة بازل 2. كما أن هذه الملاءة المرتفعة تعد حصناً لحماية ودائع العملاء، وتشكل قاعدة رصينة من رأس المال يمكنها من مواجهة أية تداعيات سلبية، وتزيد من الكفاءة والاستقرار المالي للبنوك والقطاع المصرفي.

ويشدد أمجد نصر على أن غالبية بنوك الإمارات وخاصة البنوك الحكومية الكبرى تفوقت على النسبة التي حددتها مقررات لجنة بازل الثانية بنسبة 12%، لافتاً إلى أن البنوك الكبرى في الإمارات درجت خلال عام 2018 على زيادة رؤوس أموالها وإصدار صكوك تقوّي هيكل ملكيتها.

سيولة جيدة

ويشدد الدكتور على العامري الخبير الاقتصادي على أن البنوك تتمتع بمستوى ممتاز من السيولة ظهر في زيادة أصولها السائلة لدى المصرف المركزي، مشيراً إلى أن زيادة السيولة في القطاع المصرفي تؤكد قوة الأوضاع المالية للبنوك وتحسنها بشكل واضح، كما أن زيادة المخصصات العامة للبنوك تصب في النهاية نحو تقوية رؤوس أموالها استعداداً لتطبيقات لجنة بازل 3.

ولفت إلى أن القطاع المصرفي يمتاز بالمتانة والقوة وتوفر السيولة الكافية لديه، لافتاً إلى أن هذه السيولة الجيدة تدفع العديد من البنوك اليوم لإقراض العملاء بفوائد أقل مما كان سابقاً.

دور رقابي متميز

ويشير رضا مسلم الخبير الاقتصادي والمالي إلى أن الوضع القوي للقطاع المصرفي في الإمارات يكشف الدور الرقابي المتميز للمصرف المركزي، حيث ينفذ منذ سنوات سياسة وقائية فعالة لا تسمح للبنوك بالعمل كما كان الوضع إبان سنوات الأزمة المالية العالمية 2008، وهناك متابعة قوية جداً من المصرف للبنوك، وبلا شك فإن مجرد زيادة السيولة وتوفرها بالبنوك مهم جداً والمصرف المركزي، يحث البنوك على زيادة الإقراض الآمن إضافة إلى زيادة مخصصاتها العامة، وهذا أفضل كثيراً للبنوك الكبرى والصغيرة على حد سواء.

ويرى أن البنوك الصغرى في الدولة بحاجة للاندماج وخلق كيانات مصرفية عملاقة لتقوى على المنافسة بالسوق إضافة إلى زيادة الملاءة المالية للقطاع المصرفي ككل حتى يكون قادراً على مواكبة التحديات التي يواجهها العمل المصرفي في الدولة والمنطقة، الأمر الذي يستدعى التوجه بقوة إلى الاندماج لفوائده الكثيرة على القطاع المصرفي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات