تراجعت إلى 2.8 مليار درهم في الربع الأول

البنوك الوطنية تخفّض مخصّصات القروض المتعثّرة 3 %

صورة

انخفضت المخصصات التي جنّبتها البنوك الوطنية بنسبة 3% أو ما يعادل 86.2 مليون درهم في الربع الأول من العام الجاري، في مؤشر إيجابي على تراجع نسب القروض المتعثرة مع استمرار تحسن الأوضاع الاقتصادية، لكن جاءت وتيرة التراجع أقل من الأرباع السابقة كنتيجة طبيعية لتطبيق المعيار الدولي لإعداد التقارير المالية (IFRS 16).

وكشف مسح «البيان الاقتصادي» عن انخفاض مخصصات 17 بنكاً مدرجاً في سوقي دبي وأبوظبي الماليين إلى 2.79 مليار درهم في الربع الأول مقارنة بنحو 2.87 ملياراً في الفترة نفسها من العام الماضي.

وخفّضت 10 بنوك مدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية مخصصاتها بنحو 12.6% إلى 1.58 مليار درهم في الربع الأول مقارنة بنحو 1.8 مليار في الفترة نفسها من العام الماضي، وجاء الخفض بدعم رئيسي من «أبوظبي الأول» و«أبوظبي التجاري»، بينما رفعت 7 بنوك مدرجة في سوق دبي المالي مخصصاتها بنسبة 13.4% إلى 1.2 مليار درهم مقابل 1.6 مليار، وذلك نتيجة زيادة مخصصات بنك «الإمارات دبي الوطني» و«دبي الإسلامي».

وقال مصرفيون ومحللون ماليون لـ«البيان الاقتصادي»، إن البنوك الإماراتية جنبت مخصصات معتدلة في العام الماضي، مقارنة بمخصصات مرتفعة جنبتها في العامين 2015 و2016 لمواجهة مخاطر عمليات التعثر من قبل المقترضين، لكنها نجحت في خفضها مجدداً في 2017 مع انخفاض نسب التعثر في ظل تحسن أوضاع الاقتصاد، موضحين أن وتيرة الخفض خلال الربع الأول من العام الحالي كانت الأقل مقارنة بالأرباع السابقة بسبب تطبيق المعايير الدولية.

معايير محاسبية

وقال عصام قصابية محلل مالي أول لدى مينا كورب للخدمات المالية، إن نتائج الربع الأول أظهرت تفاوتاً في سياسة تجنيب البنوك للمخصصات حيث رفعتها بعض البنوك بسبب تطبيق المعايير المحاسبية، لكن بشكل عام كان هناك انخفاض وهو ما يرجع إلى نجاح تلك البنوك في وضع خطط ناجحة لهيكلة وجدولة القروض المتعثرة.

ويرى قصابية أن البنوك الوطنية تمكنت من تعزيز استقرارها المالي ورفع جودة أصولها وخفض حجم قروضها المتعثرة بصورة كبيرة في السنوات الماضية، مضيفاً إن البنوك ستكون مضطرة خلال الأرباع المقبلة لزيادة مخصصاتها مع تطبيق المعيار الدولي التاسع للمحاسبة «IFRS9» بدلاً من المعيار 39 حيث يفرض المعيار الجديد على البنوك احتساب مخصصات بناءً على توقعات تعثر العميل القائمة على مجموعة من العوامل تتضمن، التاريخ الائتماني للعميل، وأداء القطاع الذي يعمل به طالب التمويل.

جودة الأصول

واتفق مع الرأي السابق، المحلل المصرفي مالك الزعبي، مشيراً إلى أن هناك بنوكاً عدة نجحت في تخفيض مخصصاتها مع تركيزها على تحسين نوعية وجودة الأصول، مشيراً إلى أن هذا الهدف كان دافعاً أساسياً خصوصاً بالنسبة للبنوك الكبيرة في ظل توجهها نحو تقليل المخاطر.

وأشار الزعبي إلى وجود تشدد في منح الائتمان والقروض مع التركيز بشكل رئيسي على انتقاء العملاء القادرين على تحمل الزيادة المتتالية في أسعار الفائدة إلى جانب نجاح البنوك في وضع خطط ناجحة لهيكلة وجدولة القروض المتعثرة.

استرداد مخصصات

وبحسب المسح، خفض 11 بنكاً مخصصاته جاء على رأسها، «الإمارات الإسلامي» بعدما سجل استرداد مخصصات بنحو 17.71 مليون درهم مقابل تجنيب مخصصات بنحو 102.24 مليون درهم، ثم «مصرف الشارقة الإسلامي» بانخفاض 95.4% إلى 664 ألف درهم، يليه «بنك الشارقة» بتراجع 83.9% إلى 34 مليوناً، يتبعه «بنك أم القيوين الوطني» بنسبة 54% إلى 16.5 مليوناً.

وحلّ في المركز الخامس «بنك دبي التجاري» بانخفاض 37.13% إلى 9.56 ملايين درهم، ثم «بنك المشرق» بانخفاض 13.5% إلى 261.1 مليون درهم، يليه «أبوظبي التجاري» بتراجع 13.25% إلى 329.9 مليوناً ثم «المصرف العربي المتحد» بنحو 9% إلى 49.4 مليوناً بينما خفضها «أبوظبي الأول» بنسبة 7.21% إلى 407.4 ملايين درهم، ثم «بنك رأس الخيمة الوطني» بانخفاض 4.9% إلى 346.3 مليوناً، وجاء بالمرتبة الأخيرة «مصرف عجمان» بتراجع 3.4% إلى 35.1 مليوناً.

6 بنوك

رفعت 6 بنوك مخصصاتها تصدرها «الإمارات للاستثمار» بنسبة 121.3% إلى 3.6 ملايين درهم، ثم «دبي الإسلامي» بنحو 106.5% إلى 346.8 مليون درهم، تلاه «التجاري الدولي» بنسبة 55.5% وصولاً إلى 96.2 مليون درهم، يتبعه «الإمارات دبي الوطني» بنسبة 29.5% إلى 570.13 مليون درهم، ثم «أبوظبي الإسلامي» بنسبة 24.3% إلى 186.4 مليوناً و«بنك الفجيرة الوطني» بنحو 14.45% إلى 117.45 مليوناً.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات