التشريعات توفر ثقة أكبر بين البنوك والعملاء

الاندماجات تعزز الصناعة المصرفية في الإمارات

أكّد عدنان أحمد يوسف رئيس اتحاد المصارف العربية سابقاً، أن حركة الدمج والاستحواذ المتنامية التي يشهدها القطاع المصرفي الإماراتي تعكس حيوية ودينامية هذا القطاع في الاستجابة للتحديات التي تواجهه وتعزيز قدراته في النمو والاستدامة، متوقعاً مواصلة البنوك لنموها القوي خلال عام 2019 وبنسبة لا تقل عن 10% مدعومة بتوفر السيولة وزيادة الطلب على القروض.

دعم

وأشاد يوسف في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي» بالدعم الذي يقدمه المصرف المركزي لعمليات الاندماجات من خلال التشريعات والإجراءات الشفافة والمتكاملة التي تخلق ثقة أكبر بين البنوك والمستمرين والعملاء وكافة أصحاب المصلحة في هذه الاندماجات وأهدافها المتوخاة.

وأضاف يوسف: «ستمّكن الاندماجات المصارف الإماراتية من تعزيز قدراتها في مواجهة التحديات الاقتصادية المرتبطة بخطة التحول الاقتصادي الكبيرة التي تنفذها دولة الإمارات، والتي تنطوي على تمويل مشاريع كبيرة بمخاطرة محدودة. لذلك، فإن تلك الاندماجات تؤسس لبناء كيانات عالمية عملاقة قادرة على مواجهة تحديات المنافسة الإقليمية والدولية وتعزيز جهود التنويع الاقتصادي وترسيخ المكانة الاقتصادية في الأسواق العالمية».

مبادرات

وأوضح رئيس جمعية مصارف البحرين، أن عمليات الاندماج كذلك تتواكب كذلك مع استراتيجية «الإمارات ما بعد النفط»، بالإضافة إلى دعم رؤية «أبوظبي 2030» التي تنطوي على العديد من المبادرات التي من شأنها تنويع الاقتصاد الوطني وتحقيق توازن بين قطاعاته، وبما يضمن حسن وكفاءة إدارة الموارد للأجيال القادمة بتطوير كفاءة وإنتاجية القطاعات الاقتصادية الحالية وخلق قطاعات اقتصادية جديدة.

وأضاف: لاحظنا أن عمليات الاندماجات بين المصارف الإماراتية انعكست إيجاباً على نتائج البنوك، حيث حقق 17 بنكاً مدرجاً بسوقي أبوظبي ودبي الماليين أعلى معدل نمو في إجمالي في صافي أرباحها منذ 11 عاماً، بنسبة 12% خلال عام 2018، وبقيمة بلغت 42.6 مليار درهم، مقارنة مع العام السابق.

لذلك، وفي ضوء توقعات صندوق النقد الدولي للنمو الاقتصادي غير النفطي للإمارات بنسبة 4% عام 2020، كذلك السيولة الوفيرة التي تتمتع بها البنوك الإماراتية، والتوقعات ببقاء أسعار النفط عند مستويات جيدة، مما سوف يحفز على مواصلة تنفيذ المشاريع الكبيرة من جهة أخرى، فإننا نتوقع مواصلة البنوك لنموها القوي خلال العام 2019 وبنسبة لا تقل عن 10% مدعوماً بتوفر السيولة وزيادة الطلب على القروض.

متطلبات

وأضاف يوسف أن فكرة الاندماج بين البنوك كانت في السابق تنبع من خلفيات اقتصادية ومالية في الغالب، أي خلق كيانات كبيرة قادرة على المنافسة والاستحواذ على حصة أكبر من السوق. لكن علاوة على هذه الأسباب، ظهرت أسباب وعوامل جديدة بعد الأزمة العالمية تتمثل في المتطلبات والقيود التنظيمية المتمثلة في بازل 3 التي ربطت نمو الميزانية بوجود ملاءة رأسمالية قوية.

كما وضعت قيوداً على السيولة، علاوة على متطلبات الامتثال لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والعقوبات، وأخيراً المعيار المحاسبي الدولي 9 الذي فرض على البنوك زيادة مخصصات التحوط. يضاف إلى هذا كله التحول السريع نحو الرقمنة والذي سوف يفرض بدوره على البنوك تقليص قنوات تقديم الخدمات التقليدية.

مما يعني ضرورة ترشيد نفقاتها وتحسين كفاءة عملياتها والتفكير في تغيير أنماط المنتجات والخدمات التي تقدمها، وهذا بدوره يتطلب من البنوك توظيف استثمارات ضخمة ومستمرة في التكنولوجيا والتحول الرقمي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات