الأسعار المغرية تمنح فرصاً جيدة للاستثمار

المحفزات تعيد توازن الأسهم وتدفعها لمزيد من الانتعاش

صورة

قال خبراء أسواق المال إن الأسواق المحلية شهدت في الأسابيع القليلة الماضية جملة من المحفزات الإيجابية أسهمت بشكل كبير في إعادة توازنها، ومن المقرر أن تدفعها نحو مزيد من الانتعاش في الفترة المقبلة لا سيما مع زيادة عمليات الشراء من قبل الأجانب والمؤسسات لاقتناص الفرص.

وأضاف الخبراء لـ«البيان الاقتصادي»، إن من بين العوامل المحفزة، بدء ماراثون النتائج الفصلية للشركات وأيضاً استمرار التوزيعات النقدية السنوية إلى جانب الأنباء الإيجابية المتعلقة بالشركات المدرجة والمتمثلة في زيادة الملكية الأجنبية أو اتجاه بعض الشركات لشراء حصص من أسهمها في السوق، وهو ما عزز من وتيرة التفاؤل وأسهم في تحسن معنويات المستثمرين.

وفى الأسبوع الماضي، صعد مؤشر سوق أبوظبي 4.74%، وهي أكبر وتيرة مكاسب أسبوعية منذ ديسمبر 2016، ليغلق عند مستوى 5292 نقطة، مسجلاً أعلى مستوياته في 14 عاماً بدعم مكاسب أسهم البنوك والعقار والاستثمار والطاقة، فيما زاد سوق دبي بنحو 0.85% إلى 2813.9 نقطة مع ارتفاع أسهم البنوك والاستثمار والنقل، في مقابل انخفاض العقار.

ماراثون المكاسب

وتوقع الخبراء والمحللون استمرار ماراثون مكاسب الأسواق خصوصاً مع توالي إعلانات الشركات عن نتائجها للربع الأول، مشيرين إلى أن وتيرة الصعود سيتخللها بعض عمليات جني الأرباح والتصحيح، وهو أمر صحي وطبيعي لمواصلة الارتفاع في الفترة المقبلة.

ورجح الخبراء والمحللون أن تشهد الاستثمارات الأجنبية والمؤسساتية زيادة كبيرة في الأسابيع المقبلة خصوصاً أن أسعار الأسهم المحلية لا تزال تمثل فرصاً جيدة مع تداولها عند مستويات سعرية جاذبة ومغرية، حيث ضخت المؤسسات والمحافظ الاستثمارية نحو 310.84 ملايين درهم في الأسواق خلال الأسبوع الماضي كمحصلة شراء، منها 281.35 مليون درهم في أبوظبي و29.5 مليون درهم في دبي، فيما اتجه المستثمرون الأفراد نحو التسييل، بصافي استثمار 310.84 ملايين درهم.

تحسن تدريجي

وقال إياد البريقي، المدير العام لشركة «الأنصاري» لخدمات المالية، إن الأسواق سادها حالة من التفاؤل بفعل عدة عوامل أهمها عودة السيولة تدريجياً إلى الأسواق وتوسعها لتطال معظم الشركات المدرجة، مشيراً إلى أن السيولة توزعت ما بين استثمارات أجنبية وعربية وأيضاً مؤسساتية وفردية.

وأضاف أن من بين العوامل المحفزة أيضاً الأنباء الإيجابية من قبل الشركات المدرجة، ومنها إعلان موافقة بعض الشركات على شراء نسبة من أسهمها ومن بينها «الاتحاد العقارية» و«دانة غاز» وأيضاً زيادة الملكية الأجنبية في بعض الشركات مثل «أبوظبي الأول» إضافة إلى أنباء ازدواجية الإدراج لسهم «جي اف اتي» بالبورصة السعودية إلى جانب التوزيعات النقدية لعام 2018، وبدء إعلانات إيجابية للشركات عن أداء الربع الأول وعلى رأسها بنك الإمارات دبي الوطني.

وأوضح إياد البريقي أن انخفاض أسعار الأسهم وتداولها عند مستويات جاذبة لا يزال يشكل عامل جذب للأسواق خصوصاً وأن أسعار غالبية الأسهم أدنى من مستوياتها الحقيقية. ولفت البريقي إلى أن أسهم العقار بدأت تشهد حالة من النشاط خصوصاً بعد صدور قانون في أبوظبي يسمح بالملكية الأجنبية في المناطق الاستثمارية، إلى جانب نشاط ملحوظ على أسهم العقار في دبي بقيادة إعمار وشركاتها التابعة وأرابتك وهو ما أسهم في تعزيز حركة المؤشرات الرئيسية.

وذكر البريقي أن من بين العوامل المحفزة أيضاً بداية تنفيذ دمج بنكي «أبوظبي التجاري» و«الاتحاد الوطني»، إضافة إلى التوقعات بشكل عام عن إمكانية وجود اندماجات قادمة بين مؤسسات أو شركات وهو ما يؤسس لبناء كيانات ضخمة ويخفض المخاطر بشكل عام .

محفّزات إيجابية

من جانبه، قال إيهاب رشاد الرئيس التنفيذي لشركة «الصفوة مباشر» للخدمات المالية، إن الأسواق تشهد حالة إيجابية من الحراك مع توالي ظهور محفزات إيجابية على صعيد الشركات وأيضاً الاقتصاد.

وأشار إلى أن نتائج الشركات وأنباءها الإيجابية وأيضاً استمرار التوزيعات النقدية السنوية ستكون عاملاً محفزاً للمعنويات في الفترة المقبلة.

وأضاف إيهاب رشاد أن هناك استمراراً لمشتريات المؤسسات والأجانب في ظل مساعيهم لاقتناص الفرص المتاحة بالأسواق مع تداول الأسهم عند مستويات مغرية مشيراً إلى وجود تحسن ملحوظ في السلوك النفسي للمتداولين مع تفاؤلهم بالصعود وهو ما عزز مشترياتهم في الأسهم.

عمليات تصحيح

وقال عمرو حسين إن الأسهم ستواصل مكاسبها في الفترة المقبلة بدعم المحفزات الإيجابية لكن سيتخلل وتيرة الصعود عمليات تصحيح صحية حتى تعاود الأسواق ارتفاعها من جديد.

وأوضح أن ماراثون النتائج الربعية سيكون عاملاً محفزاً لمعنويات المستثمرين في الفترة المقبلة وأيضاً المؤسسات والمحافظ الاستثمارية، متوقعاً مزيداً من الحراك في الأسواق خلال الأسابيع القليلة المقبلة بدعم المحفزات وقوة الاقتصاد الوطني.

372.6

وفق رصد «البيان الاقتصادي»، عزز المستثمرون الأجانب والخليجيون من مشترياتهم خلال الأسبوع بصافي استثمار 372.6 مليون درهم، منها 349.53 مليون درهم للأجانب، و23 مليون درهم للخليجيين، وفي المقابل اتجه المستثمرون العرب والمواطنون نحو البيع، بصافي استثمار 372.6 مليون درهم، موزعة بواقع 26.58 مليون درهم للعرب، و346 مليون درهم للمواطنين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات