تراهن أسواق الأسهم المحلية على بقاء السيولة عند مستوياتها الحالية فوق 500 مليون أو تجاوزها باعتبارها الضمانة لمواصلة «ماراثون» المكاسب لا سيما مع التفاؤل بنتائج الشركات الفصلية المقرر إعلانها خلال الأسابيع المقبلة.
وقال محللون لـ «البيان» الاقتصادي آراءهم، إن الأسواق نجحت في تحقيق أداء جيد الأسبوع الماضي بدعم الأسهم القيادية خصوصاً في سوق دبي مع صعوده بأعلي وتيرة أسبوعية منذ 2006.
وصعد سوق دبي الأسبوع الماضي 5.51%، وهي أكبر وتيرة مكاسب أسبوعية منذ ديسمبر 2016 بينما حافظ سوق العاصمة على إغلاقه فوق مستوى 5 آلاف نقطة رغم تراجع المؤشر بنحو 1.35% إلى 5032.19 نقطة.
وأضاف المحللون أن هناك العديد من المحفزات كانت وراء الصعود القياسي لسوق دبي بقيادة سهم «الإمارات دبي الوطني» خصوصاً عقب الإعلان عن تعديل سعر صفقة شراء «دينيز بنك».
ورهن الخبراء استمرار «ماراثون» المكاسب في الأسواق المحلية بظهور مزيد من المحفّزات إلى جانب جذب مزيد من السيولة لا سيما الاستثمارات الأجنبية والمؤسساتية. ونوه الخبراء بأن التوقعات المتفائلة بشأن نتائج الشركات المدرجة عن الربع الأول تعتبر عامل دعم قوياً للأسواق ومحفزاً لمعنويات المستثمرين في الفترة المقبلة.
مكاسب جيدة
وقال إياد البريقي، المدير العام لشركة «الأنصاري» للخدمات المالية إن الأسواق حققت مكاسب جيدة في جلسات الأسبوع الماضي بدعم قوي وملحوظ من الأسهم القيادية وسط ارتفاع ملحوظ في مستويات السيولة بسبب تحسن شهية المستثمرين.
وأضاف أن سهم الإمارات دبي الوطني كان القائد لارتفاعات سوق دبي بمكاسب فاقت 7 مليارات درهم وذلك في أعقاب الإعلان عن تعديل اتفاق شراء دينيز بنك، إلى جانب العوائد المتوقعة من إدراج «نتورك إنترناشونال» التابعة للبنك
وتابع إياد البريقي: وكذلك شاهدنا تغيراً إيجابياً في حركة التداول وتغيراً إيجابياً في شهية المستثمر واقتناعهم بالأسعار المتوفرة والتي تعتبر أقل من قيمتها مقارنة بالسنوات الماضية إضافة إلى الأداء المميز لتلك الشركات كشركة «إعمار» مثلاً بانطلاقة قوية لسهم الشركة وتخطت مستويات 5.2 دراهم وثبات السهم فوق حاجز الـ 5 دراهم .
ويرى البريقي أن هذه التغيرات الإيجابية تحدث غالباً في شهر أبريل من كل عام لما يتخلله من توزيعات أرباح وبدء إعلانات نتائج الربع الأول للشركات مشيراً إلى أنه في حال محافظة الأسواق على مستويات سيولة جيدة نتوقع استمرار الحركة الإيجابية خلال الأسابيع المقبلة مدعومة بأداء القياديات ونتائج الشركات.
محفزات إيجابية
اتفق مع الرأي السابق، المحلل المالي وضاح الطه عضو المجلس الاستشاري الوطني بمعهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار في الإمارات، مشيراً إلى أن سهم الإمارات دبي الوطني كان نجم الأسواق الأسبوع الماضي مدفوعاً بعدة محفزات إيجابية صعدت بالسهم ومؤشر السوق لمستويات جيدة.
وأضاف أن الأسواق في حاجه لتأكيد هذا الصعود عبر الارتفاع لعدة جلسات متتالية بهدف تأسيس قاعدة قوية للانطلاق واستكمال مسيرة الأداء الجيد، موضحاً أن هناك تحسناً ملحوظاً في السلوك النفسي للمتداولين مع تفاؤلهم بالصعود وهو ما عزز مشترياتهم في الأسهم.
حراك نشط
وقال إيهاب رشاد الرئيس التنفيذي لشركة «الصفوة مباشر» للخدمات المالية، إن الأسواق تشهد حالة إيجابية من الحراك مع توالي ظهور محفزات إيجابية في القطاع المصرفي خصوصاً على صعيد سهم «الإمارات دبي الوطني». وأضاف أن الأسواق في حاجه لمزيد من السيولة بالجلسات القادمة حتى تكون قادرة على استكمال الصعود واختراق قمم جديدة موضحاً أن الأسبوع الجاري سيشهد عمليات جني أرباح مستحقة خصوصاً في دبي.
ولفت إيهاب رشاد إلى استمرار مشتريات المؤسسات والأجانب في ظل مساعيهم لاقتناص الفرص المتاحة بالأسواق مع تداول الأسهم عند مستويات مغرية.
محافظ
اتجهت المؤسسات والمحافظ الاستثمارية أيضاً نحو الشراء في السوقين الأسبوع الماضي بـ 297.3 مليون درهم، منها 143.45 مليون درهم في أبوظبي، و153.8 مليون درهم في دبي، فيما مال المستثمرون الأفراد نحو البيع بـ 297.3 مليوناً. وانفرد الأجانب بالشراء في السوقين الأسبوع الماضي، بــ 218.4 مليون درهم.
