نضوج نظام المعلومات الائتمانية يقلص مخاطر صيرفة الأفراد

%6.5 نمو الأصول المصرفية المتوقع 2019

الغرير متحدثاً خلال الدورة الثالثة من جمعية المصرفيين للتمويل والتجارة | البيان

توقّع معالي عبد العزيز الغرير، الرئيس التنفيذي لبنك المشرق، رئيس اتحاد مصارف الإمارات نمو أصول القطاع المصرفي بين 6 إلى 6.5% بنهاية 2019 مؤكداً أن القطاع يتمتع بسيولة قوية ونسبة جيدة من كفاية رأس المال بمعدل 18%.

وقال إن حدوث المزيد من عمليات الاندماج بين بنوك في إمارات مختلفة سينعكس إيجاباً على القطاع وإن «المشرق» منفتح لمناقشة أي عمليات دمج أو استحواذ، وتوقع استمرار التوجه نحو المزيد من عمليات الاندماج في القطاع المصرفي الإماراتي خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وأضاف الغرير على هامش انطلاق الدورة الثالثة من جمعية المصرفيين للتمويل والتجارة BAFT في دبي أمس:

«نتوقع أن يحقق القطاع المصرفي نتائج جيدة هذا العام وأفضل بالمقارنة مع نظرائه في أوروبا وغيرها من المناطق، والبنوك تدفع في سبيل النمو هذا العام بعد أن تخطت تحديّات العامين الماضيين وقد استفدنا من نضوج نظام المعلومات الائتمانية في الدولة في خفض المخاطر لجهة صيرفة الأفراد، كما أن القطاع اليوم هو أكثر خبرة بسبل دعم وإقراض قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة الحيوي».

التحوّل الرقمي

وقال معالي عبد العزيز الغرير إن بنك المشرق يعتزم العام الحالي تحويل 50% من فروع المصرف أو 25 فرعاً إلى فروع رقمية تمكن العميل من القيام بكافة عملياته المصرفية مشيراً إلى أن المشرق يعتزم استثمار نصف مليار درهم في تعزيز عملية التحوّل الرقمي في البنك خلال السنوات الخمس المقبلة.

ولفت الرئيس التنفيذي لبنك المشرق، رئيس اتحاد مصارف الإمارات إلى ضرورة أن تقوم البنوك بتهيئة وتدريب موظفيها للتكّيف مع التحوّل الرقمي ومنحهم المرونة التي يلقونها في شركات التقنية.

وتعليقاً على إدراج الاتحاد الأوروبي الإمارات في قائمة الدول غير المتعاونة في المجالات الضريبية، عزا الغرير القرار إلى «ضعف التواصل» مع الاتحاد الأوروبي.

موضحاً أن الإمارات قرّرت أن تكون مركزاً مالياً عالمياً وهذا يحتاج منا لتكون تعاملاتنا المالية متوافقة ليس مع ضوابطنا المحلية فحسب بل مع ضوابط كافة الجهات التنظيمية في العالم، فمثلاً لدينا ضوابط تتعلق بمكافحة غسل الأموال في الإمارات، ولكن هنالك ضوابط تأتي من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وعلينا الامتثال والعمل وفقاً لها. وهذه الضوابط تتغير كل يوم.

سد الثغرات

وأضاف أن التحدي هو أن نبقى مطلعين باستمرار على تلك الضوابط ومستعدين للتوافق وسّد الثغرات بسرعة، وذلك من خلال الاستفادة من التقنيات، واليوم المصرف المركزي طلب من البنوك أن يكون لديها شركة تدقيق كطرف ثالث ووافق المصرف على 6 من تلك الشركات لتقوم بتدقيق عملية التوافق مع متطلبات مكافحة الأموال العالمية، وأنا على ثقة في أن الإمارات تعمل على أن تكون موطناً عالمياً، وأن هذا الأمر سيتم حله في المستقبل القريب، وعلينا التواصل مع الجهات العالمية وإيضاح ما حققته الدولة في هذا المضمار«.

ولفت الغرير إلى أنه في المقابل إلى أن بعض الأنشطة في القطاع قد تواجه بعض الضغوط هذا العام مثل قطاع تمويل العقارات السكنية، والتي يمكن تفاديها من خلال قيام البنوك تمديد أجل دفعات القروض العقارية لعامين أو أكثر لتخفيف العبء على العملاء المقترضين. وأضاف:«ندعو البنوك إلى أن تكون عملية وواقعية وتعيد النظر في إعادة جدولة قروض أصحاب العقارات لأن ذلك يصب في صالح النظام المصرفي والعميل على حد سواء».

ولفت أن معايير المصرف المركزي التي تحدد النسبة القصوى لانكشاف الإقراض العقاري في البنوك عند 20% من إجمالي الأصول لا تزال قائمة إلى أن يقوم المركزي بوضع معايير جديدة.

فرص الاندماج

وأضاف الغرير أن تنافسية قطاعات الأعمال في إمارات الدولة السبع عزّزت تنافسية الدولة ومركزها الاقتصادي، لافتاً إلى أن الوقت قد حان للمزيد من عمليات الاندماج.

وتوقّع حدوث المزيد من عمليات الاندماج ليس في دبي وأبوظبي فحسب بل بين البنوك في إمارات مختلفة، على أساس «تجاري» خصوصاً بين البنوك ذات الأحجام أو الأنشطة المتماثلة، وداخل وليس خارج الدولة.

وأضاف: «السوق ومصلحة المساهمين هما سيفرضان عمليات الاندماجات وبالطبع هنالك مساحة في السوق للبنوك الكبيرة والمتوسطة كذلك طالما تخصّصت الأخيرة في توفير خدمات أو أنشطة محددة فلا يمكن لبنك واحد أن يقدّم جميع الخدمات المصرفية خصوصاً إن كان حجمه صغيراً».

نظام جديد

وحول تداعيات تغيير طريقة احتساب معدل سعر تكلفة الاقتراض بين البنوك (الإيبور) اعتباراً من 2021، قال الغرير: «بدأنا العام الماضي من خلال اتحاد مصارف الإمارات والمصرف المركزي بطرح منهجية جديدة توفر شفافية كاملة متوافقة مع أفضل الممارسات العالمية ضمن إطار حوكمي ينظم كافة العمليات وأنظمة أمن المعلومات في البنوك، وطلبنا من المصرف المركزي تعيين شركة لتدقيق تلك الإجراءات وهذا يعني أننا سنكون مستعدين للتوافق مع نظام احتساب الفائدة الجديد.

كما أن اتحاد مصارف الإمارات يناقش مع المصرف المركزي حالياً سبل تسهيل عملية التوافق مع تلك الضوابط والمتغيرات الجديدة في الوقت المناسب وتهيئة عملائنا لذلك مع ضرورة وجود الدعم القانوني من الحكومة لاستكمال إنجاز نظام احتساب الفائدة الجديد».

وحول مدى استعداد صيرفة الشركات للتحول الرقمي، قال الغرير: «لقد نجحت تجربة الصيرفة الرقمية لخدمات الأفراد في الإمارات وهو ما يدفع بالشركات إلى التحول تدريجياً نحو تبني الصيرفة الرقمية، وعلينا أن نجهّز موظفينا أولاً لذلك التحول قبل أن نطلب من العملاء ذلك.

ونحن في المشرق استبدلنا كافة الحواسيب المكتبية بمحمولة تمكّنه من العمل والتواصل مع العملاء بمرونة أكبر وذلك لدفع مفاهيم الصيرفة الرقمية للشركات، ونعتقد أن التحول الرقمي في الشركات هو مسألة وقت.

أسواق

قال الغرير إن الحرب التجارية بين أمريكا والصين تشكّل فرصة بالنسبة لبنوك الإمارات، لتعزيز تعاملاتها مع الأسواق الأخرى البديلة، التي ستسعى الصين للتجارة معها. وأضاف:»لن يكون السوق الأمريكي سهلاً بالنسبة لتجارة الصين، لذا ستبحث الصين عن أسواق في جديدة للتجارة، والبنوك الإماراتية هي في وضع استراتيجي لتلعب دور الوسيط وتسهيل تجارة الصين مع تلك الأسواق.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات