ترقب حذر انتظاراً لتوزيعات شركات العقار

تصحيحات الأسواق تؤهلها لانطلاقة صعود جديدة

Ⅶ أسواق الأسهم تمنح فرصاً جيدة للمتعاملين | البيان

قال محللون ماليون وخبراء أسواق مال إن تراجع الأسواق الأسبوع الماضي جاء تحت وطأة عمليات تصحيحية وهو ما نتوقع أن يدفعها نحو انطلاقة صعود جديدة خلال الأسابيع القادمة ولا سيما مع استمرار حالة الترقب لتوزيعات باقي الشركات المدرجة ولا سيما في القطاع العقاري.

وفي تداولات الأسبوع الماضي، انخفض سوق أبوظبي 4.35% إلى مستوى 4914.38 نقطة مع تراجع أسهم البنوك والاستثمار والاتصالات والطاقة والتأمين والخدمات والسلع، فيما تراجع سوق دبي بنحو 1.56% عند 2594.52 نقطة مع هبوط أسهم البنوك والعقار والاستثمار والنقل.

وأضاف المحللون والخبراء، الذين استطلعت «البيان الاقتصادي» آراءهم، إن الأسواق المحلية لا تزال تزخر بالعديد من الفرص الاستثمارية مع تداولها عند مستويات سعرية جاذبة فضلاً عن التوزيعات السخية للشركات المدرجة والتي تعد الأعلى مقارنة بنظائرها في منطقة الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا.

وأوضح المحللون والخبراء أنه في حال استمرت باقي الشركات المدرجة في الإعلان عن توزيعات جيدة أسوة بالبنوك فإن ذلك سيعطي الأسهم زخماً إضافياً، وخصوصاً أن التوزيعات النقدية تعد ملاذاً آمناً للمستثمرين من حيث العوائد المجزية، ومؤشراً مهماً للحكم على قوة الشركات وملاءتها المالية وتدفقاتها النقدية.

أرباح سخية

وأضاف المحللون والخبراء إن الأسواق تشهد منذ بداية العام الجاري زيادة كبيرة للاستثمارات الأجنبية والمؤسساتية في ظل مساعيها لاقتناص الفرص المتاحة في الأسواق، وخصوصاً مع تركيزها على الأسهم التي تتداول عند أسعار مغرية وجاذبة، وأيضاً الشركات ذات الملاءة المالية الكبيرة التي توزع أرباحاً سنوية سخية على مساهميها.

ووفق رصد «البيان الاقتصادي»، مال المستثمرون الأجانب نحو الشراء خلال الأسبوع الماضي، بصافي استثمار 53 مليون درهم، فيما اتجه المستثمرون العرب والخليجيون والمواطنون نحو البيع، بصافي استثمار 53 مليون درهم، منها 11.4 مليون درهم للعرب، و30.5 مليون درهم للخليجيين، و11 مليون درهم للمواطنين. وتباين أداء المؤسسات والمحافظ الاستثمارية، حيث اتجهت نحو الشراء في دبي بصافي استثمار 50 مليون درهم، في حين اتجهت نحو التسييل بأبوظبي بصافي استثمار 40 مليون درهم.

ترقب الإفصاحات

وقال رائد دياب، نائب رئيس قسم البحوث لدى «كامكو» للاستثمار، إن أسواق الإمارات شهدت أداء متراجعاً الأسبوع الماضي مع انخفاض سوق أبوظبي بقوة في جلسة الأربعاء نتيجة هبوط سهم بنك أبوظبي الأول بعد انقضاء الحق في توزيعات الأرباح، كما استمر سوق دبي بالتصحيح إلى الأسفل بعد أن سجل أعلى مستوى له خلال العام بالقرب من 2700 نقطة.

وأضاف إن هناك حالة من الحذر والترقب في الوقت الراهن بعد الصعود الأخير نتيجة نتائج الأرباح التي حققتها الشركات عن العام الماضي والتي فاقت التوقعات وجاء إثرها ارتفاع التوزيعات النقدية وخصوصاً للبنوك الإماراتية، مشيراً إلى أن المستثمرين يترقبون الإفصاح عن توزيعات باقي الشركات وبالأخص إعمار.

ويرى رائد دياب أن هناك العديد من العوامل المحفزة للأسواق بالوقت الراهن وفي مقدمتها إطلاق حكومة دبي الحزمة الثانية من مبادرات تحفيز النمو الاقتصادي لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة والشراكة بين القطاعين العام والخاص والذي من المتوقع أن يكون له تأثير إيجابي في الاقتصاد بشكل عام. إضافة إلى استقرار أسعار النفط وهدوء الأوضاع على الصعيد العالمي.

توزيعات نقدية

وقال إيهاب رشاد، الرئيس التنفيذي لشركة «الصفوة مباشر» للخدمات المالية، إن الأسواق تعرضت الأسبوع الماضي لضغوط بيعية بعد صعودها بقوة في الأسابيع الماضية مستمدة الدعم من نتائج الشركات والتوزيعات النقدية السخية، متوقعاً أن تعوض الأسواق خسائرها في الجلسات القادمة وتعاود الصعود مجدداً.

وأوضح أن الإعلان عن توزيعات باقي الشركات المدرجة ولا سيما في القطاع العقاري خلال الأسابيع القليلة القادمة من شأنه أن يوفر حافزاً قوياً لمزيد من الزخم في الفترة المقبلة، مضيفاً إن الأسواق بدأت تشهد زيادة كبيرة للاستثمارات الأجنبية والمؤسساتية في ظل مساعيها لاقتناص الفرص المتاحة في الأسواق، وخصوصاً مع تركيزها على الأسهم التي تتداول عند أسعار مغرية وجاذبة، وأيضاً الشركات ذات الملاءة المالية الكبيرة التي توزع أرباحاً سنوية سخية على مساهميها.

تدفق السيولة

وأضاف إيهاب رشاد إنه لا يوجد ما يدعو للقلق جراء تراجعات الأسواق وخصوصاً أن الأسواق لا تزال تنتظر عدة محفزات تتمثل في استمرار ماراثون التوزيعات السنوية حتى شهر أبريل القادم، مشيراً إلى أن السيولة ستعاود مجدداً الصعود وخصوصاً بعد حصد المستثمرين التوزيعات وإعادة ضخها في شراء الأسهم وبناء مراكز مالية جديدة. ويرى الرئيس التنفيذي لشركة «الصفوة مباشر» أن مستويات السيولة تعد جيدة نسبياً مقارنة بمستوياتها السابقة، وخصوصاً في الجلسات الأخيرة من العام الماضي، التي كانت تنخفض خلالها إلى ما دون 100 مليون درهم، مبيناً أن توزيعات الشركات لعام 2018 من المتوقع أن تساهم بشكل كبير في زيادة السيولة والدفع بأسعار الأسهم نحو الصعود، ولا سيما أن غالبية المستثمرين عادة ما يقومون بإعادة ضخ توزيعاتهم في الأسواق.

جني أرباح

وقال وليد الخطيب، الشريك في شركة «جلوبال» لتداول الأسهم والسندات، إن الأسواق تعرضت في الأسبوع الماضي لعمليات جني أرباح صحية بعد الارتفاعات الكبيرة المحققة في الأسابيع السابقة مدعومة بشكل رئيس بحالة التفاؤل بعد النتائج القوية لشركة «إعمار العقارية» والتي ساهمت في خلق نوع من الثقة وأدت إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية والمحلية.

ويرى أن عودة انحسار مستويات السيولة في الأسبوع الماضي لا تعد مؤشراً سلبياً في الوقت الراهن وخصوصاً أنه ناتج عن عمليات جني أرباح مرحلية، موضحاً أن الأسواق حتى تعاود الارتفاع مجدداً تستوجب عمليات تصحيح وتراجع وهو ما يبشر بعودة الصعود قريباً وخصوصاً أن الأسواق لا تزال تزخر بفرص جيدة للشراء.

وذكر وليد الخطيب أن مكاسب الأسواق في الفترات الماضية جاءت بدعم رئيس من نتائج الشركات والتوزيعات النقدية وهو ما جاء بالتزامن مع انخفاض أسعار الأسهم وبالتالي عمد المستثمرون إلى اقتناص الفرص والتركيز على اقتناء الأسهم الجيدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات