«مصرف الإمارات للتنمية» يتجه لإصدار أول صكوك اتحادية

«المالية»: الإنفاق الحكومي يتخطى 412 ملياراً 2019

يونس الخوري يترأس وفد وزارة المالية المشارك في الاجتماع | البيان

توقع يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن يتخطى الإنفاق الحكومي الكلي المحلي والاتحادي حاجز 412 مليار درهم خلال العام الجاري.

وأضاف الخوري في تصريحات للصحفيين أمس، على هامش فعاليات الدورة الرابعة من اجتماع وكلاء وزراء المالية العرب، الذي ينظمه صندوق النقد العربي بأبوظبي، أن النمو المتوقع للإنفاق الحكومي شاملاً إنفاق الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية يقدر بنحو 3% وهي نسبة جيدة تتماشى مع النمو العالمي، مستبعداً في الوقت ذاته وجود أي انكماش في الإنفاق.

نمو اقتصادي

وقال الخوري إن وتيرة النمو الاقتصادي في الدولة مرشحة للارتفاع بشكل كبير خلال العام الحالي، حيث من المقدر نمو الاقتصاد الوطني بنسبة تصل إلى 4.2%.

وتأتي توقعات الخوري متوافقة مع تقديرات حديثة للمصرف المركزي توقّع خلالها أن تصل معدلات نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي للإمارات إلى 4.2% للعام الجاري مدعومةً بأسس اقتصادية أكثر قوة .

وزيادة في أسعار النفط والإنتاج، إلى جانب الأهمية الكبرى لبرامج التحفيز المالي والاقتصادي، التي أعلنتها الحكومة الاتحادية، وحكومتا أبوظبي ودبي، مما سيسهم في رفع معدل النمو الاقتصادي للإمارات، وزيادة الاستهلاك، وتنشيط سوق العقارات، وتحسين أسواق العمل.

وأوضح وكيل وزارة المالية في تصريحاته، أن حجم القروض المقدمة لبناء مساكن للمواطنين من قبل مصرف الإمارات للتنمية وصلت إلى 1.3 مليار درهم في العام الماضي، فيما بلغت قروض المشروعات الصغيرة والمتوسطة نحو 400 مليون، في ظل الإقبال عليها مع انخفاض نسبة فائدتها بهدف دعم المواطنين.

قروض المساكن

وتوقع الخوري مزيداً من النمو في قروض بناء المساكن وقروض المشاريع الصغيرة والمتوسطة في 2019، حيث من المقدر أن تتخطى المليار درهم فيما يتعلق بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأكد الخوري أن الحكومة تضع ضمن أولوياتها دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث تم الانتهاء من قاعدة البيانات التي تضم تلك الشركات بحيث يمكنها الاستفادة من نسبة 10% من مشتريات الحكومة الاتحادية والمقررة في وقت سابق من قبل مجلس الوزراء. ولفت الخوري إلى أن اندماجات البنوك في الدولة تؤسس لتكوين كيانات مصرفية ضخمة قادرة على المنافسة بقوة.

صكوك اتحادية

في سياق متصل، كشف وكيل الوزارة أن أول صكوك اتحادية من المقرر إصدارها من قبل «مصرف الإمارات للتنمية» بعدما جرى الانتهاء من كافة الإجراءات المتعلقة بها، فيما ينتظر اعتمادها من قبل مجلس الوزراء. وسيكون هذا الإصدار الأول من نوعه على مستوى الحكومة الاتحادية، وتشير التوقعات إلى أن قيمته لن تقل عن 500 مليون دولار.

اجتماع

وترأس يونس الخوري وكيل وزارة المالية، وفد الدولة المشارك في الاجتماع، والذي ترأست وقائعه دولة الكويت بصفتها رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء المالية العرب، كما شارك فيه وكلاء وزارات المالية العرب، إلى جانب خبراء وممثلين من صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومجموعة من المختصين في الشأن المالي العربي.

حيث تم التباحث حول واقع المنظومة المالية العربية وآفاق تطويرها، فضلاً بهدف التحضير والتنسيق لاجتماع مجلس وزراء المالية في البلدان العربية والمقرر عقده في الكويت بنهاية أبريل القادم.

3 أوراق عمل

وتضمن جدول أعمال اليوم الأول عرض ومناقشة ثلاث أوراق عمل، الأولى مقدمة من صندوق النقد الدولي حول دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية، ودور السياسات المالية والإصلاحات الهيكلية.

فيما ناقشت ورقة العمل الثانية موضوع إعادة التفكير في الحماية الاجتماعية وسياسات العاملين من أجل الوظائف والنمو في الشرق الأوسط، والتي قدمها البنك الدولي، أما ورقة العمل الثالثة، فقد استعرضت دراسة حول تطوير إدارة واستراتيجيات الدين العام في الدول العربية، والتي تم تقديمها من قبل صندوق النقد العربي.

وتابع الخوري: تواصل وزارة المالية سعيها لترجمة التوجهات الحكومية والرؤى الرشيدة لقيادة دولة الإمارات إلى إنجازات تنهض بمسيرة التنمية المستدامة.

حيث شكلت توجيهات القيادة الحكيمة لدولة الإمارات خارطة طريق وأسساً راسخة للعمل الحكومي، تقود مسيرة دولة الإمارات نحو النهضة الشاملة والمستدامة وتحقيق أهداف مئوية الإمارات في أن تحتل الدولة المركز الأول عالمياً في مختلف المجالات، وأن تكون من أفضل حكومات العالم، عبر بناء اقتصاد مستدام، والوصول بالمجتمع ليكون الأسعد عالمياً.

قيمة مضافة

وناقش المجلس موضوع دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية على ضوء ورقة العمل المقدمة من قبل صندوق النقد الدولي، والتي تشير إلى أهمية هذه المشاريع ودورها المتنامي، كمحرك رئيسي للاقتصاد.

حيث توصف بأنها واحدة من أهم آليات التوجه الاستراتيجي، نظراً لدورها الهام في زيادة القيمة المضافة وتنويع الهيكل الاقتصادي، إذ تشكل مصدراً رئيسياً لخلق فرص العمل، وتحتل أولوية في برامج الإصلاح الاقتصادي والمؤسسي في العديد من الدول العربية، كونها تشكل 90% من إجمالي الشركات في معظم اقتصاديات العالم.

وتوفر ما بين 50 إلى 60% من إجمالي فرص العمل، وتساهم بحوالي 46% من الناتج المحلي العالمي. وأوصت الورقة باتباع سياسات شاملة لمعالجة الفجوات في الوصول إلى التمويل، وخلق بيئة أعمال مواتية وتطوير رأس المال البشري والبنية التحتية لتعزيز قدرات الشركات الصغيرة والمتوسطة.

مقترحات وتوصيات

وتمت مناقشة مجموعة من المقترحات والتوصيات لإصلاح منظومة الضمان الاجتماعي واتجاهات نظم التقاعد والمعاشات في الدول العربية، والتحديات التي تواجهها، وخيارات الإصلاح في الأنظمة والسياسات وإدارة استثمارات صناديق التقاعد الحكومية.

والقضايا المتعلقة بحوكمة تلك الصناديق، والعمل على أهمية اتخاذ إصلاحات هيكلية وعميقة، للارتقاء بكفاءة وتطوير وإصلاح نظم التقاعد والمعاشات لتعزيز نطاق الشمولية ووصول هذه النظم لمختلف فئات المجتمع.

وأشارت مداخلة دولة الإمارات حول ورقة مجموعة البنك الدولي عن مقاربة جديدة لنظم الضمان الاجتماعي في الدول العربية، إلى أساسيات النجاح لسياسات الحماية الاجتماعية، والتي ينبغي العمل على تطويرها بحيث تكون متسقة مع التطورات والإصلاحات التحويلية في مجال التعليم والاستفادة من استخدام التطور التكنولوجي لتحسين الوصول إلى المعلومات بشكل أفضل، وإيصال البرامج الاجتماعية للأشخاص في الوقت المناسب وبالقدر الصحيح مع تعزيز الشمول المالي.

وناقشت الاجتماعات ورقة عمل مقدمة من صندوق النقد العربي بعنوان «تطوير إدارة واستراتيجيات الدين العام في الدول العربية»، حيث تم التأكيد على أهمية رفع كفاءة عمليات إدارة الدين العام بهدف تنمية أسواق التمويل المحلية.

الدول العربية بحاجة لرفع النمو الاقتصادي فوق 5%

كشف الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الحميدي، المدير العام رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لفعاليات اجتماع وكلاء وزراء المالية العرب، عن أبرز التحديات التي تواجه الدول العربية في المرحلة الراهنة.

والتي تتمثل في مدى القدرة على رفع وتيرة النمو الاقتصادي إلى مستويات تفوق 5% بما يساعد على تحقيق خفض ملموس لمعدلات البطالة، بالتوازي مع تحقيق الانضباط المالي والاستدامة المالية.

وأكد الحميدي على أهمية جهود التنويع الاقتصادي وإصلاحات منظومة الدعم التي تقوم بها الدول العربية، وكذلك الاهتمام الملحوظ لتعزيز الموارد العامة لمقابلة الإنفاق الحكومي المتزايد وتحسين أوضاع المالية العامة، وتعزيز كفاءة إدارة الدين العام.

وتطرق الحميدي إلى سياسات تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية وتعزيز دورها في تحفيز النمو المستدام، مشيراً في هذا الصدد إلى أن تطوير قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، يتطلب الكفاءة والتنافسية التي تسهم في زيادة خلق فرص العمل والإنتاج ذي القيمة المضافة المرتفعة.

وأكد الحميدي على أهمية متابعة الجهود في تعميق أسواق الدين المحلية وتوسيع قاعدة المستثمرين فيها، بما يعزز من سيولة هذه الأسواق، كما أشار إلى الدور المحوري الذي يلعبه دعم رواد الأعمال والشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

مشيراً في هذا الصدد إلى أن المشروعات الناشئة لرواد الأعمال، تمكن من خلق سلسلة من فرص الابتكار وتعزز المنافسة وتحسن الكفاءة والإنتاجية وتولد فرص عمل أخرى في سلاسل الإنتاج. كما أكد معاليه على أهمية الاستفادة من التقنيات الحديثة في هذا الشأن.

جذب الاستثمارات

يعتبر الاقتصاد الإماراتي من أكثر الاقتصادات العربية جذباً للاستثمارات، إذ تتخذ العديد من الشركات العالمية من الدولة مقراً لعملياتها، وحلت بالمرتبة الأولى عربياً و12 عالمياً بين قائمة الاقتصادات الواعدة للاستثمار خلال الفترة من 2017 حتى 2019.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات