105.9 مليارات دولار إصدارات الصكوك والسندات خليجياً في 2018

كشفت «بحوث كامكو» الكويتية عن هدوء وتيرة أنشطة سوق الدخل الثابت في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بعد ثلاثة أعوام متتالية من النمو وارتفاع عدد الإصدارات إلى أرقام قياسية حتى العام قبل الماضي، إذ تراجعات إصدارات السندات والصكوك بنسبة 14.1% إلى 105.9 مليارات دولار في العام 2018.

وأضافت «كامكو»، في تقرير حديث صدر أمس، أن الإصدارات الحكومية في دول مجلس التعاون تراجعت خلال العام بمعدل الثلث تقريبًا وتم تعويضه جزئياً بزيادة إصدارات الشركات بنسبة قاربت 20%، كما انخفضت الإصدارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على نطاق واسع خلال العام بنسبة 16% لتصل قيمتها إلى 145 مليار دولار مقابل 173 مليار دولار في العام 2017.

وأوضح التقرير أن توجهات سوق النفط كان لها تأثير واضح على كل من إصدارات الحكومة والشركات في المنطقة، حيث ساهم النمو على أساس سنوي الذي سجله متوسط أسعار النفط في العام 2018 مقابل العام 2017 في دعم الخزائن الحكومية، مما أدى إلى تراجع الحاجة لمتطلبات التمويل الخارجي.

موازنات

ووفقاً لحسابات بحوث «كامكو» وبيانات صندوق النقد الدولي، من المتوقع الآن أن تتقلص مستويات عجز الموازنات الخليجية في العام 2018 إلى 14 مليار دولار أمريكي (-0.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي) أي بتراجع تصل نسبته إلى 82 في المائة مقارنة بعجز موازنات العام 2017 (79 مليار دولار) وذلك وفقاً للتقديرات العامة للموازنة المالية الحكومية الصادرة عن صندوق النقد الدولي.

ولفت تقرير «كامكو» إلى أن الشركات احتفظت بصدارتها على صعيد نمو إصداراتها من السندات والصكوك خلال العام الماضي.

حيث قامت الشركات الخليجية بجمع 47.2 مليار دولار في سوق السندات والصكوك خلال 2018 مقابل 39.5 مليار دولار في 2017، مع تميز معظمها بنظرة «مستقرة» من وكالات التصنيف الائتماني. بالإضافة إلى ذلك، فإن تقلبات أسواق الأوراق المالية الإقليمية عززت التوجه نحو مزيد من إصدارات السندات في سوق الدين.

فائدة

وأوضح التقرير أن ارتفاعات أسعار الفائدة لدول مجلس التعاون الخليجي كانت أكثر تنوعاً نظراً لاستخدام البنوك المركزية أدوات مختلفة رداً على رفع أسعار الفائدة الأمريكية. حيث أبقى بنك الكويت المركزي على سعر الخصم دون تغير بعد رفعه في الربع الأول من العام 2018 من 2.75% إلى 3% بعد الاحتفاظ بنفس المعدل لمدة عام.

في حين قام مصرف الإمارات المركزي، استجابة منه لرفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، برفع أسعار الفائدة على شهادات الإيداع ومعدل اتفاقية إعادة الشراء (الريبو) الذي ينطبق على اقتراض سيولة قصيرة الأجل بواقع 25 نقطة أساس.

وقام مصرف البحرين المركزي برفع سعر الفائدة لمدة أسبوع وودائع الليلة الواحدة وسعر الفائدة على تسهيلات الإقراض لتصل إلى 2.75% و2.5% و4.5%، على التوالي. كما قامت السعودية ايضاً برفع معدل اتفاقية إعادة الشراء (الريبو) واتفاقيات إعادة الشراء المعاكس (الريبو العكسي) بواقع 25 نقطة أساس إلى 300 نقطة أساس و250 نقطة أساس، على التوالي.

متطلبات

وتوقع التقرير أن تشهد إصدارات الصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ارتفاعًا على المدى القريب نظرًا لزيادة شعبية الأدوات الإسلامية مع الرقابة التنظيمية والمتطورة والقوية.

علاوة على ذلك، يعمل المنظمون أيضًا على توسيع نطاق وصول الصكوك للمستثمرين الأفراد. على سبيل المثال، تخطط ناسداك دبي أيضاً للسماح للمستثمرين الأفراد بالاستثمار في سوق الصكوك في العام 2019 وإدخال صكوك التجزئة وفرض حد أدنى لقيمة الاستثمار وسعر فائدة متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.

%21.6

قالت «بحوث كامكو» إن الإصدارات العالمية من الصكوك انخفضت بنسبة 21.6% في 2018 لتصل إلى 73.7 مليار دولار مقابل 93.7 مليار دولار في 2017، وذلك على خلفية الانخفاض بنسبة 20.8% في إصدارات ماليزيا .

والتي بلغت قيمتها 27.7 مليار دولار في 2018 مقابل 34.9 مليار دولار في 2017. أما من حيث نوعية المصدرين، واصلت الجهات السيادية ريادتها كأكبر الجهات المصدرة للصكوك في 2018، كما احتفظت إصدارات الشركات بقوتها مرة اخرى خلال العام، بنمو بلغت نسبته 4.2% بالنسبة لإصدارات الصكوك التي بلغت قيمتها 28.5 مليار دولار في 2018.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات