خبراء: ضعف السيولة العائق الوحيد في الوقت الراهن

الأسهم تترقب موجة تعافٍ مع قرب الإفصاحات السنوية

صورة

قال خبراء ومحللون إن الأسواق المحلية تنتظر محفزات جديدة تؤسس لمرحلة من الصعود التدريجي لا سيما مع قرب انطلاق ماراثون نتائج الشركات وتوزيعاتها السنوية وهو ما سيعيد الزخم والنشاط للأسهم. مؤكدين أن ضعف السيولة يعد العائق الوحيد أمام حركة الأسواق لا سيما في ظل انخفاضها في الكثير من الجلسات إلى ما دون 150 مليون درهم، لكنهم توقعوا في الوقت ذاته تحسناً نسبياً خصوصاً مع بداية إفصاحات الشركات عن أدائها السنوي.

كانت سيولة السوقين انخفضت بنحو كبير خلال العام الماضي لتصل إلى نحو 98.7 مليار درهم، موزعة بواقع 59.13 ملياراً في دبي، و39.5 ملياراً في أبوظبي. وجرى تداول 59.7 مليار سهم، منها 44.6 ملياراً في دبي، و15.4 ملياراً في أبوظبي، وذلك من خلال تنفيذ 933.6 ألف صفقة.وأضاف الخبراء والمحللون، الذيت استطلع «البيان الاقتصادي» آراءهم، أن استمرار التذبذب في أداء البورصات العالمية سيلقي دون شك بظلال سلبية على الأسواق المحلية لا سيما في ظل حالة القلق الدائرة بشأن تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي إلى جانب ضعف أسعار النفط.

وتعافت بورصة نيويورك يوم الجمعة الماضي، لتغلق عند أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوعين بعد تقرير قوي بشأن الوظائف، وارتفع مؤشر ناسداك خلال الأسبوع بنسبة 2.34% وستاندرد آند بورز 1.86% وداو جونز 1.61%.

وسجلت أسعار النفط مكاسب كبيرة في الأسبوع الأول من 2019، على الرغم من بيانات مؤخراً زادت القلق من تباطؤ الاقتصاد العالمي، وزاد خام برنت بحوالي 9.3% في حين صعد الخام الأميركي نحو 5.8%.

ضعف السيولة

قال رائد دياب نائب رئيس قسم البحوث لدى «كامكو» للاستثمار، إن الأسواق استعادت بعضاً من عافيتها في تداولات الأسبوع الماضي رغم بقاء السيولة عند مستوياتها الضعيفة، مشيراً إلى أن استمرار وتيرة صعود الأسواق خلال الأسبوع الحالي ستسهم في الحفاظ على الصورة العامة الإيجابية وذلك على الرغم من حالة التذبذب في الآونة الأخيرة ومحاولات أكبر للتصحيح إلى الأسفل.

وأضاف دياب أن تماسك الأسواق ربما يكون بسبب انتظار المستثمرين وترقبهم لمحفزات جديدة خصوصاً النتائج السنوية للشركات والبنوك المدرجة حيث من المتوقع استمرار الأداء الجيد للقطاع المصرفي وهو ما ظهر آثاره بشكل ملحوظ على أداء أسهم البنوك، خصوصا في أبوظبي خلال العام الجاري.

ويرى دياب أن المستثمرين عمدوا خلال الجلسات الماضية إلى اغتنام فرصة تراجع أسعار الأسهم القيادية بشكل ملحوظ، حيث بدأوا في بناء مراكز مالية جديدة مع التفاؤل بنتائج أفضل للشركات. وتابع دياب: لا يزال هناك حاجة إلى محفزات تجذب سيولة واستثمارات أجنبية جديدة، مشيراً إلى أن الأسواق قد تشهد بعض التذبذب في الجلسات المقبلة لحين ظهور معطيات إيجابية تؤسس لمرحلة جديدة من الصعود التدريجي.

حذر وترقب

من جانبه، قال أيمن القصبي، مدير إدارة التداول بشركة «جلوبال» لتداول الأسهم والسندات، إن الأسواق لا تزال تشهد حالة من الحذر والترقب انتظاراً لظهور محفزات جديدة تدعمها على معاودة الصعود بقوة في الأسابيع القادمة لا سيما في ظل انخفاض السيولة.

وأضاف القصبي أن الأسواق شهدت تحركاً نسبياً في تداولات الخميس الماضي وسط عمليات شرائية على أسهم شركات البنوك والتأمين، مشيراً إلى أنه على الرغم من ضعف السيولة لكن كان هناك عمليات شراء واقتناص فرص على أسهم مثل «إعمار العقارية» و«إشراق» و«سلامة للتأمين» و«دبي باركس» لا سيما في ظل تداول هذه الأسهم والكثير من الأسهم الأخرى عند مستويات سعرية جاذبة.

وتوقع القصبي أن يشهد الأسبوع الحالي ارتفاعات في قطاع التأمين والاستثمار يليه قطاع البنوك لكنه رهن ذلك بعدم ظهور أي أنباء سلبية قد تعكر صفو المتعاملين، خصوصاً بعد التراجعات الأخيرة والحادة في الأسواق العالمية بنهاية الأسبوع الماضي.

استثمار مؤسسي

وقال إيهاب رشاد الرئيس التنفيذي لشركة «الصفوة مباشر» للخدمات المالية، إن استمرار مكاسب الأسواق المحلية في الأسبوع الحالي بعد صعودها بقوة في الأسبوع الماضي يبشر بعودة التوازن خلال العام الجاري على الرغم من استمرار ضعف السيولة وبقائها في نطاق 200 مليون درهم.

وأضاف رشاد أن الجميع يعول على نتائج الشركات السنوية والتوزيعات النقدية والتي من المتوقع أن تعطي الأسواق مزيداً من الزخم والنشاط في الأسابيع القادمة، خصوصاً في ظل غياب المحفزات بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الماضية بسبب عطلات السنة الجديدة.

ويرى رشاد أن الاستثمار المؤسسي تناقص في الجلسات الماضية لكن من المتوقع أن يعاود مجدداً لاقتناص الفرص المتاحة في الأسهم المحلية التي تتداول عند مستويات سعرية مغرية مقارنة بنظائرها في المنطقة، متوقعاً عودة المحافظ الاستثمارية لبناء مراكز مالية جديدة في الفترة القادمة، خصوصاً إذا ما استقرت الأسواق العالمية وتعافت أسعار النفط من مستوياتها المتدنية في الآونة الأخيرة، حيث إن استقرارها سوف يكون عاملاً إيجابياً ومحفزاً لمعنويات المستثمرين.

ونصح رشاد المستثمرين بضرورة التركيز خلال الفترة القادمة على الأسهم التي تتمتع بملاءة مالية قوية وأوضاع جيدة وتقر توزيعات سخية لمساهميها مع التركيز على الاستثمار متوسط وطويل الأجل والابتعاد عن المضاربات والاستثمارات قصيرة الأجل لتجنب المخاطرة.

تظلم

دعت هيئة الأوراق المالية والسلع المستثمرين إلى المبادرة بطلب المساعدة من السوق أو الهيئة في حال تحملهم أي ضرر ينشأ بسبب التعامل في الأوراق المالية، ولم يتم تسويته ودياً مع شركة الوساطة والتقدم بشكوى لاسترداد حقوقهم، مع العلم أنه يجوز التظلم من القرار الصادر في هذا الشأن خلال (30) يوماً من تاريخ الإخطار به.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات