سيولة القطاع المصرفي ترتفع إلى 1.593 تريليون درهم بمستوى تاريخي في 5 سنوات

305 مليارات الودائع الحكومية لدى البنوك بنمو 44.7%

حققت السيولة في القطاع المصرفي بنهاية نوفمبر الماضي مستوى تاريخياً غير مسبوق خلال السنوات الخمس الماضية، حيث بلغت 1.593 تريليون درهم.

وخلال الفترة من يناير 2014 إلى أكتوبر 2018 كان أعلى مستوى حققته السيولة هو 1.579 تريليون درهم بنهاية سبتمبر الماضي.

وتراجعت السيولة بنهاية أكتوبر إلى 1.566 تريليون درهم لترتد مرتفعة بنهاية نوفمبر لتحقق أعلى مستوياتها التاريخية. وأشارت إحصائيات المصرف المركزي أمس إلى إضافة 106.4 مليارات درهم سيولة جديدة للقطاع المصرفي، وبنسبة نمو 7.2% خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من العام الجاري.

وكشفت خمسة تقارير إحصائية أصدرها المصرف المركزي أمس، عن تحسن غير مسبوق خلال العام الجاري في غالبية المؤشرات المصرفية بنهاية شهر نوفمبر.

وأشارت الإحصائيات إلى مواصلة تسجيل الودائع الحكومية لدى القطاع المصرفي في الإمارات أعلى مستوياتها التاريخية بنهاية شهر نوفمبر الماضي، حيث بلغت 305.1 مليارات درهم بزيادة قدرها 94.2 مليار درهم خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من 2018، وبنسبة نمو 44.7% مقارنة بشهر ديسمبر 2017.

وأكدت إحصائيات أصدرها مصرف الإمارات المركزي أمس، على أن الودائع الحكومية تجاوزت في شهر نوفمبر المستويات التاريخية التي حققتها خلال شهور يونيو ويوليو وأغسطس وسبتمبر وأكتوبر الماضية، وأضافت 51.6 مليار درهم لرصيدها خلال الأشهر الستة (يونيو - نوفمبر 2018).

وحققت الودائع بنهاية يونيو الماضي أعلى مستوياتها التاريخية خلال السنوات الخمس الماضية، حيث بلغت 253.5 مليار درهم بزيادة قدرها 7.8 مليارات درهم عن شهر نوفمبر 2017 الذي سجلت فيه أعلى مستوياتها خلال الفترة من يناير 2014 إلى مايو 2018).

وتشهد الودائع الحكومية زيادة مستمرة دون تراجع منذ مايو 2018 إلى نهاية الشهر الماضي، ويشكل الارتفاع المتواصل للودائع الحكومية مؤشراً مهماً على قوة الملاءة المالية الحكومية وتوفير السيولة اللازمة لتمويل قطاعات الأعمال والنشاطات الاقتصادية في السوق المحلية.

وأشارت إحصائيات المصرف المركزي إلى ارتفاع الودائع شبه النقدية إلى 808.9 مليارات درهم بنهاية نوفمبر مقابل 783.8 ملياراً بنهاية ديسمبر 2017 بارتفاع قدره 25.1 مليار درهم وبنسبة نمو 3.2%، كما ارتفعت الودائع النقدية بنحو 700 مليون درهم مقارنة بشهر أكتوبر الماضي.

وارتفع النقد المصدر إلى 87.7 مليار درهم بنهاية نوفمبر مقابل 83.8 ملياراً بنهاية أكتوبر بارتفاع قدره 3.9 مليارات درهم وبنسبة نمو 4.6% ومقابل 85.4 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2017، وارتفع النقد بالبنوك إلى 17.1 مليار درهم مقابل 14.8 مليار درهم بنهاية أكتوبر بزيادة قدرها 2.3 مليار درهم.

ارتفاع القاعدة النقدية

وكشف تقرير القاعدة النقدية الصادر عن المصرف المركزي عن ارتفاع القاعدة النقدية لدولة الإمارات إلى 371.6 مليار درهم بنهاية نوفمبر مقابل 350.6 مليار درهم بنهاية أكتوبر بارتفاع قدره 21 مليار درهم وبنسبة نمو 6%.

وارتفعت الحسابات الجارية للبنوك والمؤسسات المالية الأخرى بمصرف الإمارات المركزي إلى 36.3 مليار درهم بنهاية نوفمبر وهو مستوى غير مسبوق خلال العام الجاري، حيث كان أعلى مستوى بنهاية فبراير الماضي بنحو 27.8 مليار درهم.

وأشار تقرير الأصول الأجنبية للمصرف المركزي إلى ارتفاع هذه الأصول لتصل إلى 346.3 مليار درهم بنهاية نوفمبر مقابل 327.1 مليار درهم بنهاية أكتوبر الماضي بارتفاع قدره 19.2 مليار درهم وبنسبة 5.9%.

كما ارتفعت الأرصدة المصرفية والودائع للمصرف المركزي لدى البنوك بالخارج خلال الأشهر الأحد عشر الماضية من العام الجاري لتصل إلى 275.7 مليار درهم مقابل 256.3 مليار درهم بنهاية أكتوبر بارتفاع قدره 19.4 مليار درهم وبنسبة نمو 7.6%.

مسؤوليات كبرى

وأكد نجيب الشامسي المستشار الاقتصادي لغرف تجارة وصناعة أبوظبي على أن المؤشرات القوية التي أعلنها المصرف المركزي تلقي مسؤوليات كبرى على مجلس الإدارة الجديد للمصرف المركزي، مشيراً إلى أن النمو غير المسبوق لسيولة القطاع المصرفي يؤكد على ضرورة بلورة رؤية جديدة محفزة للقطاع المصرفي ليقوم بدوره في دعم مشاريع التنمية في الإمارات.

ويقول: سيولة البنوك كبيرة وعلى بنوكنا أن تقوم بدورها التنموي، وبلا شك فإن المصرف قادر بالتعاون مع البنوك على ضخ السيولة في شرايين الاقتصاد، والقطاع الخاص بحاجة إلى تسهيلات وقروض لتسريع وتيرة مشاريعه التي تنعكس إيجاباً على النمو الاقتصادي للدولة، خاصة وأن الفترة القليلة الماضية شهدت تحسنا في الأوضاع الاقتصادية.

كما تم تنفيذ مبادرات كثيرة لتحفيز الاقتصاد، سواء على مستوى الحكومة الاتحادية أو الحكومات المحلية. وينوه الشامسي إلى أن الارتفاع المتواصل للودائع الحكومية واستمرارها على مدار عدة أشهر ليس قليلة مؤشر قوي على مساندة الحكومة للقطاع المصرفي، خاصة وأن فترة الشهور الماضية شهدت تراجعا لأسعار النفط، وعلى الرغم من ذلك لم نشهد تراجعا في الودائع الحكومية، مما يعطي الكثير من الاطمئنان والثقة في اقتصاد الإمارات، إضافة إلى تعزيز القطاع المصرفي.

ويشدد الشامسي على أن زيادة الودائع الحكومية ترجع بشكل رئيسي لعاملين أولهما ارتفاع أسعار النفط، وثانيهما نجاح سياسة الحكومة الاتحادية في ترشيد الإنفاق، مؤكدا على أن هذه الزيادة تؤكد قوة الملاءة المالية للبنوك والقطاع المصرفي.

ميزانية المصرف

أوضحت الإحصائيات أن ميزانية المصرف المركزي (إجمالي الخصوم ورأس المال) بلغت 404.6 مليارات درهم بنهاية نوفمبر الماضي مقابل 384.7 مليار درهم بنهاية أكتوبر الماضي بارتفاع قدره 19.8 مليار درهم وبنسبة نمو 5.1%.

وكشفت الإحصائيات عن ارتفاع الحسابات الجارية وحسابات الودائع إلى 163.4 مليار درهم مقابل 147 مليار درهم بنهاية أكتوبر بارتفاع قدره 16.4 مليار درهم وبنسبة نمو 11%، كما ارتفعت قيمة الأوراق والمسكوكات النقدية المصدرة إلى 87.7 مليار درهم مقابل 83.8 مليار درهم بنهاية أكتوبر، وارتفع إجمالي الخصوم الأخرى إلى 5.7 مليارات درهم مقابل 5.2 مليارات درهم بنهاية أكتوبر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات