حمائية «ترامب» تخفق في سد العجز مع الصين

أكد تقرير على موقع «بزنس انسايدر» البريطاني أن ترامب أخفق حتى الآن في خفض العجز التجاري الشاسع بين الولايات المتحدة الأميركية والصين، رغم حرب التعريفات الجمركية الحمائية التي شنها منذ مارس الماضي على الصين، مشيراً إلى أن ترامب وحده هو الذي يتحمل المسؤولية عن هذا الإخفاق.

وبلغت قيمة العجز رقماً قياسياً في نوفمبر الماضي إلى 44.74 مليار دولار، بالمقارنة مع 38.43 مليار دولار في نوفمبر 2017، كما ارتفع في أكتوبر الماضي إلى 35.55 مليار دولار، بالمقارنة مع 31.78 مليار دولار في سبتمبر من نفس العام.

وارتفعت صادرات الصين إلى أميركا في نوفمبر بنسبة 5.4 % بالمقارنة مع نوفمبر 2017. فيما ارتفعت واردات الصين من أميركا بنسبة 3% فقط خلال نفس الفترة.

واستشهد التقرير ببيانات صادرة عن «المكتب الأميركي للتعداد» تفيد بأن العجز التجاري بين الولايات المتحدة والصين ارتفع مجدداً إلى رقم قياسي في أكتوبر ونوفمبر الماضيين، بعد أن سجل أرقاماً قياسية أيضاً على مدى الأشهر السابقة، برغم تعريفات ترامب التي فرضها تباعاً على الصادرات الصينية إلى بلاده منذ 8 أشهر، التي طالت صادرات بلغت قيمتها الإجمالية حتى الآن 250 مليار دولار.

واعتبر التقرير أن زيادة هذا العجز المتزايد أصلاً لصالح الصين هي في واقع الأمر نتيجة تعريفات ترامب، موضحاً: «يظل العجز التجاري بين الولايات المتحدة والصين متزايداً لصالح الأخيرة في كافة الأوقات، حيث تراجعت الصادرات الأميركية إلى الصين على نحو حاد، وفي المقابل، واصلت الواردات الأميركية من الصين ارتفاعها خلال نفس الفترة».

وأكد التقرير أن شهية السوق الأميركية للبضائع لم تتأثر بتعريفات ترامب، ويُعزَى ذلك بصفة جزئية إلى قوة الاقتصاد الأميركي، التي أدت بدورها إلى زيادة في الاستهلاك، موضحاً أن المستوردين الأميركيين بادروا إلى شراء كميات إضافية من البضائع الصينية المتوقع أن تخضع للجولة الثالثة المقبلة من تعريفات ترامب، وقد تزايد هذا السلوك خلال أشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات