تحسن الأوضاع التجارية بالإمارات الأقوى في 4 أشهر - البيان

مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني يرصد تسارع نمو الطلبات مع زيادة المبيعات جزئياً

تحسن الأوضاع التجارية بالإمارات الأقوى في 4 أشهر

سجل مؤشر مديري المشتريات الرئيس الخاص بالإمارات التابع لبنك الإمارات دبي الوطني زيادة من 55.0 نقطة في شهر أكتوبر إلى 55.8 نقطة في شهر نوفمبر، مشيراً إلى تحسن قوي في الأوضاع التجارية هو الأقوى في 4 أشهر.

وكان السبب الرئيس وراء تحسن الأوضاع التجارية هو الزيادات القوية والمتسارعة في كل من الإنتاج والطلبات الجديدة، وربط أعضاء اللجنة المشرفة على المؤشر بين زيادة الإنتاج وزيادة الطلبات الجديدة، إلى جانب النشاط التسويقي والترويجي.

وشهدت الأعمال الجديدة زيادة بأعلى مستوى منذ شهر يونيو، وتسارع نمو طلبات التصدير الجديدة إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر، وأشار عدد من أعضاء اللجنة إلى زيادة الطلبات الجديدة الواردة من عملاء في دول مجلس التعاون الخليجي الأخري.

وأشارت بيانات المؤشر الذي صدرت أمس إلى أن تخفيضات الأسعار ساعدت الشركات في تأمين أعمال جديدة خلال شهر نوفمبر، كما انخفضت أسعار المنتجات بأسرع وتيرة منذ شهر أكتوبر 2009، وربط أعضاء اللجنة بين هذا الانخفاض وبين الضغوط التنافسية.

طلبات الإنتاج

وشهدت أسعار المنتجات تراجعاً بالرغم من ارتفاع معدل تضخم التكاليف، حيث ارتفع إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج بأعلى مستوى منذ طرح ضريبة القيمة المضافة في شهر يناير. وكانت زيادة إجمالي تكاليف مستلزمات الإنتاج، مدفوعة بزيادة أسعار المشتريات، وربطت الشركات المشاركة بدورها هذه الزيادة بزيادة تكاليف المواد الخام وارتفاع أسعار سلع تجار الجملة.

وقد أدت زيادة طلبات الإنتاج إلى قيام الشركات غير المنتجة للنفط بزيادة نشاطها الشرائي ومعدل توظيفها في شهر نوفمبر، وازدادت مشتريات مستلزمات الإنتاج بحدة وبأسرع وتيرة منذ بداية العام حتى الآن. في الوقت ذاته شهد معدل التوظيف زيادة متواضعة فقط، حيث حاولت الشركات أن تحد من التكاليف.

واستمر تحسن مواعيد تسليم الموردين، حيث علقت الشركات على تحسن الخدمة من مورديهم المنتظمين، ومع ذلك، فقد انخفض طول مواعيد التسليم ووصل إلى واحد من أدنى مستوياته منذ بداية الدراسة حتى الآن.

وأدى تحسن الطلب وتوقعات زيادات الطلبات الجديدة بشكل إضافي إلى بقاء ثقة الشركات مرتفعة في شهر نوفمبر، ولم ينخفض مستوى التفاؤل كثيراً عن مستوى شهر أكتوبر القياسي المرتفع.

وتحتوي بيانات الدراسة التي يرعاها بنك الإمارات دبي الوطني، والمُعدَّة من جانب شركة أبحاث «IHS Markit»، على بيانات أصلية جمُعت من دراسة شهرية للظروف التجارية في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات.

أسرع معدل

وقالت خديجة حق، رئيسة بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الأسواق العالمية والخزينة في بنك الإمارات دبي الوطني: انخفضت أسعار المبيعات في الإمارات في شهر نوفمبر بأسرع معدل منذ ركود عام 2009، حيث تراجع مؤشر أسعار المنتجات من 48.7 نقطة في شهر أكتوبر إلى 47.0 نقطة في شهر نوفمبر. ويُعد ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج بأسرع معدل منذ شهر يناير حتى مع تخفيض الشركات لأسعار منتجاتها انعكاسًا لصعوبة بيئة الأعمال والضغوط التي تفرضها على الشركات للتنافس على الأسعار.

ومع ذلك، فإن تخفيض الأسعار، إلى جانب جهود التسويق الأخرى، ساعدا في دعم الطلب المحلي، حيث شهد كل من الإنتاج والأعمال الجديدة زيادة بمعدل أسرع في الشهر السابق، مقارنة بشهر أكتوبر. كما أسهمت قوة طلبات التصدير أيضاً في نمو إجمالي الأعمال الجديدة في شهر نوفمبر، وارتفعت طلبات التصدير الجديدة بأسرع وتيرة في أربعة أشهر، وقد أفادت بعض الشركات بزيادة الطلبات الواردة من دول الخليج العربي على وجه التحديد.

نتيجة لقوة نمو الإنتاج والطلبات الجديدة، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيس للإمارات من 55.0 نقطة في شهر أكتوبر إلى 55.8 نقطة في شهر نوفمبر. ويشير متوسط مؤشر PMI قبل نهاية العام بشهر واحد إلى 55.7 نقطة، وهي قراءة أقل بشكل هامشي من المتوسط (55.9 نقطة) المسجل في الفترة نفسها من العام الماضي، ما يشير إلى نمو القطاع الخاص غير المنتج للنفط بمعدل مشابه لسنة 2017. وأشارت البيانات الرسمية إلى نمو القطاع الخاص غير المنتج للنفط بالإمارات بنسبة 2.5 % في 2017.

مؤشر التوظيف

ارتفع مؤشر التوظيف هامشياً إلى 50.6 نقطة في شهر نوفمبر بعد أن سجل 50.1 نقطة في شهر أكتوبر، إلا أن غالبية الشركات (94.2% نقطة) أشارت إلى عدم تغير أعداد الموظفين منذ الشهر السابق. أما نسبة 3.1% للشركات التي شهدت زيادة فقد أرجعت هذا إلى زيادة حجم الأعمال. كانت تكاليف التوظيف مرتفعة بشكل هامشي فقط في شهر نوفمبر، وأفاد 1.4% فقط من الشركات المشاركة إلى زيادة الأجور والرواتب لديهم.

ازداد النشاط الشرائي بحدة في شهر نوفمبر، حيث استجابت الشركات لزيادة احتياجات الطلبات الجديدة والإنتاج. وبالرغم من ذلك، فلم يتغير إجمالي مستوى المخزون، ما يشير إلى أن الشركات لم ترغب في الاستثمار في سلع مستلزمات الإنتاج إلى أن يحتاجوا إليها فعلياً. وظل التفاؤل بشأن الإنتاج المستقبلي قريباً من أعلى مستويات السلسلة، رغم أن المؤشر قد انخفض بشكل متواضع منذ شهر أكتوبر. وتوقع 75% بالضبط من الشركات التي شملتها الدراسة أن يزداد الإنتاج خلال فترة عام، مقارنة بـ 6.7% توقعوا انخفاض الإنتاج.

نمو الأعمال في السعودية

ارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيس التابع لبنك الإمارات دبي الوطني في السعودية من 53.8 نقطة في شهر أكتوبر إلى 55.2 نقطة في شهر نوفمبر، وهي أعلى قراءة هذا العام. ورغم ذلك، فلا يزال مؤشر PMI لشهر نوفمبر أقل من متوسط السلسلة وهو 57.7 نقطة، والمتوسط المسجل منذ بداية العام حتى الآن أقل مما كان عليه في الفترة من شهر يناير إلى شهر نوفمبر 2017، وهو ما يشير إلى تراجع معدل التوسع نسبياً في القطاع الخاص غير المنتج للنفط وفق المعايير التاريخية. شهد كل من الإنتاج والطلبات الجديدة زيادة بمعدل أسرع في شهر نوفمبر، وفي حين أن نمو طلبات التصدير الجديدة كان أقوى في شهر نوفمبر مما كان عليه في الأشهر الأخيرة، فقد ظل ضعيفاً، ومن ثم فإن التعافي يعكس قوة الطلب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات