قال صبحي طبارة، الرئيس الإقليمي للخدمات المصرفية الخاصة في «إتش إس بي سي» الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إن البنك سيزيد عدد موظفي قطاع الخدمات المصرفية الخاصة في الإمارات بمعدل 10% خلال العام المقبل.

وذلك في إطار استراتيجية النمو المستدام في عدد من الأسواق الرئيسية في المنطقة ومنها الإمارات، مضيفاً أن الزيادة في الموظفين ستتركّز في أنشطة خدمة العملاء والاستشارات الاستثمارية والمنتجات الاستثمارية وإدارة الخدمات وتخطيط الثروات.

وتسعى البنوك الأجنبية والمحلية حالياً إلى الاستفادة من فرص النمو في قطاع الخدمات المصرفية الخاصة في الدولة، حيث أظهر تقرير «الثروات العالمية لعام 2017: لمجموعة بوسطن الاستشارية» أن الثروات الشخصية في دولة الإمارات قد نمت بمعدل 8% بين عامي 2016 و2017.

ويتوقع لها أن تنمو بمعدل مركب سنوي بنسبة 8% خلال السنوات الخمس المقبلة لتصل إلى ما يقارب 590 مليار دولار (2.16 تريليون درهم) على شكل أصول استثمارية بحلول عام 2022، في حين يتوقع التقرير أن ترتفع قيمة الثروات في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا إلى 12 تريليون دولار بحلول عام 2021، في حين تصل حصة الإمارات والسعودية وعُمان إلى 21% من تلك الثروات.

ولفت طبارة في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي» إلى أهمية المنطقة بالنسبة للبنك البريطاني، وخصوصاً سوقي الإمارات والسعودية، حيث تشهد المنطقة واحداً من أكثر التحولات الاقتصادية طموحاً في العالم.

توجهات

وحول التوجهات الرئيسية التي تؤثر على قطاع الخدمات المصرفية الخاصة في الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط، قال طبارة: «سنستمر على مدى السنوات المقبلة في رؤية انتقال الثروات من الجيل الحالي إلى الجيل التالي في منطقة الشرق الأوسط. ومن أجل تقديم الدعم الفعّال لعملائها، سيتعين على بنوك الخدمات المصرفية الخاصة القيام بثلاثة أمور على الأقل.

أولاً، مساعدة العملاء على وضع هياكل الحوكمة السليمة للشركات العائلية التي من شأنها أن تسهل انتقال الثروات العائلية والشركات إلى الجيل التالي. ثانياً، مساعدة العملاء في إضفاء الطابع الاحترافي على عمل مكاتب الشركات العائلية.

وثالثاً، تحديد الفرص الاستراتيجية في مجال الخدمات المصرفية الخاصة وخدمات الشركات لتحقيق النمو المستدام. ونحن في بنك «إتش إس بي سي» للخدمات المصرفية الخاصة نقوم بكل ذلك باستمرار».

تنافسية

وأكّد طبارة أن معرفة البنك الدقيقة بالثقافة المحلية والبيئة الاقتصادية والانتشار العالمي والترابط القوي ما بين قطاعات «إتش إس بي سي» تعزّز تنافسيته ضمن بنوك الخدمات المصرفية الخاصة، خاصة في الأسواق الناشئة والاقتصادات سريعة النمو.

وأضاف: «لا يوجد سوى عدد قليل من البنوك التي تتمتع بوضع جيد لمساعدة عملاء الخدمات المصرفية الخاصة من ذوي الاحتياجات والمتطلبات الدولية. سواء في مجالات الطرح العام الأولي للأسهم في الصين مثلاً، أو إصدار سندات الدخل الثابت الجديدة في أميركا اللاتينية، أو الاستثمارات العقارية في أوروبا - كل هذه أمور لدينا خبرة واسعة وكبيرة في إدارتها».

تحديات

وحول التحديات التي تواجه قطاع الخدمات المصرفية الخاصة في الوقت الحالي، قال طبارة: «نحن نرى أن التحديات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا متشابهة كما في أي مكان آخر من العالم - وأن التحديات هي مجرد فرص. ما يميز منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أنها مركز لتوليد الثروات القوية، وكذلك الحاجة لتخطيط انتقال سلس للثروات ضمن الشركات العائلية وعبر الأجيال المتعاقبة».

وحول ما إذا كانت الشركات العائلية في المنطقة تأخذ في اعتبارها الحاجة إلى الحوكمة لضمان التخطيط السلس لانتقال الثروات، قال طبارة: «بالنظر إلى هياكل الشركات والمؤسسات العائلية في منطقة الشرق الأوسط، وخاصة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، فإن توفير هذا النوع من المشورة يعد أمراً ضرورياً، على اعتبار أن هذا النوع من الشركات يستمر في النمو والتطور لأجيال عدة».

انتقال الثروات

ذكر صبحي طبارة أن هناك العديد من شركات الأعمال في المنطقة مملوكة من قبل عائلات كبيرة وثرية، وأن استمرارية هذه الشركات وبقائها يعد مصدر قلق رئيسي للعديد من هذه العائلات، حيث يقترب المالكون من عمر يتعين فيه عليهم نقل إدارة هذه الشركات إلى الجيل التالي.

وقال: في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، على سبيل المثال، فإن حوالي 90% من جميع شركات الأعمال التجارية مملوكة من قبل العائلات مع حوالي 75% من الشركات الإقليمية الخليجية تمر في مرحلة انتقال الثروات والإدارة من الجيل المؤسس إلى خلفائهم الجيل التالي.