رصد لمؤشر «الإمارات دبي الوطني»:

مستوى قياسي للثقة بمستقبل الإنتاج بالإمارات في أكتوبر

رصد مؤشر مديري المشتريات لبنك الإمارات دبي الوطني (®PMI) للإمارات ارتفاع مستوى الثقة التجارية بشأن مستقبل الإنتاج إلى مستوى قياسي مرتفع في شهر أكتوبر الماضي، إذ أشار نحو %78 من الشركات التي شملتها الدراسة إلى أنها تتوقع زيادة الإنتاج خلال فترة العام المقبل، وربما ساهم في تحسن مستوى التفاؤل الشهر الماضي زيادة أسعار النفط وكذلك الإعلان عن زيادة الإنفاق الحكومي والاستثمارات المرتبطة بمعرض اكسبو 2020.

كما رصد المؤشر زيادات حادة في الطلبات الجديدة، إذ أشارت الأدلة المنقولة إلى أن العروض الترويجية وتخفيضات الأسعار من المحتمل أن تكون قد ساهمت في زيادة الطلبات الجديدة الشهر الماضي.

وكان نمو التوظيف أعلى بقليل من المستوى المحايد (50.0 نقطة)، وربطت بعض الشركات بين الزيادة في الوظائف وزيادة متطلبات الإنتاج. ورغم ذلك فقد كان معدل النمو هامشياً فقط.

وشهدت هوامش الأرباح ضغوطاً أخرى في شهر أكتوبر مع زيادة تكاليف مستلزمات الإنتاج وتراجع أسعار المبيعات. وكان تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج هو الأسرع منذ إبريل، بسبب زيادة أسعار الوقود والمواد الخام. في الوقت ذاته تراجعت أسعار المنتجات بأسرع وتيرة في 3 أشهر خلال أكتوبر، وتراجع متوسط أسعار المبيعات في خمسة من الأشهر الستة الأخيرة، إذ اضطرت الشركات إلى التنافس على الأعمال الجديدة لتحفيز الطلب.

وفي إطار تعليقها على نتائج المؤشر، قالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، الأسواق العالمية والخزينة في بنك الإمارات دبي الوطني: تراجع مؤشر PMI الرئيس للإمارات إلى 55.0 نقطة في أكتوبر بعد أن سجل في سبتمبر 55.3 نقطة.

واستقر المؤشر بشكل كبير بين نقطتي 55 و56 في الأشهر الأربعة الماضية، مشيرة إلى نمو القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات بمعدل مماثل لما كان عليه العام الماضي عندما أشارت بيانات الناتج المحلي الإجمالي إلى توسع للقطاع غير النفطي بنسبة %2.5.

وأشارت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات إلى زيادة أخرى في الأعمال الجديدة خلال شهر أكتوبر. وأفادت الأدلة المنقولة بأن النشاط الترويجي كان مرتبطاً بشكل جزئي بهذا التحسن. ومع ذلك، فقد ازداد حجم الطلبات الجديدة الواردة من الخارج بأضعف وتيرة منذ شهر مارس.

ووصل مستوى الثقة التجارية على مستوى القطاع الخاص غير المنتج للنفط إلى أعلى مستوياته منذ بدء المؤشر في 2012. وارتفع مستوى الثقة بفضل الأنشطة الترويجية والاستثمارات المرتبطة بمعرض اكسبو 2020 وتدشين منتجات جديدة.

أما على صعيد الأسعار، فقد هبطت أسعار المنتجات في شهر أكتوبر بعد أن شهدت زيادة هامشية في شهر سبتمبر. وربطت الشركات المشاركة هذا التراجع بالضغوط التنافسية في القطاع الخاص غير المنتج للنفط. وكان معدل التراجع هو الأسرع منذ شهر يوليو. وتسارع معدل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج في فترة الدراسة الأخيرة.

وكان معدل التضخم هو الأقوى منذ شهر إبريل. ومع ذلك فقد ظل أقل من المتوسط بعيد المدى. وانعكاساً لزيادة طلبات الإنتاج، قامت الشركات بزيادة نشاطها الشرائي في شهر أكتوبر. وتسارع معدل التوسع بشكل ملحوظ منذ شهر سبتمبر، وكان الأقوى منذ شهر فبراير.

مؤشر السعودية

سجل مؤشر مديري المشتريات (PMI) السعودي التابع لبنك الإمارات دبي الوطني زيادة من 53.4 نقطة في سبتمبر إلى 53.8 نقطة في أكتوبر، مع ارتفاع معدلات نمو التوظيف والطلبات الجديدة. كما شهدت طلبات التصدير الجديدة تعافياً بعد انكماشها في سبتمبر، الأمر الذي يعكس زيادة الطلب الخارجي.

ومع ذلك، فقد ارتفع الإنتاج بأبطأ وتيرة منذ إبريل، مشيراً إلى أن زيادة الأعمال الجديدة لم تنعكس بعدُ على حجم الإنتاج الفعلي. وارتفع مؤشر التوظيف من 50.7 نقطة في سبتمبر إلى 51.3 نقطة في أكتوبر.

وفي حين أن هذه أعلى قراءة منذ شهر مارس، فإنها لا تزال تشير إلى زيادة متواضعة فقط في الوظائف إذ أشارت 3.1% فقط من الشركات التي شملتها الدراسة إلى استعانتها بمزيد من الموظفين الشهر الماضي. وظلت تكاليف التوظيف، وهي مؤشر جيد للأجور، أقل من المستوى المحايد (50.0 نقطة) للشهر الثاني على التوالي، مشيرة إلى انكماش هامشي في متوسط الأجور في القطاع الخاص.

تعليقات

تعليقات