كشف تحليل حديث صادر عن غرفة صناعة وتجارة دبي أن دولة الإمارات التي تتميز بجهودها بدعم ثقافة ريادة الأعمال، تحتل المركز الرابع عالمياً في احتضان شركات التكنولوجيا المالية الإسلامية الناشئة.
وذلك بوجود 12 شركة عاملة بهذا المجال.وأظهر التحليل المبني على بيانات من (أي إف إن فينتك) في العام 2017، أن أحد أبرز العوامل والتطورات الرئيسة في الدولة التي ساهمت في هذه المرتبة في مجال التكنولوجيا المالية للشركات الناشئة هو قيام مركز دبي المالي العالمي بإطلاق مسرع التكنولوجيا المالية (فينتك هايف)، وهو برنامج منهجي مدة 12 أسبوعاً.
ويساهم البرنامج في مساعدة أعضائه من الشركات الناشئة على جمع تمويلات بحوالي 10 ملايين دولار خلال دورات العام 2017. كما كان للتعاون بين أبوظبي والبحرين في هذا المجال أثر كبير في تطوير التكنولوجيا المالية، ووضع إطار تنظيمي للتكنولوجيا الناشئة، وهو ما ساهم في دعم تقدم الدولة وتعزيز جاذبيتها في المجال.
ويأتي هذا التحليل بالتزامن مع استضافة دبي لفعاليات الدورة الرابعة من القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي 2018 التي تنظم فعالياتها غرفة تجارة وصناعة دبي، ومركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي بالتعاون مع وكالة «تومسون رويترز»، الشريك الاستراتيجي تحت شعار «معاً لريادة المستقبل».
نشاط
وطبقاً للتحليل الذي أجرته الغرفة، فإن أكبر 5 دول رائدة في مجال شركات التكنولوجيا المالية الإسلامية الناشئة هي: ماليزيا في المرتبة الأولى بوجود 18 شركة ناشئة، تليها المملكة المتحدة بـ16 شركة، وأندونيسيا بـ15 شركة، بينما حلت الولايات المتحدة في المرتبة الخامسة بـ11 شركة، ومن ثم الهند ومصر بفارق كبير عن الدول الخمس الأولى، وذلك مع وجود 4 شركات ناشئة في كل منهما.
وبهذه المناسبة، قال ماجد سيف الغرير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة دبي: «التكنولوجيا الرقمية المتطورة تساهم في توفير العديد من المزايا التنافسية التي تؤدي إلى تقدم وازدهار المؤسسات وقطاع الخدمات المالية الإسلامية.
وذلك من خلال إيجاد نظام متقدم يعزز الثقة بمعاملاته، ويحسن كفاءة مؤسساته، ورغم المردود الإيجابي لهذه التكنولوجيا والمتمثل في تحسين مستوى أداء المؤسسات المالية الإسلامية إلا أن معدل انتشارها وتوظيفها لا يزال محدوداً».
وأضاف: «طرح هذا الموضوع للنقاش ضمن جلسات القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي له أهمية كبرى للغاية، الأمر الذي يساهم في فتح آفاق جديدة للتعرف إلى آراء وخبرات متنوعة ومختلفة ووضع رؤى وتصورات حول أفضل الممارسات التي يمكن من خلالها العمل لإيجاد بيئة ملائمة وحاضنة للابتكار توفر كافة أوجه الدعم لهذه الشركات.
وتعزز قدرتها وتطوير إمكاناتها الإبداعية للاستفادة من التقدم التكنولوجي لتقديم خدمات ومنتجات مبتكرة تدفع مسيرة تطور الخدمات المالية الإسلامية والاقتصاد الإسلامي».
برمجيات مصرفية
وبحسب التحليل، تشكل فئة التمويل الجماعي أكثر من ثلث السوق العالمية للتكنولوجيا المالية الإسلامية (35%)، بينما تشكل البرمجيات المصرفية نسبة 17% من السوق، تليها الدفعيات والتحويلات المالية وصرف العملات الأجنبية بحصة بلغت 13%.
وتشمل الفئات الرئيسة الأخرى التمويل البديل (12%)، والتجارة والاستثمار (11%). بالإضافة إلى ذلك، هناك فئات رغم صغر حجمها إلا أنها تحقق نمواً سريعاً مثل بلوك تشين والعملات الرقمية (5%)، والمصارف الرقمية الناشئة (4%)، وتكنولوجيا التأمين (2%) والبيانات والتحليلات (1%).
ووفقاً للتحليل، حقق الأردن ومالي ومصر والعراق أكبر معدل زيادة في حصة المستهلكين الذين استخدموا التكنولوجيا المالية. وجاء هذا النمو الكبير نتيجة لزيادة الوعي وارتفاع معدلات الاستخدام على خلفية الانتشار الواسع للهواتف النقالة.
وسجل استخدام الدفع الرقمي معدلات نمو قوية في غالبية المجتمعات المسلمة في الدول ذات الدخل الذي يتراوح بين المنخفض والمتوسط في الشرق الأوسط وشمالي إفريقيا وجنوبي الصحراء الإفريقية، وجنوبي آسيا وجنوب شرقي آسيا. وعلى الرغم من أن هذه البيانات تغطي كافة أشكال الدفع (سواء كانت عن طريق التكنولوجيا المالية الإسلامية أو التقليدية).
أسواق الدفع الرقمي
رجح التحليل استمرار بعض أسرع أسواق الدفع الرقمي أو عبر الهاتف النقال في نموها على المدى المتوسط وخاصة مصر التي بلغ معدل النمو السنوي التراكمي بها 42% خلال الفترة 2014 ــــ 2017، وكذلك غينيا التي حققت معدل نمو سنوي تراكمي قدره 49%، والعراق (68%)، وباكستان 31%،.
حيث لا يزال يوجد بهذه الدول عدد كبير من السكان الذين ليست لديهم حسابات مصرفية وقاعدة مستهلكين منخفضة في استخدام المنتجات المالية الرقمية، ويشكل ذلك فرصة لتوفير منتجات تكنولوجية مالية منخفضة التكلفة وتتماشى مع الشريعة الإسلامية.
