أثارت موجة التخلص من الأسهم، التي ازدادت بشكل ملحوظ في الأسواق الأميركية خلال الشهر الجاري، حيرة العديد من المستثمرين، ذلك أن الظروف المحيطة تتناقض تماماً مع هذه الموجة، ولا تُفضِي إليها على الإطلاق.
وأرجع خبراء السبب في ذلك إلى الارتفاع المتواصل لسعر الدولار في مواجهة العملات الأخرى، الأمر الذي جعل التوسع وممارسة الأعمال التجارية خارج الولايات المتحدة أمراً مكلفاً للشركات الأميركية.
وبخلاف ارتفاع سعر الدولار، ثمة عاملان آخران يثيران مخاوف المستثمرين الأميركيين، ويربكان حساباتهما، وهما: ارتفاع أسعار الفائدة وكلفة الوقود.
وبحسب الخبراء فإن محصلة هذه العوامل الثلاثة باختصار هي: أن الأسوأ لم يأتِ بعد.
وتوقعت شبكة «سي إن بي سي» الإخبارية الأميركية في تحليل نشرته أمس، أن يتفاقم الأمر في ظل الهوة المتسعة باستمرار بين الدولار والعملات الأخرى. وكان آخر ارتفاع للدولار في مواجهة غالبية العملات العالمية الرئيسية الأخرى صباح الجمعة الماضي.
ونقلت الشبكة عن نيك ريتش، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «إرنينغز سكاوت» البحثية تصريحه: «لا تعتقد الأسواق أن النمو سيكون قريباً أو سيأتي خلال 2019».
وبدوره، أكد إد مارديني، خبير الأسهم في بورصة «وول ستريت» أن تهدئة مخاوف الأسواق بيد «الاحتياطي الفيدرالي» فقط، وأنه لكي يفعل ذلك، فيتعين عليه التخلي عن سياسة الرفع المتواصل لأسعار الفائدة.
