توقعت وكالة «إس آند بي غلوبال» للتصنيفات الائتمانية، ارتفاع إصدارات الصكوك بمعدل الضعف مع نهاية العام الحالي، مع وصولها حتى الآن إلى 6.4 مليارات دولار.
وقدرت الوكالة خلال مؤتمر صحافي عقدته في مقرها في دبي أمس، قيمة إصدارات الصكوك المحلية في العام الماضي بنحو 3.7 مليارات دولار.
وقال محمد دمق محلل الائتمان الأول لدى الوكالة، إن هناك تزايداً في قيمة إصدارات البنوك والشركات منها بنك دبي الإسلامي وبنك الشارقة الإسلامي وطيران الإمارات وداماك العقارية ومراس القابضة.
فيما كان الإصدار السيادي الوحيد من الصكوك في الدولة لحكومة الشارقة بقيمة مليار دولار في أكبر صفقة للإمارة بأسواق الدين، ما يعكس السعي للانفتاح على سوق الصكوك العالمي، متوقعاً أن يستمر مستوى الإصدارات المحلية على الوتيرة نفسها.
ولفت إلى أن العام الماضي شهد أداءً قوياً لإصدارات الصكوك عالمياً، حيث وصل إلى نحو 95 مليار دولار بدعم رئيسي من الإصدارات الكبيرة لبعض دول مجلس التعاون الخليجي.
بينما سجلت خلال التسعة أشهر الأولى من العام الحالي تراجعاً بنسبة 15% في حجم الصكوك المصدرة و34% في قيمتها، ولكن من المتوقع نمواً بنسبة 5% لتتراوح بين 90 - 100 مليار دولار مع نهاية العام الحالي.
نمو
وتوقع أن يتوازى نمو البنوك الإسلامية مع البنوك التقليدية خلال العامين الحالي والمقبل حيث ستواصل التوسع بوتيرة أسرع قليلا ليصل نمو التمويل بين 4 و5%، بدعم من المبادرات الاستراتيجية مثل معرض إكسبو 2020 في دبي ورؤية السعودية 2030 وزيادة الإنفاق الحكومي في الكويت في إطار رؤية الكويت 2035. وأكد أنه لا زيادة في نسبة القروض المتعثرة إلى إجمالي القروض .
حيث سجلت 3% في المتوسط حتى نهاية العام الحالي فيما بلغت نسبة تغطية القروض المتعثرة 131.6%، وتصل نسبة السيولة إلى 20% من إجمالي الأصول، مضيفاً إن نسبة الملاءة المالية للبنوك تصل إلى 17.6%.
ومن جهته قال بنيامين يونغ محلل الائتمان الأول لدى وكالة «إس آند بي غلوبال»، إن الاحتياجات التمويلية التراكمية للدول الخليجية ما بين 2018 و2021 ستبلغ نحو 350 مليار دولار، لافتاً إلى أن المتطلبات التمويلية في المنطقة في ازدياد منذ 2015.
أصول
وتوقع أن يبقى متوسط نسبة الأصول السائلة إلى الناتج المحلي الإجمالي لجميع الدول الخليجية، باستثناء الكويت، مستقراً عند نحو 110% من الناتج المحلي الإجمالي حتى العام 2021، وأما البحرين فمن المتوقع أن يتراجع حجم أصولها إلى ما دون 25% من الناتج المحلي الإجمالي، وبالتالي ستكون خارج هذه المجموعة.
ولكن من المرجح انخفاض النسب في المتوسط بنحو 8% (أو14% من الناتج المحلي الإجمالي) في العام 2018 مقارنةً بالعام 2017.
وأضاف إن تقديرات الوكالة لحجم الأصول السائلة لحكومة أبوظبي عند 618 مليار دولار في العام الحالي ترتفع إلى 686 مليار دولار في 2021، وتبلغ نسبة الأصول السائلة في الوقت الراهن 232% للناتج المحلي الإجمالي ترتفع إلى 249% في 2021، فيما ترتفع الأصول الخارجية منها من 580 مليار دولار في 2018 إلى 648 ملياراً في 2021.
وتابع: بقيت تصنيفاتها الائتمانية لكل من أبوظبي والكويت مستقرة عند الدرجة AA خلال فترة الانخفاض الأخيرة في أسعار النفط، ما يشير إلى استقرار التصنيف الائتماني مع امتلاك أصول سائلة كبيرة.
بنوك إسلامية
قال محمد دمق إن البنوك الإسلامية في دول الخليج حققت نمواً أكبر من المصارف التقليدية في الفترة ما بين 2013-2017، وأن المعدل الوسطي المركب لنمو أصولها بلغ حوالي 6.9% مقارنة مع البنوك التقليدية (3.7%)، ما يفسر الأداء القوي العام للمصارف الإسلامية وتحديداً في الإمارات والكويت.
