«المالية»: النظم الضريبية المتكاملة توفر إيرادات حكومية مستدامة - البيان

تُعزز النمو الاقتصادي

«المالية»: النظم الضريبية المتكاملة توفر إيرادات حكومية مستدامة

قال علي حمدان أحمد، الوكيل المساعد لقطاع العلاقات المالية والدولية لدى وزارة المالية، إن وجود نظام ضريبي متكامل يسهم في توفير إيرادات حكومية مستدامة تقوم على دفع عجلة النمو الاقتصادي وتوفير الخدمات الحكومية وفق أفضل المستويات.

وأضاف حمدان، في تقرير صادر عن وزارة المالية أمس، إن النظام الضريبي الدولي يعتبر أداة حتمية لتمكين الحكومات من تعبئة إيراداتها في ظل اقتصاد تحكمه العولمة، حيث تقوم الإيرادات الحكومية على التأسيس لحيز مالي، يتيح إمكانية لزيادة إنفاق الحكومات على القطاعات والمشاريع الاستراتيجية، مما يدفع بدوره النمو على المدى المتوسط.

وأوضح أن التهرب الضريبي الدولي، يصعد من ضغوط المالية العامة ويؤثر سلباً على النمو الاقتصادي، وقد قامت مجموعة الـ 20 بإجراءات مهمة على هذا الصعيد، حيث وضعت معايير لمنع تآكل القواعد الضريبية ونقل الأرباح BEPS الذي تديره منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث يقوم على منع الشركات متعددة الجنسيات من تحويل أرباحها بشكل صوري إلى الملاذات الضريبية أو الأماكن ذات الضرائب المنخفضة.

وأشار إلى أن اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي تهدف إلى توفير الحماية الكاملة للمكلفين من الازدواج الضريبي سواء المباشر أو غير المباشر وتفادي عرقلة التدفق الحر للتجارة والاستثمار، وتساهم في تعزيز الأهداف الإنمائية للدول بالإضافة إلى تنويع مصادر الدخل القومي وزيادة حجم الاستثمارات الوافدة. وتأخذ هذه الاتفاقيات في اعتبارها المسائل الضريبية والتغيرات البارزة التي يشهدها الوسط الاقتصادي والمالي والضريبي العالمي وكذلك الأدوات المالية الجديدة وآليات التسعير التحويلي.

توازن اقتصادي

كما تعمل هذه الاتفاقيات على حماية المكلفين من الضرائب وتخفيض المعدلات الضريبية بالنسبة للقطاعين العام والخاص وقطاع النقل الجوي، هذا بالإضافة إلى تحقيق التوازن الاقتصادي مع تلك الدول، وإزالة أغلب أشكال الازدواج الضريبي الاقتصادي، وإزالة أو تخفيض بعض الضرائب التي كان يمكن أن تفرض على المستثمرين الأجانب والتي تؤثر على استثمارات القطاعين الخاص والعام، وإزالة بعض أشكال التمييز الضريبي، وتوفير حزمة من القوانين المعيارية لتقسيم الأرباح الضريبية بين الدول، ومواجهة التهرب الضريبي، وتوفير إطار لحل النزاعات الضريبية، وتوفير بيئة ضريبية مستقرة للمستثمرين الأجانب، وزيادة التنافسية الدولية للاقتصاد، وتنويع مصادر الدخل القومي، وتعزيز الشراكة مع الدول التي ترتبط دولة الإمارات معها بعلاقات تجارية نشطة.

ولفت حمدان إلى أن اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي التي أبرمتها الإمارات توفر عدة مزايا للقطاع الخاص تتمثل في أرباح الأسهم، حيث إن معظم الدول تفرض ضرائب على أرباح الأسهم تتراوح بين 25% إلى 35% إلا أن هذه الاتفاقيات قد خفضت تلك الضرائب إلى 10% في المتوسط، وأيضاً أرباح الفوائد، حيث كانت تفرض ضرائب على أرباح الفوائد بنسبة 25% إلا أن معظم الاتفاقيات التي أبرمتها الدولة قد نصت على إعفاء أرباح الفوائد من الضرائب، والضرائب الرأسمالية، إذ نصت جميع الاتفاقيات على إعفاء الأرباح الرأسمالية الناتجة عن تحويل ملكية الأسهم والسندات من الضرائب.

كذلك أرباح الأعمال التجارية، حيث كانت تخضع عمليات الاستيراد والتصدير التي تتم مع الدول الأخرى قبل توقيع الاتفاقيات للضريبة في الدولة التي يتم التصدير إليها، ولكن وبعد توقيع الاتفاقيات فإن الشركة التي تورد معدات أو سلعاً لدولة أخرى من دون أن يكون لها مؤسسة دائمة لكل الدول تعفى من الضريبة في تلك الدولة الأخرى.

معايير دولية

تعمل دولة الإمارات مع نظرائها في الاتحاد الأوروبي، والدول الأعضاء في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لضمان تطبيق المعايير الدولية لتآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح وتطوير معايير أخرى لمواجهة ومعالجة أية قضايا أخرى ترتبط بها، كما تنسق مع الخبراء من المنظمة لتعديل ومراجعة الاتفاقيات الضريبية التي أبرمتها الدولة للإيفاء بشروط الحد الأدنى المطلوبة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات