عبد الله العور لـ« البيان الاقتصادي»:

دبي تطوّر ميثاقاً عالمياً للصيرفة الإسلامية

صورة

قال عبد الله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، إن المركز يعمل حالياً على تطوير ميثاق عالمي يهدف إلى خدمة قطاع الصيرفة والمالية الإسلامية، وذلك بالتنسيق مع "شركائه الاستراتيجيين" .

وأضاف العور في تصريحات خاصة لـ«البيان الاقتصادي»: «حالياً نحن في مناقشات مع الشركاء الاستراتيجيين ذوي العلاقة والمهتمين بتطوير أسس وقواعد تكون مقبولة على المستوى العالمي لمعاملات التمويل الإسلامي، بهدف الارتقاء بهذا النشاط عالمياً، وليس بالضرورة أن تكون هذه القواعد على شكل قانون، ولكن قد تكون ميثاقاً عاماً أو إطاراً عالمياً لهذه المعاملات».

وأكّد أن المركز تعاون خلال النصف الثاني من العام مع شركائه الاستراتيجيين لتنفيذ خططه التشغيلية الرامية إلى تعزيز مكانة دبي كعاصمة للاقتصاد الإسلامي وتعزيز موقعها كمركز عالمي للاقتصاد الإسلامي لمواصلة تنفيذ خطته لعام 2018 المعتمدة من مجلس إدارة المركز، والتي تستهدف تسريع الخطى لإنجاز مجموعة من المبادرات المدرجة في استراتيجيته 2017-2021 بالتعاون الوثيق مع الشركاء الاستراتيجيين تزامناً مع السعي الحثيث للقيادة الرشيدة للمضي قدماً في تحقيق أهداف الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021.

إنجازات

وأضاف العور: «تمكن مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي منذ مطلع العام 2018 من تحقيق عدد من الإنجازات التي ساهمت في توسيع حضوره الدولي والإقليمي مع الإقبال المتزايد من قبل مؤسسات خارجية للاستفادة من تجربة المركز كنموذج عالمي، وذلك عبر إبرام اتفاقيات تعاون جديدة أبرزها مذكرة تفاهم مع بنك الشؤون الاقتصادية الخارجية لتركمانستان تهدف إلى تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في الاقتصاد الإسلامي تزامناً مع الزيارة الرسمية لوفد رفيع المستوى برئاسة قربان بيردي محمدوف رئيس جمهورية تركمانستان إلى الإمارات، كما وقع المركز مذكرة تفاهم مع مجموعة الرؤية الاستراتيجية «روسيا - العالم الإسلامي» لبحث سبل التعاون بين الطرفين في تعزيز قطاعات الصيرفة والتمويل الإسلامي، وصناعات الحلال، وبموجب الاتفاق ستستفيد المجموعة من التجربة الناجحة للمركز في تطوير استراتيجية إسلامية متكاملة، كما سيعمل الطرفان على تبادل المعرفة والمعلومات المرتبطة بالصيرفة والتمويل الإسلامي، وقطاع صناعات الحلال من الأغذية والمشروبات، ومجالات الرعاية الصحية والترفيه».

تفاهم

وأوضح أن المركز أبرم في مايو 2018 مذكرة تفاهم مع وكالة التنمية الاستثمارية في جمهورية تتارستان التي تعمل على خلق مناخ استثماري متطور ودعم تنفيذ المشاريع الاستثمارية في الجمهورية، وتنص المذكرة على التزام المركز بتسهيل تقديم أدوات التمويل الإسلامي لوكالة التنمية الاستثمارية، وتعزيز مكانة الاقتصاد الإسلامي ضمن فعاليات الوكالة والتعاون المشترك لإشراك الوفود المحتملة في فعاليات ينظمها الطرفان.

وأردف قائلاً: «توجت جهود المركز طوال السنوات الماضية بالإعلان في مايو 2018 عن زيادة مساهمة الاقتصاد الإسلامي في الناتج الإجمالي المحلي لإمارة دبي لتبلغ 8.3%، بحسب مؤشرات القياس المعتمدة من قبل مركز دبي للإحصاء، الشريك الاستراتيجي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، لقطاعات رئيسة تم قياسها وتتمثل بقطاع التمويل الإسلامي، وقطاع الصناعات التحويلية وقطاع التجارة، وتشكل هذه النتائج إضافة نوعية، ليس فقط إلى مسيرة تطوير الاقتصاد الإسلامي في دبي، بل أيضاً إلى مسيرة التنمية المستدامة، التي تنتهجها دولة الإمارات، انطلاقاً من خطتها لاقتصاد ما بعد النفط، وحرصها على تعزيز القطاعات الإنتاجية، وتطوير استراتيجيات محفزة للاستثمارات المسؤولة، ومشجعة لريادة الأعمال والابتكار».

وتابع: يسعى المركز إلى مواصلة البناء على المنجزات التي تحققت منذ تدشينه وحتى اليوم وساهمت في أن تتصدر الإمارات المرتبة الأولى بين عشر دول من حيث المنظومة الأكثر تطوراً في بعض قطاعات الاقتصاد الإسلامي.

وأضاف: «سيواصل المركز التعاون مع أفضل المؤسسات والجهات المعنية من أجل ابتكار آليات لتسريع نمو قطاعات الاقتصاد الإسلامي وعلى رأسها التمويل الإسلامي الذي ستصل قيمته إلى نحو 3.8 تريليونات دولار بحلول العام 2022، وذلك عبر المرونة التي يتمتع بها الاقتصاد الإسلامي ليس فقط من حيث مواكبة عصر التكنولوجيا بما يتلاءم مع أخلاقياته ومبادئه، بل في قدرته على الاستثمار في الحلول الذكية بما يخدم أهدافه السامية وعلى رأسها الاستقرار المالي والاجتماعي وجودة حياة البشر دون أي تمييز.

ويواصل المركز دراسة عدد من المبادرات الخلاقة بالتعاون مع شركائه الاستراتيجيين، وكلنا ثقة أنها ستساهم في تعزيز نمو قطاعات الاقتصاد الإسلامي في الدولة وخارجها.

خطط

وحول خطط المركز الخاصة بإطلاق»مؤشر الوعي بالاقتصاد الإسلامي«الذي يهدف لقياس مستوى استيعاب سكان الدولة لمفاهيم الاقتصاد الإسلامي، أفاد العور:»يعتبر رفع مستوى الوعي العام بفوائد الاقتصاد الإسلامي وبناء قاعدة معلومات راسخة أمراً حيوياً لنجاح عمل مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي.

وفي هذا السياق، نركز على التعاون مع المؤسسات ذات الصلة في تطوير المناهج الدراسية وبرامج التدريب المخصصة للقطاعات الرئيسية مثل التمويل الإسلامي وإنتاج الحلال».

تقرير واقع الاقتصاد الإسلامي

تقوم شركة طومسون رويترز، الشريك الاستراتيجي للمركز، بالعمل على تطوير تقرير واقع الاقتصاد الإسلامي الذي يعتبر مرجعاً عالمياً للإحصائيات الاقتصادية حول قطاعات الاقتصاد الإسلامي، بالإضافة إلى إلقاء الضوء على القطاعات الواعدة في السنوات المقبلة، ومن ضمن هذا التقرير يوجد مؤشر عالمي للاقتصاد الإسلامي، والذي يلقي الضوء على أفضل الدول التي توفر بيئة متكاملة للاقتصاد الإسلامي، والجدير بالذكر أن الإمارات كانت ضمن المراكز الثلاثة الأولى في المؤشر منذ إطلاقه.

ومن المتوقع أن يصدر التقرير المحدث خلال العام الجاري متضمناً المؤشر أيضاً.

تعليقات

تعليقات