«الأوراق المالية» تحاصر خسائر الشركات في أسواق الأسهم - البيان

دراسة تطبيق إجراءات في حال تجاوز الخسائر المتراكمة 30 %

«الأوراق المالية» تحاصر خسائر الشركات في أسواق الأسهم

صورة

كشفت هيئة الأوراق المالية والسلع على موقعها الإلكتروني أمس عن مذكرة دراسة للإجراءات الخاصة بالشركات المساهمة العامة المدرجة في السوق التي تبلغ خسائرها المتراكمة 30% فأكثر من رأسمالها، مشيرة إلى استقبالها للملاحظات على الدراسة حتى 13 سبتمبر المقبل.

ورحب خبراء أسواق المال، استطلع «البيان الاقتصادي» آراءهم، بهذه الإجراءات التي سيجري تطبيقها لاحقا بعد دراسة الملاحظات عليها من جمهور المتعاملين والخبراء واعتمادها بشكل رسمي من قبل الهيئة، مشيرين إلى أن ذلك يعد خطوة جيدة نحو مزيد من الشفافية في الأسواق المحلية ورفع كفاءة أداء الشركات المدرجة من خلال تحقيق معدلات نمو مستدامة، وأداء تشغيلي أكثر إيجابية.

وبحسب الدراسة، التي تكونت من 6 مواد رئيسية، فإن الشركة التي تظهر في بياناتها المالية الدورية أو السنوية أن خسائرها المتراكمة قد بلغت نسبة من 30% إلى أقل من 50% من رأسمالها تصبح ملتزمة بالإفصاح فوراً للهيئة والسوق عن ذلك، على أن يتضمن الإفصاح تحليلا تفصيليا للخسائر المتراكمة ومقدارها ونسبتها من رأس المال، والأسباب الرئيسية التي أدت إلى بلوغ هذه الخسائر وتاريخها والإجراءات التي سيتم اتخاذها لمعالجتها.

أكثر من 50 %

وفي المادة الثالثة التي ركزت على الشركات التي تظهر في بياناتها المالية أن خسائرها المتراكمة بلغت نسبة 50% فأكثر من رأسمالها، فتكون ملتزمة بالإفصاح فوراً للهيئة والسوق عن ذلك، على أن يلتزم السوق بنقل إدراج الشركة إلى الفئة الثانية التي يتعين أن تعرض على شاشة التداول بصورة منفصلة عن الفئة الأولى، مع مراعاة أن يظهر عرض الفئة العبارة التالية "يدرج بهذه الفئة الشركات التي لا يتوافر فيها شرط أو أكثر من الشروط المقررة في الفئة الأولى أو الشركات التي لم تستوف أحد الالتزامات المستمرة المقررة عليها أو أكثر أو الشركات التي بلغت خسائرها المتراكمة 50% فأكثر من رأسمالها.

وتلتزم الشركة التي بلغت بها الخسائر نسبة 50% فأكثر بالإفصاح للهيئة والسوق خلال فترة لا تتجاوز 45 يوماً من تاريخ الإفصاح عن البيانات المالية عن خطة لمعالجة الخسائر معتمدة من مستشار مالي معتمد لدى الهيئة، على أن تتضمن الخطة تحليلا تفصيليا للخسائر المتراكمة ومقدارها ونسبتها إلى رأس المال وأسبابها وإجراءات معالجتها والجدول الزمني لذلك، وموافاة الهيئة بعدم ممانعة جهة ترخيص النشاط على عرض خطة الهيكلة بالنسبة للبنوك وشركات التأمين. ويجب على مجلس إدارة الشركة خلال 30 يوما من تاريخ الإفصاح للهيئة عن البيانات المالية، دعوة الجمعية العمومية لاتخاذ قرار خاص باستمرار الشركة في مباشرة نشاطها وتنفيذ خطة هيكلة رأسمالها أو حل الشركة قبل الأجل المحدد لها.

وأكدت الهيئة أن مجلس إدارة الشركة يلتزم بتشكيل لجنة تسمى لجنة متابعة تنفيذ خطة الهيكلة لا يقل عدد أعضائها عن ثلاثة يكون من بينهم أحد أعضاء مجلس الإدارة المستقلين، ومستشار مالي معتمد لدى الهيئة، وتتولى اللجنة متابعة تنفيذ خطة الهيكلة ورفع تقرير إلى مجلس إدارة الشركة عن تطور تنفيذ الخطة ونتائج التنفيذ وفق الجدول الزمني.

وتلتزم الشركة بالإفصاح للهيئة في نهاية كل شهر عن قوائمها المالية المعدة من قبل إدارة الشركة بما لا يتجاوز مدة العشرة أيام التالية لنهاية كل شهر أو حسب ما تقرره الهيئة، كما تلتزم الشركة بالإفصاح للسوق والهيئة بتقرير ربع سنوي مع البيانات المالية المرحلية عن تفاصيل تنفيذها للخطة مع تحديث التوقعات والأرقام الواردة في الخطة ومبررات أي انحراف للأداء إن وجد وكيفية معالجته.

عدم الالتزام

وفي المادة الرابعة التي تضمنت الإجراءات التي يجب اتباعها في حال عدم التزام الشركة بالإفصاح لكل من الهيئة والسوق عن خطة معالجة الخسائر خلال فترة الـ 45 يوماً، بحيث تقوم الهيئة بفرض الجزاءات المقررة بحق الشركة، ومنحها مهلة جديدة أقصاها شهر لتقديم خطة المعالجة، وإلا جاز للسوق ـ بعد موافقة الهيئة ـ وقف التداول على أسهم الشركة إلى حين إفصاحها عن الخطة التي توافق عليها الهيئة.

وفى المادة الخامسة التي شملت الإجراءات التي يجب اتباعها في حال انخفاض الخسائر المتراكمة للشركة، فتكون الشركة ملزمة بإبلاغ الهيئة والسوق فوق انخفاض خسائرها إلى ما دون 50% من رأسمالها، ويلتزم السوق بنقل إدراج الشركة من الفئة الثانية إلى الفئة الأولى.

وذكرت المادة السادسة والأخيرة، للهيئة أن تراعي عند تطبيق أحكام هذه الإجراءات أي تحفظات أو ملاحظات يبديها مدقق الحسابات الخارجي للشركة ضمن تقريره على خسائر الشركة المتراكمة.

تعزيز الشفافية

وقال جمال عجاج، مدير مركز الشرهان للوساطة المالية في الأسهم والسندات، إن هذه الإجراءات عند تطبيقها ستسهم بشكل إيجابي في الحد من ظاهرة الشركات الخاسرة التي طفت على السطح في العامين الماضيين بعد إعلان عدد من الشركات في قطاع المقاولات عن خسائر متراكمة، وهو ما أثر بنحو كبير على أداء الأسواق ومعنويات المستثمرين. وأضاف إن هذه الإجراءات تعزز من مستويات الشفافية في الأسواق بالإضافة إلى حماية أموال واستثمارات المستثمرين، إلى جانب تصحيح أوضاع الشركات الخاسرة ودفعها نحو العمل على العودة للمسار الصحيح بما يعزز من وضعها المالي المستقبلي.

تفاقم الخسائر

وقال طارق قاقيش، المدير العام لإدارة الأصول لدى «ميناكورب» إن تفاقم خسائر بعض الشركات المقيدة في الأسواق المحلية وانخفاض قيمتها السوقية عن الدفترية يضر بصغار المستثمرين، ويؤثر على الجاذبية الاستثمارية للأسواق. وأوضح أن هذه الإجراءات الخاصة بالشركات الخاسرة ستسهم في زيادة مستويات الشفافية في الأسواق المحلية، وهو أمر إيجابي يعزز من مكانة ووضع الأسواق خصوصا بعدما تسببت بعض الشركات التي أعلنت عن تفاقم خسائرها في العامين الماضين في التأثير على معنويات المستثمرين واستثماراتهم في الأسواق المحلية.

ويرى قاقيش أن الهيئة وضعت فترات زمنية محددة للشركات لمعالجة نزيف خسائرها في خطوة تستهدف حماية المستثمرين لا سيما الصغار منهم، كما طلبت الهيئة من الشركات ضرورة تشكيل إدارة لمتابعة أوضاع الشركة أثناء الهيكلة والإفصاح بشكل دوري عن آخر التطورات في هذا الشأن. وطالب قاقيش بضرورة إضافة بند لهذه الإجراءات يتضمن عقوبات رادعة على الشركات التي لم تفصح أو تلتزم بهذه الإجراءات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات