شهدت فعاليات اليوم المفتوح للتوظيف الذي نظمته، أمس، وزارة الموارد البشرية والتوطين بالتعاون مع هيئة التأمين والمصرف المركزي، بمركز أبوظبي للمعارض «أدنيك»، إقبالاً كبيراً من مئات المواطنين والمواطنات الباحثين عن العمل. وتم إجراء مقابلات مع المتقدمين لشغل وظائف عرضتها أكثر من 36 شركة تعمل في مجال التأمين الصحي والبنوك والصرافة وشركات بالقطاع المالي.
أصحاب الهمم
وشهد اليوم المفتوح للتوظيف، أمس، حضور عدد من أصحاب الهمم الذين تقدموا بطلبات لشغل الوظائف الشاغرة في مجال البنوك وشركات التأمين وشركات الصرافة، كما شهد اليوم المفتوح إقبالاً من حمَلة شهادة الثانوية العامة وطلاب الجامعات الذين يبحثون عن فرص لخبرات عملية قبل التخرج.
وقال عبدالله الحميدان، الأمين العام لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية، في تصريحات صحفية على هامش اليوم المفتوح: حضورنا اليوم مع ذوي الهمم يتزامن مع تفعيل المسرعات الحكومية لتوظيف المواطنين في القطاع المالي والمصرفي، مشيراً إلى أن مؤسسة زايد العليا تركز بالتعاون مع الشركاء على دمج ذوي الهمم من أصحاب الكفاءات والشهادات في هذا القطاع الحيوي.
وأضاف: حرصنا على الوجود مع أصحاب الهمم الراغبين في التقدم لوظائف في القطاع المصرفي والمالي، وعددهم 15 ممن لديهم إعاقات حركية وذهنية بسيطة، وشخص واحد فاقد البصر، مؤكداً أهمية دور وزارة الموارد البشرية والتوطين في تسهيل الإجراءات لدخولهم وإجراء المقابلات.
وأشار الحميدان إلى أن مؤسسة زايد العليا تعمل على برامج في المستقبل من شأنها التركيز على إعداد المواطنين من ذوي الهمم الذين حصلوا على شهادات ولديهم الرغبة في الالتحاق بسوق العمل والحصول على وظائف في مختلف القطاعات لاستكمال هذا الدور على وجه أمثل.
آراء
وأعرب عدد من المواطنين والمواطنات ممن حصلوا على الفرص الوظيفية عن سعادتهم بهذه الوظائف، مشيدين في الوقت نفسه بدور وزارة الموارد البشرية والتوطين في تنظيم مثل هذه الفعاليات. وقالت أمل الحوسني، الحاصلة على بكالوريوس في العلوم المصرفية: الإجراءات التي اتخذتها الوزارة تلافت بعض الأخطاء التي شهدتها فعاليات «اليوم المفتوح»، الذي نظم في مايو الماضي، مشيرة في الوقت نفسه إلى أنه كان هناك بعض البطء في إجراءات الحصول على رقم للتسجيل، ومن ثم إجراء المقابلة الأولية مع ممثلي الوزارة والشركات المشاركة في المعرض.
وقالت ريم الشحي، الحاصلة على دبلوم في إدارة الأعمال: حضرت اليوم للمرة الثانية هذا العام معارض التوظيف، حيث إنني لم أوفق خلال المعرض السابق في الحصول على وظيفة، نتيجة الزحام الكبير الذي شهدته قاعات المعرض، لكن اللجنة المنظمة حرصت هذه المرة على اتخاذ تدابير أسهمت في سرعة إنجاز طلبات المتقدمين، وبالتالي خفض نسبة الزحام على كاونترات التسجيل.
وقالت سارة الحوسني: حصلت على بكالوريوس العلاقات العامة من جامعة زايد في عام 2017، وحضرت لليوم المفتوح للتوظيف لإجراء مقابلة للعمل بمجال تخصصي في أحد البنوك، وعلى الرغم من أنني أفضل العمل في القطاع الحكومي فإن المعروض من الوظائف يتطلب بعض الخبرات، ما دفعني للبحث عن القطاع الخاص في هذه المرحلة لمراكمة الخبرات.
وأوضحت أن القطاع الخاص يتميز بتوفير خبرات قيمة إلا أن الرواتب فيه لا تقارن برواتب القطاعات الحكومية، مشيرة إلى أن المهام الوظيفية وساعات العمل الآن أصبحت واحدة تقريباً في القطاعين الحكومي والخاص. وأعتقد أنه في المستقبل يمكن أن يتساوى القطاعان في الرواتب، خاصة مع اعتماد الحكومة المتزايد الآن على القطاع الخاص في توفير مختلف الخدمات.
أعداد
وقال أحمد حسن المنهالي: أشارك للمرة الثانية في اليوم المفتوح للتوظيف إلا أن التنظيم مع الأعداد الكبيرة نسبياً يعد مشكلة، حيث إنه يمكن للوزارة تلقي الطلبات من الباحثين عن العمل قبل اليوم المفتوح، وفرزها وترشيح من يمكن أن تتوافر فيه الشروط الملائمة حتى يمكن تفادي الزحام في المرات المقبلة.
عائق
قال بدر الحجري: يبدو أن شهادة الماجستير التي حصلت عليها في عام 2015 تقف عائقاً أمامي، حيث إن المقابلة التي أجريتها في اليوم المفتوح نتج عنها عدم قبول الشركة لتوظيفي بسبب أن المؤهل أعلى من المهام المطلوبة لوظيفة شاغرة في أحد البنوك، مضيفاً أنه لا يعمل، ويبحث عن عمل منذ العام 2015.
