دبي الأكثر جذباً للشركات العائلية الإقليمية والأجنبية

من اليمين ماركوس بيلي وجاري واتس وجنان زويا وعلي شكيلي - البيان

أجمع مسؤولون وخبراء على أن دبي باتت الأكثر جذباً للشركات العائلية الإقليمية والأجنبية نتيجة توافر بيئة الأعمال المثالية والعلاقات التجارية الجيدة التى تربطها بالعديد من دول العالم، فيما تم رصد اهتمام من جانب بعض الشركات في السعودية ومصر لإطلاق عملياتها من خلال مركز دبي المالي العالمي.

جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمها المركز أمس لمناقشة قطاع «الشركات العائلية في المنطقة حيث ناقش المتحدثون أهمية تخطيط التعاقب الوظيفي كركيزة أساسية لنمو الشركات العائلية، والدور المهم الذي تلعبه هذه الشركات في دعم مسيرة التنمية والنمو الاقتصادي في المنطقة».

وقال جاري واتس، شريك ورئيس إدارة الشؤون التجارية لدى شركة «التميمي ومشاركوه»، إن بيئة الأعمال المثالية في إمارة دبي والعلاقات التجارية الجيدة التي تربطها بالعديد من دول العالم شجع العديد من الشركات العائلية الأجنبية .

إضافة إلى الإقليمية على اختيار مركز دبي المالي العالمي كقاعدة لإطلاق عملياتها في المنطقة، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر عدد كبير من الشركات العائلية الهندية المتواجدة في الإمارات وتعمل منذ سنوات محققة نجاحات جيدة.

وأضاف إن وجود مركز دبي المالي كبوابة باعتباره بوابة المال والأعمال التي تربط بين أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا وأوروبا والأميركتين وكذا توافر البيئة والقوانين والهياكل التنظيمية المواتية جعل منه منصة مثالية للشركات العائلية من المناطق المختلفة.

ولفت جاري واتس، إلى أن الشركات العائلية المحلية والخليجية حرصت بشكل عام على تنويع مجالات عملها في أكثر من قطاع ولم تكتف بالعمل في القطاعات الأكثر جاذبية مثل العقارات والخدمات المالية، موضحاً أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن 76% من الشركات العائلية في الخليج تزاول الأنشطة خارج المنطقة فيما 60% من تلك الشركات تحصل على ثلاثة أرباع إيراداتها من بلدان المنشأ.

حلقة وصل

وأكدت جنان زويا، المدير العام لمجلس الشركات العائلية الخليجية ومقره الإمارات، أن دولة الإمارات عموماً، ودبي على وجه الخصوص باتت بيئة مشجعة وواعدة وحلقة وصل للشركات العائلية في منطقة الخليج لعدة أسباب أبرزها أنها أرست سياسة اقتصادية واضحة وراسخة عززت قدرتها على استيعاب المتغيرات العالمية المتسارعة.

إضافة إلى أن اقتصادها يتمتع بالمرونة ولديه كل مقومات الاستمرارية والريادة.

وأضافت أن المجلس يسعى إلى إنشاء مجموعة من الشركات العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي تعمل على استمراريتها، مع الدعوة إلى تطبيق أفضل ممارسات الحوكمة والالتزام بالمسؤولية المجتمعية على مدى الأجيال.

زيادة

وقال علي كريم الشيكلي، شريك في شركة «وايد آند كيس» للاستشارات القانونية، إنه من الملاحظ زيادة اهتمام الشركات العائلية في عدد من الدول وبخاصة السعودية ومصر للعمل من خلال مركز دبي المالي العالمي لما يوفره من مقومات جيدة مثل البيئة القانونية وعروض ضريبية مميزة، فضلاً عن شبكة واسعة من اتفاقات منع الازدواج الضريبي التي تتيح للشركات تحسين الأثر الضريبي في استثماراتها العالمية.

وأوضح الشيكلي أن من بين أسباب عزوف الشركات العائلية عن طرح وإدراج حصة من أسهمها في أسواق الأسهم رغم التعديلات الأخيرة في قانون الشركات.

والتي خفضت النسبة التي يمكن طرحها للاكتتاب العام، عدم «واقعية تقييم» الشركات العائلية، وهو يعد السبب الأول، يليه عدم تعود أصحاب تلك الشركات على الالتزام بقواعد الحوكمة، ثم اعتياد إدارات الشركات على العمل بعقلية وأساليب تختلف عن أساليب الإدارة التي يجب اتباعها في الشركات المدرجة من حيث الالتزام بقواعد الإفصاح والشفافية.

وأكد ماركوس بيلي، نائب الرئيس الأول لإدارة التسويق والاتصال المؤسسي في سلطة مركز دبي المالي العالمي، أن هناك 35 مكتباً لشركات عائلية، بالإضافة إلى شركات قابضة مملوكة من قبل عائلات، منضمة إلى مركز دبي المالي العالمي حالياً.

وأضاف أن مركز دبي المالي العالمي يتمتع بموقع استراتيجي، وتنظيمات مستقلة، وإطار قانوني عام، وبنية تحتية راسخة، ونظام ضريبي متميز، الأمر الذي يوفر للشركات المسجلة فيه قدرة استثنائية على اغتنام الفرص الناتجة عن تنامي الطلب الإقليمي على خدمات المال والأعمال.

تعليقات

تعليقات