مدعومة بحزم التحفيز والتسهيلات الاقتصادية والتشريعية والإجرائية

موجة صعود جديدة تنتظر الأسهم في النصف الثاني

صورة

تترقب أسواق الأسهم المحلية موجة صعود جديدة في النصف الثاني من العام الجاري مدعومة بحزم تحفيز وتسهيلات اقتصادية وتشريعية وإجرائية اتخذتها الحكومة مؤخراً بهدف جذب مزيد من الاستثمارات ودعم الاقتصاد الوطني ووضعه ضمن أفضل عشر دول في التنافسية العالمية.

وقال محللون وخبراء استطلعت «البيان الاقتصادي» آراءهم إن الأسواق المحلية حققت أداء هو الأفضل منذ عدة سنوات خلال تداولات شهر رمضان المبارك. ومن المتوقع ان تواصل مسيرة صعودها خلال النصف الثاني من العام الحالي، مستفيدة من قوة ومتانة الاقتصاد الوطني إلى جانب التوقعات الإيجابية بشأن نتائج الشركات خصوصا مع تعافي واستقرار النفط.

وأظهرت حسابات «البيان الاقتصادي» أن أسواق الأسهم المحلية ربحت نحو 27.5 مليار درهم على مدار جلسات شهر رمضان، حيث ارتفع سوق دبي بنسبة 3.6% مدعوماً بمكاسب الأسهم القيادية في قطاعي العقار والبنوك، فيما ربح سوق أبوظبي نحو 5.5% وسط صعود شبه جماعي للقطاعات بقيادة قطاع البنوك والاتصالات.

وأوضح المحللون أن توالي طرح المحفزات الإيجابية على صعيد الشركات والاقتصاد سيعطي مزيداً من الزخم لأداء الأسواق في الفترة القادمة وهو ما يشجع المستثمرين على الشراء ويسهم في زيادة مستويات السيولة والتي من المتوقع أن تشهد تحسناً ملحوظاً في الفترة المقبلة خاصة أن أسعار الأسهم المحلية هي الأفضل على مستوى أسواق المنطقة مع تداولها عند مستويات سعرية مغرية وجاذبة.

محفزات

وقالت المحللة الفنية منى مصطفى، عضو اللجنة العلمية بالمجلس الاقتصادي الأفريقي إن الأسواق المحلية تنتظرها موجة صعود جديدة في النصف الثاني من العام الجاري في ظل سلسلة المحفزات الحكومية الإيجابية التي توالت خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وأضافت أن مؤشر سوق دبي المالي من المتوقع أن يستكمل تحركاته الإيجابية نحو اختراق القمم السابقة ليستهدف مستويات أعلى يقابل عندها ببعض عمليات البيع للتهدئة. وأشارت إلى أن المؤشر لديه دعم عند 2870 نقطة ثم 2150 نقطة، بينما المقاومة عند 3500-3700 نقطة.

وأوضحت منى مصطفى أن مؤشر دبي الرئيسي يمر الآن بآخر مرحلة من مراحل التصحيح، وأصبح قاب قوسين أو أدنى من بلوغ قاع رئيسي للانطلاق في دورة صعودية بانتهاء الشهر الجاري أعلى مستويات الدعم الحالية 2870 نقطة ومن ثم الارتداد مخترقاً مستويات 3680 نقطة حتى نهاية العام مع ثبات نسبي لقيم التداول. وقالت إن قوة الحراك الاقتصادي الذي تشهده الإمارات والمحفزات الإيجابية التي اتخذت أخيراً لزيادة الاستثمارات ستعزز أداء السوق وستسهم في جذب سيولة جديدة.

دعم

وذكرت عضو اللجنة العلمية بالمجلس الاقتصادي الأفريقي أن مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية سيشهد أيضا بداية موجة صعود جديدة تتزامن مع المحفزات الإيجابية يستهل بها المؤشر النصف الثاني من العام الحالي رغم أنه مازال يتحرك بشكل عرضي بين مستوى 4077 و4700 نقطة، مشيرة إلى أن المؤشر لديه دعم عند 4077 نقطة ثم 3480 نقطة ومقاومة عند 4700 نقطة ثم 5266 نقطة.

وأوضحت أن مؤشر أبوظبي استهل العام الجاري على ارتفاعات قوية، مقترباً من منطقة القمة السابقة عند 4740 نقطة والتي أخفق في اختراقها مرتين على التوالي لكن في ظل الجهود الحكومية الحثيثة على التوسع في المشروعات التنموية وتوفير مناخ اقتصادي جيد بمعدلات نمو مرتفعة سيدعم ذلك أداء السوق وسنشهد تدفق جيد للسيولة تساعد المؤشر على اختراق المقاومة الحالية وهو ما سينصب تركيزه عليه خلال الفترة القادمة.

محافظ

وقال رائد دياب نائب رئيس قسم البحوث لدي «كامكو» للاستثمار إن الأسواق المالية تأثرت بشكل جيد بالأجواء الإيجابية العامة في الدولة بعد إطلاق حزم تحفيز وتسهيلات اقتصادية وتشريعية وإجرائية اتخذتها الحكومة مؤخراً بهدف جذب مزيد من الاستثمارات ودعم الاقتصاد الوطني، مشيرا إلى الأسواق شهدت موجة قوية للشراء بعد وصول بعض الأسهم القيادية وفي صدارتها العقارية الى مستويات مغرية، وهو ما شجع وجذب الأجانب والمحافظ الاستثمارية.

وأضاف دياب: لا تزال الأجواء إيجابية حتى لو حدث بعض الهدوء في الفترة القادمة لكن يبقى الاتجاه تصاعديا ومن المستبعد أن نرى تصحيحا فنيا للأسفل، مبينا أن سوق أبوظبي يستهدف بشكل تدريجي مستوى المقاومة عند 4900 نقطة.

وأوضح دياب أنه بالنسبة لسوق دبي تبدو الصورة إيجابية حيث ابتعد المؤشر بعض الشيء عن مستوى الدعم القوي عند 2870 نقطة ومن المرجح أن يستمر في محاولاته للوصول إلى الهدف التالي عند 3150 نقطة، ثم 3220 نقطة.

من جانبه، قال محمد الأعصر، مدير التحليل الفني بشركة «أمان» للخدمات المالية إن الأسواق المحلية نجحت في تحقيق أداء فاق التوقعات خلال شهر رمضان على عكس كل التقديرات بهدوء التداولات، مستفيدة بشكل رئيسي من حزم المحفزات الإيجابية والتي أسهمت في تعزيز معنويات المستثمرين وشجعتهم على ضخ مزيد من السيولة.

نمو

وأضاف الأعصر إن الأسواق تترقب استثمارات أجنبية ضخمة بمليارات الدراهم خلال الأشهر القليلة القادمة في أعقاب سلسلة المحفزات الاقتصادية التي أسهمت في زيادة وتيرة النمو وجذب مزيد من الاستثمارات، وهو ما سيؤدي إلى انطلاقة قوية للأسهم وتعاف ملحوظ للسيولة خصوصا مع قرب بدء موسم إفصاحات نتائج الأعمال للربع الثاني المقرر ان تنطلق نهاية يونيو الجاري وسط توقعات بأداء مالي جيد لغالبية الشركات خصوصا في قطاعات البنوك والعقار.

وأكد الأعصر على أن الأسواق الإماراتية تستند إلى أسس متينة قوية ولديها عدة محفزات إيجابية من المتوقع أن تدفعها نحو الصعود في الفترة القادمة لا سيما مع بدء موسم النتائج النصفية للشركات والذي نتوقع معه نشاطا قويا للأسهم في النصف الثاني من العام الجاري.

تعليقات

تعليقات