أكّد خبراء في التقنيات المالية والتمويل قدرة تقنية «بلوك تشين» على تطوير الأوقاف الإسلامية التي يعاني 95% منها في العالم من الإهمال بسبب سوء الإدارة، مشيرين إلى أن توظيف هذه التقنية سيمكن من توفير عامل الثقة والوصول إلى قاعدة عريضة من المستثمرين في منظومة الأوقاف الإسلامية التي يقدر حجم فرصها الاقتصادية حول العالم بنحو تريليون دولار.
جاء ذلك على هامش "المنتدى العالمي للوقف وبلوك تشين 2018" الذي نظمته في دبي أمس شركة "فينتيرا" للتكنولوجيا المالية.
وحث الخبراء خلال جلسات المنتدى المصارف الإسلامية على الاضطلاع بدورها في تنمية الإنسان والمجتمع من خلال ابتكار حلول عملية قائمة على تقنيات «بلوك تشين»، لافتين إلى التجربة الناجحة لبنوك ماليزية منها "معاملات" و"ماي بنك" في تطوير بطاقات خصم إسلامية يذهب جزء من رسوم تعاملاتها إلى صناديق وقفية لدعم التعليم والصحة والتمكين الاقتصادي للمحرومين في البلاد.
وسلط الخبراء الضوء على دور «بلوك تشين» في تعزيز الاقتصاد التشاركي والتمويل الهادف إلى تحسين الوضع الاجتماعي في الدول.
وقالت الدكتورة ماجدة محسن المحاضرة في الجامعة العالمية للمالية الإسلامية "إنسيف" في ماليزيا إن 95% من الأوقاف القديمة العامة في العالم وعددها نحو 1900 بناء بما فيها الدول العربية هي "مهملة وغير منتجة"، وذلك بسبب سوء أو فقدان الإدارة، مشيرة إلى أن تفعيل الأوقاف من خلال تقنية «بلوك تشين» من شأنه أن يساعد على جمع الأموال اللازمة لتطوير تلك الأوقاف، علاوة على أن لا مركزية هذه التقنية هي أحد أهم الأمور اللازمة لإنعاش الوقف وتحويله إلى مصدر لعوائد يمكن الاستفادة منها في تطوير الأوقاف القديمة.
وقال الدكتور عمر حسين المحاضر في الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا إن تشريع العملات الرقمية متعلق بمدى ارتباط الشريعة والقانون وفقاً للسلطات القضائية في الدول. وأضاف: يجب على الضوابط الشرعية ألا تتعارض مع قوانين الدول، أي إذا صدرت الفتاوى بمشروعية استخدام العملات الرقمية ولكن قانون الدولة لا يعد التعامل بها قانونياً، فتعد غير مقبولة.
وقال حميد راشد المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "فينتيرا" إن التمويل الجماعي في الإسلام كغيره من أساليب جمع الأموال يحتاج لأداة ممكن من خلالها لمديري الاستثمار أن يقوموا بجمع الأموال، وفي حال الوقف، فيمكن لهذه الأداة إما أن تكون "وقفاً نقدياً" أو قرضاً إسلامياً أو عقد مضاربة أو صكوك.
