ناقش مجلس المنهل في أبوظبي سبل تحفيز أسواق المال والاستثمار الآمن فيها، والضمانات والامتيازات التي يوفرها السوق لصغار المستثمرين. وتشجيع الشركات العائلية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة على إدراج أسهمها، حيث دعا معالي أحمد جمعة الزعابي، نائب وزير شؤون الرئاسة، إلى إنشاء بورصة ثانوية جديدة خاصة بالشركات العائلية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، يتم من خلالها طرح أسهم تلك الشركات للتداول.

وقال الزعابي خلال كلمة له أمام المجلس: تلعب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والعائلية دوراً أساسياً في توسع الاقتصاد الإماراتي، إلا أن معظمها لم تدرج في أسواق الأوراق المالية، وذلك لوجود شروط صعبة لإدراجها.

مضيفاً بأن إنشاء بورصة ثانوية خاصة بهذا القطاع، سيحفِز استمرارية نموّ قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، الأمر الذي سيعزز أداء الاقتصاد، وكذلك ترسيخ مكانة الإمارات على المستوى الدولي كمركز لاستقطاب ونمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فضلا عن إضفاء قيمة مضافة على الاقتصاد في المدى الطويل.

استثمار آمن

وخلال المجلس ألقى عبد العزيز عبد الرحمن النعيمي ، مساعد الرئيس التنفيذي في سوق أبوظبي للأوراق المالية، محاضرة تحت عنوان "تحت عنوان الاستثمار الآمن في الأسواق المالية"، استعرض خلالها مراحل تطور السوق، وإنجازاته وإسهاماته في دعم الاقتصاد الوطني ومشاريعه المستقبلية لتشجيع الاستثمار وتطوير آلياته بوجه عام وخصوصية السوق وعناصر الجذب للاستثمار فيه.

وأفاد عبد العزيز النعيمي بأن الشركات المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية وزعت أرباحاً بقيمة 190 مليار درهم على المستثمرين بالسوق منذ إنشائه في عام 2000 إلى نهاية العام الماضي 2017. وأن اجمالي عدد الشركات المسجلة في سوق أبوظبي المالي وصل مع نهاية الربع الأول من العام الجاري 2018 إلى 66 شركة منها 3 شركات أجنبية، تبلغ إجمالي قيمتها السوقية نحو 500 مليار درهم.

شهد المحاضرة عدد من الشخصيات والمسؤولين وجمع من مواطني منطقة المنهل والزعاب، الذين طرحوا في ختام المحاضرة عدداً من الأسئلة والاستفهامات التي تركزت حول الضمانات والامتيازات التي يوفرها السوق لصغار المستثمرين.

وشدد النعيمي على أن سوق أبوظبي للأوراق المالية، يعتبر من أنشط الأسواق في الشرق الأوسط من حيث طرح المبادرات، مؤكداً في الوقت نفسه بأن السوق وضع خططاً تطويرية تستهدف إدراج شركات جديدة في السوق، وطرح منتجات وسندات جديدة، وعرض أدوات جديدة.

ووزع سوق أبوظبي في عام 2017 أرباحاً بلغت 23 مليار درهم، فيما بلغت حصة المستثمرين الأجانب في عام 2017 نحو 45 مليار درهم من إجمالي القيمة السوقية.

قفزة نوعية

ومع نهاية الربع الأول من العام الجاري 2018، وصل إجمالي عدد المستثمرين في السوق إلى 966 ألف مستثمر يشكل المواطنون فيه ما نسبته 60 % . وأكد عبد العزيز النعيمي أن السوق حقق منذ انطلاقته، قفزة نوعية كبيرة جعلته أحد الأسواق المالية الرائدة عالمياً من حيث العائدات على الأسهم متجاوزاً سوق لندن للأوراق المالية وسوق طوكيو للأوراق المالية، محققاً نسبة 5.6% عائدات على الأسهم، مشدداً في الوقت نفسه بأن السوق يعتبر من الأسواق المتميزة من حيث مؤشرات الأداء والبنية التقنية وإسهاماته في دعم الاقتصاد الوطني وتشجيع الاستثمار.

واستعرض عبد العزيز النعيمي النقلات النوعية التي نفذها السوق، من حيث تطوير البنية التحتية، وتوفير الخدمات المالية للمستثمرين والشركات المدرجة، والتواصل مع القطاع المالي العالمي للترويج للسوق باعتباره الوجهة المفضلة للاستثمار في المنطقة، مؤكداً على أهمية موضوع المحاضرة في التعريف بالفرص الاستثمارية، ونشر الوعي بالاستثمار الآمن، إيماناً بأهمية ترسيخ ثقافة الاستثمار بين مختلف فئات المجتمع.

7754

شهد العام الماضي إصدار 7,754 رقم مستثمر في سوق أبوظبي للأوراق المالية بزيادة بلغت 98.5 % مقارنة مع 2016. وارتفعت القيمة السوقية للشركات المدرجة في السوق بنسبة نحو 2% خلال عام 2017 لتصل إلى 485 مليار درهم مع نهاية العام، مقارنة مع 475 ملياراً عام 2016.