توقع محللون ماليون استقرار أرباح الشركات المُدرجة في الربع الأول من العام الجاري مستفيدة بشكل رئيسي من تعافي النفط وتجاوزه حاجز 70 دولاراً للبرميل وقوة ومتانة الاقتصاد الوطني، مشيرين إلى أن الأنظار تتجه بنحو كبير نحو نتائج الشركات القيادية والتي من المتوقع أن تكون عاملاً محفزاً لأداء الأسواق في الفترة المقبلة.

وأظهر استطلاع للرأي أجرته "البيان الاقتصادي" إن نحو 55.4 % من رواد الموقع الالكتروني وتويتر وفيس بوك يرون أن نتائج أعمال الشركات المدرجة في سوقي دبي وأبوظبي الماليين ستكون متواضعة في الربع الأول من العام الجاري، فيما رأى 44.6 % أن النتائج ستكون قوية بالتزامن مع تعافي النفط والتوقعات بنمو قوي للاقتصاد الوطني.

وأضاف المحللون، الذين استطلع "البيان الاقتصادي" آراءهم، إن التقديرات ترجح نمو الأرباح الإجمالية للشركات في سوقي دبي وأبوظبي الماليين بنسب تتراوح بين 8 إلى 10 %، مشيرين إلى أن هذا الأداء الإيجابي من المتوقع أن يستمر حتى نهاية العام الحالي 2018.

ومن المتوقع أن تبلغ الأرباح الصافية لنحو 15 شركة مدرجة في السوقين نحو 13.77 مليار درهم في الربع الأول من العام الماضي، وفق تقديرات بنك الاستثمار البحريني "سيكو"، الذى توقع أن تبلغ صافي أرباح بنك "الإمارات دبي الوطني" نحو 2.082 مليار درهم في الربع الأول، فيما يتوقع أن تصل أرباح بنك "دبي الإسلامي" إلى نحو 1.131 مليار درهم.

ورجح التقرير وصول صافي أرباح "بنك أبوظبي الأول" إلى 2.878 مليار درهم، فيما توقع ارتفاع أرباح "بنك أبوظبي التجاري" إلى 1.085 مليار درهم، فيما ستبلغ أرباح "بنك الاتحاد الوطني" نحو 465 مليون درهم، وإن تبلغ صافي أرباح مجموعة الإمارات للاتصالات "اتصالات" نحو 2.125 مليار درهم، وترتفع أرباح "إعمار العقارية" إلى 1.372 مليار درهم، وقدر أن تبلغ أرباح "إعمار مولز" نحو 584 مليون درهم، فيما يتوقع وصول أرباح "إعمار للتطوير" إلى 767 مليوناً.

قوة الاقتصاد

وتوقع عصام قصابية، محلل مالي أول لدى "مينا كورب" للخدمات المالية أن تتراوح نسب نمو أرباح الشركات المدرجة في الربع الأول من العام الجاري بين 8 إلى 10 % مستفيدة بشكل رئيسي من قوة الاقتصاد الوطني بعدما أثبت قوته ومتانته أمام التحديات والظروف الصعبة مشيراً إلى نتائج قطاع البنوك ستظل الأبرز مع سعيها لتعزيز عوائدها من خلال التوسع في سبل جديدة للإيرادات إلى جانب استراتيجيتها الواعية لتعزيز ميزانياتها العمومية.

وأشار قصابية إلى أن شركات التأمين من المتوقع أن تواصل أداءها الجيد لا سيما بعد الأداء الجيد في العام الماضي مع استمرار تحسن أرباحها مدفوعة بزيادة كبيرة في وثائق التأمين الطبي وتأمين السيارات، مشيراً إلى أن نتائج شركات المقاولات لا تزال تعاني ضغوطاً لكن خطط الشركات لإعادة الهيكلة من المتوقع أن تؤتي بثمارها في الفترة المقبلة.

ويرى قصابية أن أرباح شركات الطاقة مرشحة للارتفاع بشكل جيد مع صعود النفط وبلوغه مستويات مرتفعة تخطت 70 دولاراً للبرميل، كما توقع نتائج جيدة لشركات الاستثمار خصوصاً التي عمدت مؤخراً على التوسع في أسواق خارجية مثل السعودية ومصر.

تفاوت الأرباح

من جانبه، توقع المحلل المالي وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري الوطني بمعهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار في الإمارات، تفاوت أرباح الشركات خلال الربع الأول من العام الجاري مشيراً إلى أن التقديرات ترجح المحافظة على نسبة النمو الإجمالي المحققة في أرباح الشركات المدرجة خلال العام الماضي عند 8 %.

وأضاف الطه أن الشركات العقارية ستشهد تبايناً ملحوظاً في أدائها، حيث من المتوقع أن تواصل شركة "إعمار العقارية" وأذرعها التابعة الأداء الإيجابي والقوي، بينما ستتأثر شركات أخرى بعدم التوازن بين العرض والطلب الذي يشهده السوق في الوقت الراهن.

ويرى الطه أن نتائج البنوك ستكون الحصان الرابح كعادتها لكنه توقع تأثرها بشكل طفيف مع بدء تطبيق المعيار المحاسبي رقم 9، إضافة إلى تحديات استمرار رفع الفائدة والذي قد يضغط على شهية الاقتراض لا سيما في ظل التوقعات برفع بنحو مرتين في أسعار الفائدة خلال 2018.

تعافي النفط

من جانبه، قال رامي صيداني، رئيس قسم استثمارات الشرق الأوسط في مؤسسة شرودرز، إن أرباح الشركات الإماراتية في العام الماضي جاءت إيجابية في مجملها وأعلى من التوقعات مدفوعة في الأساس بتعافي أسعار النفط.

وأضاف صيداني أن التوقعات بشأن نتائج الربع الأول ستكون إيجابية لكن لن نستطيع الحكم عليها الا بعد الإعلانات عن أرباح الأرباع القادمة والتي نتوقع أن تشهد نمواً مستقراً بقيادة القطاع المصرفي الذي يستمر في تحقيق نتائج جيدة ما يظهر قوة الملاءة المالية للبنوك الإماراتية وقدرتها على مواجهة التحديات في أصعب الظروف.