توقع نمو القطاع غير النفطي 3.4 % هذا العام

«فرانكلين تمبلتون»: 4.6 تريليونات درهم احتياطيات مالية للإمارات

قدرت مجموعة فرانكلين تمبلتون للاستثمار (الشرق الأوسط) حجم الاحتياطيات وأصول صناديق الثروة السيادية لدولة الإمارات بما يزيد على 1.25 تريليون دولار (4.6 تريليونات درهم) تعادل 345% من إجمالي الناتج المحلي، لتأتي بالمرتبة الثانية عالمياً بعد الكويت التى تصدرت القائمة بنسبة 443%.

وذكرت المجموعة في تقرير استعرضته، أمس، خلال جلسة حوارية عقدتها في دبي، إن الإمارات تفوقت في نسبة الاحتياطيات والأصول السيادية من الناتج المحلي على كل من النرويج وقطر وسنغافورة والسعودية وسلطنة عمان والبحرين وروسيا والصين واليابان والبرازيل وتركيا.

ووفق التقرير، من المتوقع أن تنخفض نسبة مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي للدولة والبالغة 30% حالياً خلال العام الجاري نتيجة النمو القوي للقطاع غير النفطي، والمقدر بنحو 3.4% في 2018.

ورجح نمو إنفاق حكومة الإمارات بنسبة 5.6% هذا العام بدعم من زيادة الإنفاق في دبي بنسبة 19.5% متضمناً ارتفاع 47% في الإنفاق على البنية التحتية الجديدة وأنظمة الدعم والخدمات اللوجستية المرتبطة باستضافة معرض إكسبو 2020 الدولي، فيما تركز أبوظبي على خطط الاستثمار الجديدة مع التخطيط لإدراج أربعة كيانات كبيرة مدعومة من الدولة على الأقل في عام 2018.

وأوضح أن الإمارات ستواصل تطوير وتنويع قطاع السياحة من خلال تطوير أفكارٍ سياحية مبتكرة، وإيجاد منافذ جديدة عالمية لجذب الزوار عبر إنشاء متحف اللوفر والمتنزهات الجديدة، مع توسيع قطاعات المطارات والخدمات اللوجستية بدعم من النمو العالمي.

ولفت التقرير إلى أن خطة تحويل دبي إلى مركز عالمي للمعرفة، إضافة إلى تسليط الضوء على البنية التحتية الحديثة، والمنشآت ذات المواصفات العالمية، ما من شأنه إضافة 44 مليار دولار إلى الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030.

وأكدت فرانكلين تمبلتون أن البنوك الإماراتية تتمتع برسملة قوية، (متوسط معدل كفاية رأس المال 18.7%)، فيما تصل عائدات توزيعات الأرباح لمستويات مرتفعة علاوة على أن السيولة في تحسن مستمر.

تفاؤل

وعبّر محيي الدين قرنفل مدير الاستثمار في الصكوك العالمية وأدوات الدخل لدى مجموعة فرانكلين تمبلتون للاستثمار (الشرق الأوسط)، عن تفاؤله بالنمو الاقتصادي في الإمارات خلال العام الحالي، مضيفاً أن توقعات المجموعة بشأن نمو الاقتصاد مازالت جيدة بين 2 و3% في المائة، وهي أعلى وتيرة نمو بين الاقتصادات الخليجية، لا سيما وأن كافة المبادرات والقرارات والخطوات الاقتصادية الجريئة التي اتخذتها بدأت تؤتي ثمارها.

وقدر قيمة إصدارات الدين في الإمارات خلال العام الحالي بنحو 30 مليار دولار، موضحاً أن إصدارات أدوات الدين تشمل السيادية وإصدارات الشركات سواء السندات أو الصكوك تمثل بين 35 و40% من إجمالي إصدارات الدين بدول مجلس التعاون الخليجي المتوقعة بقيمة 80 مليار دولار.

ولفت إلى أن وتيرة الإصدارات ستخف قليلاً هذا العام، نتيجة توقعات تراجع عجز الموازنات العامة في ظل ارتفاع أسعار النفط، وذلك بعد عام قياسي في 2017، حيث سجلت 90 مليار دولار، مؤكداً استمرار الأداء القوي لسوق السندات والصكوك في منطقة الخليج في 2018، حيث إن نسبة التقلب في أسواق المنطقة بقيت منخفضة جداً في ظل الهبوط الحاد بالأسواق العالمية.

وأشار إلى أن الاقتصادات الخليجية أصبحت ترتكز على أسس مستدامة، بعد أن مرت بمراحل صعبة، حيث انخفض الإنفاق الحكومي بنسبة 20% خلال الفترة 2014-2017، وسجلت عجزاً مالياً بلغ 151 مليار دولار في عام 2016 مقابل فائض مالي 263 مليار دولار في عام 2008.

جاذبية

قال صلاح شما، رئيس استثمارات الأسهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى فرانكلين تمبلتون، إن تقييمات الأسهم في الإمارات أكثر جاذبية من حيث الاستثمار، ولكن ما يحد من قدرتها على الصعود وجود مخاوف بشأن السوق العقارية في دبي، وارتباط ذلك بأداء سوق الأسهم في الإمارة.

ورجح أن تشهد أسواق المال الإماراتية عدداً من الطروحات الأولية والإدراجات الجديدة في العام الحالي منها إدراج واحد على الأقل قبل حلول شهر رمضان المقبل.

تعليقات

تعليقات