تواصل تحسن الأوضاع التجارية في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي خلال شهر مارس وساهم النمو الحاد للإنتاج والأعمال الجديدة في التوسع الأخير ورغم ذلك هبط مستوى التوظيف إلى نطاق الانكماش للمرة الأولى منذ فبراير 2017.

وسجل مؤشر بنك الإمارات دبي الوطني لمراقبة حركة الاقتصاد بدبي 55.3 نقطة منخفضاً بذلك عن 55.8 نقطة سجلها في فبراير.

وشهدت القطاعات الفرعية الثلاثة جميعها نمواً في مارس بقيادة قطاع السفر والسياحة (56.7 نقطة) يليه قطاع الجملة والتجزئة (56.3 نقطة) ثم قطاع الإنشاءات (53.2 نقطة).

وشملت الدراسة اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي مع بيانات قطاعية إضافية منشورة بخصوص قطاعات السياحة والسفر والجملة والتجزئة والإنشاءات.

تعزيز الطلب

وقال دانيال ريتشاردز الخبير الاقتصادي في بنك الإمارات دبي الوطني لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «رغم انخفاضه في مارس إلى أدنى حدٍ له في 4 أشهر عند 55.3 نقطة، بقي مؤشر مراقبة حركة الاقتصاد في دبي ضمن نطاق التوسع، مدفوعاً بأداء استثنائي من قطاع السياحة والسفر. ومن جهة أخرى، تواصل الشركات تقديم حسومات على أسعارها بهدف تعزيز الطلب.

وربما كان لانخفاض تكاليف الإنتاج للمرة الأولى منذ عامين أثر إيجابي، إلا أنه يبدو أن انخفاض هوامش الربح قد ألقى بظلاله على معدلات التوظيف التي انخفضت تحت مستوى 50.0 نقطة للمرة الأولى منذ فبراير 2017. وأضاف أنه على الرغم من ذلك نتوقع لاقتصاد دبي أن يشهد نمواً أسرع العام الجاري بدعم من مشاريع تطوير البنية التحتية المتواصلة وارتفاع الإنفاق الحكومي.

وتضمنت النتائج الأساسية للتقرير تحسن ملحوظ في الأوضاع التجارية، بقيادة قطاع السفر والسياحة واستمرار تحسن الإنتاج والأعمال الجديدة بوتيرة حادة بالإضافة إلى تراجع أسعار كل من مستلزمات الإنتاج والمنتجات بسبب التخفيضات الترويجية.

وأشارت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط إلى مستوى نمو حاد في الإنتاج خلال شهر مارس ولو بوتيرة أبطأ مما شهدته الدراستان السابقتان. ووفقًا للأدلة المنقولة، فإن قوة تدفقات الطلبيات الجديدة كانت مرتبطة بزيادة النشاط التجاري.

وعاد تدفق الوظائف إلى القطاع الخاص غير المنتج للنفط للمرة الأولى في 13 شهراً خلال مارس وجاءت النتيجة بعد أن ظلت مستويات التوظيف كما هي دون تغير في فترة الدراسة السابقة ورغم ذلك فقد كان معدل الانكماش هامشياً في مجمله.

النشاط التجاري

وساعدت إستراتيجيات التسويق الناجحة الشركات على مواصلة تحقيق نمو قوي للأعمال الجديدة في مارس حيث جاء معدل التوسع متماشياً بشكل عام مع المتوسط المسجل على مدى العامين الماضيين خلال الدراسة الأخيرة. علاوة على ذلك أدى تحسن الأعمال الجديدة الأخير إلى تمديد سلسلة النمو الحالية إلى 25 شهراً.

رغم تراجع الثقة التجارية إلى أدنى مستوى في 7 أشهر خلال مارس فقد ظلت توقعات النمو المستقبلي إيجابية بقوة في مجملها كما تعزز التفاؤل بفضل المشروعات الجديدة والتحسن المتوقع في الأوضاع الاقتصادية.

تراجع متوسط أعباء التكلفة التي تواجهها شركات القطاع الخاص للمرة الأولى منذ فبراير 2016 حيث أشار كثير من أعضاء اللجنة إلى أن السبب هو وجود تخفيضات من الموردين. ومع ذلك، فقد كان معدل التراجع هامشياً في مجمله.

وانعكاساً لما شهدته تكاليف مستلزمات الإنتاج، هبطت أسعار المنتجات بوتيرة متواضعة خلال شهر مارس، لتنتهي بذلك سلسلة تضخم استمرت 3 أشهر.وأشارت الشركات العاملة في دبي إلى أن أسعار المنتجات قد انخفضت للمساعدة في تحفيز طلبات العملاء.