يعد التمويل بالمشاركة أحد أهم أساليب التمويل الإسلامية، وأكثرها ربحية، ومع ذلك لم يحظ بحيز كبير من صور التمويل التي تقدمها المصارف الإسلامية إلى الآن، حيث لا يزال التمويل من خلال عقود المداينة (المرابحة والتورق والاستصناع والبيع بالتقسيط) هي الأكثر تطبيقاً لدى المصارف الإسلامية، في حين لا تتجاوز نسبة التمويل بالمشاركة 3% من إجمالي تمويلات المصارف.
ومن أبرز مزايا التمويل بالمشاركة تحفيز البنوك على الدخول في المشروعات التنموية ذات العوائد الجيدة، ففي التمويل بالمشاركة يحرص الممول على أن يكون المشروع الذي يموله مما يحقق عائداً مناسباً له؛ لأن ربحه سيكون من ذلك العائد، بخلاف التمويل بالمداينة الذي لا يلتفت فيه الممول إلى جدوى المشروع بقدر اهتمامه بملاءة المتمول ومدى قدرته على سداد الدين.
ويحث خبراء على ضرورة تشجيع الحكومات على إقامة مشروعات بالمشاركة، وذلك من خلال المزايا الضريبية والرسوم، والمصاريف الإدارية وغيرها، وذلك لتحقق هذه المشاركات الأهداف الاقتصادية والاجتماعية لها، وانعكاس ذلك على الاقتصاد الوطني وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.
