مطالب بزيادة الاستثمار المؤسسي وتفعيل دور صانع السوق

الأسهم تبحث عن محفّزات الانتعاش وتعافي السيولة

تبحث أسواق الأسهم المحلية عن محفزات إيجابية جديدة تدعمها على معاودة الصعود والانتعاش من حالة الركود التي تعانيها منذ مطلع العام الجاري لا سيما في ظل التراجع الملحوظ في مستويات السيولة إلى حدود 300 مليون درهم.

وقال خبراء ومحللون ماليون لـ «البيان الاقتصادي»، إن الأسهم المحلية باتت تتداول حالياً عند مستويات سعرية جاذبة ومغرية في وقت يعول الجميع على نتائج الربع الأول لإعادة زخم النشاط للأسواق ودفعها نحو الصعود.

وأضافوا أن أي تراجعات تشهدها المؤشرات المحلية لا تستند إلى مبررات منطقية خصوصا بعد الأداء المالي القوي للشركات المدرجة في العام الماضي والتوزيعات السخية التي تعد الأعلى بين بورصات المنطقة، إضافة إلى قوة ومتانة الأوضاع الاقتصادية والتوقعات بنمو إيجابي في السنوات القادمة.

ويري الخبراء والمحللون أن ضعف الاستثمار المؤسسي يعد أحد العوامل الرئيسية وراء ضعف الأسواق إضافة إلى عدم قيام صانع السوق بدوره الرئيسي رغم تطبيق عمله في أسواق الإمارات قبل نحو ثلاثة أعوام لكنه لا يزال غير فاعل ولا يقوم بدوره المنوط لدعم الأسواق وتحقيق التوازن المنشود للأسهم.

نتائج

وقال باسل أبو طعيمة الخبير والمحلل الاقتصادي، إن هناك عدة أسباب وراء ضعف أداء الأسواق المحلية في الفترة الماضية منها: ضعف السيولة وعدم إعلان الشركات المدرجة عن خططها المستقبلية ومشاريعها القادمة إضافة إلى ضعف الاستثمار المؤسسي والبنكي وسيطرة الوضع المضاربي على معنويات المستثمرين.

وأضاف إنه على الرغم من ذلك لاتزال الأسواق الإماراتية محافظة على دعومها الرئيسية لكن في ظل انخفاض السيولة سيبقي الوضع ضعيفاً كما هو عليه الآن، مشيراً إلى ضرورة أن تتخطي السيولة حاجز 600 مليون درهم حتى نستطيع القول بأن الأسواق على طريقها نحو التعافي وهو ما قد نراه مع بدء موسم الإفصاح عن نتائج الربع الأول.

وطالب أبو طعيمة بضرورة تحرك البنوك والمحافظ والمؤسسات عبر ضخ سيولة جديدة في الأسواق تعيد حالة الزخم والنشاط مجدداً إلى الأسواق كما طالب بضرورة إعلان الشركات عن خططها المستقبلية ومشاريعها الجديدة في افصاحات رسمية إلى الأسواق المالية وهو ما سيحفز المستثمرين على الشراء وضخ سيولة جديدة.

وأشار أبوطعيمة إلى ضرورة النظر في إعادة النظر في أحد بنود آلية الشراء بالهامش والخاص بعدم تمكينها من تحصيل الأموال المقرضة لعملائها إلا في حال قيام العميل بتسوية الرصيد المدين عن طريق بيع الأسهم أو سداد المديونية المترتبة على عمليات الشراء.

وبين أبو طعيمة إلى غياب دور صانع السوق في دعم أداء الأسواق حيث إنه موجود بشكل فعلي لكنه لا يقوم بعمله ووظائفه الأساسية لحماية السوق مشيراً في الوقت ذاته إلى ضرورة طرح أسهم شركات أجنبية خاسرة خصوصاً أنها تشهد عمليات مضاربية تسحب السيولة وتؤدي إلى إبعاد المستثمرين عن الأسهم المحلية القوية التي تتمتع بأداء مالي جيد.

ضغوط

وقال إياد عارف، المدير التنفيذي لشركة نمازون لأبحاث السوق، إن الممارسات السلبية لبعض الوسطاء في إغراق الأسواق المحلية بعمليات التداول بالهامش عبر تقديم رافعة مالية للعملاء ثم ممارسة الضغوط البيعية أدى لإلحاق خسائر مادية بشريحة كبيرة من المستثمرين، وهو ما تسبب في انخفاض ملحوظ بأحجام التداول وتراجع شهية المستثمرين وذلك على الرغم من الأسس المتينة للأسواق المحلية إضافة إلى الأوضاع القوية للاقتصاد الوطني.

وقال إياد إن الأسواق تترقب بشدة ظهور محفزات جديدة في الفترة القادمة وخصوصاً نتائج الربع الأول والتي قد تكون أكثر إيجابية بالتزامن مع تعافي النفط، وهو ما سيكون له أثر كبير في إنعاش الأسواق وزيادة زخم التداولات وتعافي السيولة.

وأضاف أن التراجعات التي شهدتها الأسهم المحلية في الفترات الماضية جعلتها أكثر جاذبية لإعادة التمركز في الوقت الراهن خصوصاً في سوق دبي المالي الذي لا يزال يتمركز أعلى 3081 نقطة كمستوى دعم، فيما يستهدف العودة إلى مستويات 3171 و3220 نقطة والتي في حال تجاوزها ستتعزز الحركة الفنية وسنشهد استثمارات جديدة. ولفت أياد عارف إلى أن أداء سوق أبوظبي كان أفضل خلال الأسابيع الماضية مع عودة مؤشره الرئيسي فوق قمة يناير الماضي عند 4651 نقطة، بينما أصبح الطريق مفتوحاً أمامه الآن للعودة إلى مقاومة 4900 نقطة في المدي المتوسط.

جاذبية

وقال المحلل المالي مناف الملوحي، إن ضعف السيولة هو كلمة السر وراء الأداء المتواضع للأسواق المحلية في الفترة الماضية وهو ما جاء نتيجة عدة عوامل منها زيادات رؤوس الأموال والاكتتابات الأخيرة والتي تسببت في سحب جزء كبير من سيولة الأسهم.

ويرى الملوحي أن الأسواق مرشحة لمعاودة الصعود وأن تكون أكثر جاذبية في الفترة المقبلة لا سيما مع وصول غالبية الأسهم إلى مستويات سعرية جاذبة فضلاً عن الدعم الذي قد تتلقاه الأسهم مع بدء الإعلان عن نتائج الربع الأول.

 

تعليقات

تعليقات