أظهر تقرير مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي التابع لبنك الإمارات دبي الوطني في الإمارات الصادر أمس عن شهر مارس، أن شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط تبدي المزيد من الإيجابية إزاء الإنتاج المستقبلي أكثر مما كانت عليه في الشهر الماضي.
وأشارت البيانات الأخيرة إلى أضعف توسع مسجل منذ شهر مايو العام الماضي. وساهم تراجع الطلبات الجديدة والإنتاج وتحسينات التوظيف، إلى جانب ركود الطلب الأجنبي على السلع والخدمات، في تقليل معدل النمو في شهر مارس. ومع ذلك، فقد ظل التوسع أعلى من المتوسط التاريخي. أما من حيث التكاليف، فقد استفادت الشركات من تراجع ضغوط الأسعار عن طريق تخفيض أسعار المنتجات في محاولة لتحفيز الطلب من العملاء.
وتحسن مستوى الثقة في القطاع الخاص غير المنتج للنفط منذ شهر فبراير، وكان إيجابيًا بقوة في المجمل. وعززت المشروعات الجديدة إلى جانب النمو الاقتصادي العالمي المتوقع من مستوى التوقعات الإيجابية في شهر مارس.
وقال دانيال ريتشاردز الخبير الاقتصادي في بنك الإمارات دبي الوطني لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «رغم أن مؤشر مدراء المشتريات في دولة الإمارات يواصل تسجيل قراءات أدنى من الارتفاع الذي شهده قبيل فرض ضريبة القيمة المضافة نهاية عام 2017، فإنه لا يزال دون شك ضمن نطاق التوسع، ومن شأن استمرار الحسومات من قبل الشركات أن يساعد في تحفيز الطلب. وتبدي الشركات المزيد من الإيجابية إزاء الإنتاج المستقبلي أكثر مما كانت عليه في الشهر الماضي، مما يعكس الطلبات الجديدة التي بقيت قوية عند 60.2».
وهبط المؤشر - من 55.1 نقطة في شهر فبراير إلى 54.8 نقطة في شهر مارس. وأشارت هذه القراءة إلى توسع ملحوظ بشكل عام وأعلى بقليل من المتوسط طويل المدى. ومع ذلك، فقد تراجع معدل النمو للشهر الثالث على التوالي، ووصل إلى أدنى مستوى في عشرة أشهر خلال دراسة شهر مارس.
وتراجع نمو الإنتاج إلى أدنى مستوى في 23 شهرًا خلال الدراسة الأخيرة. ومع ذلك، فقد ظل معدل التضخم قويًا في مجمله. وربط بعض العملاء بين الزيادة وبين جذب مشروعات جديدة.
كما ظلت الأعمال الجديدة الواردة في نطاق النمو الحاد، مسجلة أعلى من المتوسط طويل المدى في شهر مارس. لكن معدل التوسع كان الأدنى في أربعة أشهر.
ورغم أن نمو الأعمال الجديدة المحلية ظل قويًا، فقد تدهور معدل الطلبات الواردة من الخارج في الدراسة الأخيرة، لتنتهي بذلك سلسلة نمو امتدت ثلاثة أشهر. ومع ذلك، فقد كان معدل الانكماش هامشيًا في مجمله. ووفقًا للأدلة المنقولة، فقد واجهت الشركات ضغوطًا تنافسية صعبة في الأسواق الأجنبية.
أبلغت شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات عن تراجع معدل خلق الوظائف خلال شهر مارس. علاوة على ذلك، تراجع معدل نمو التوظيف إلى أدنى مستوى له في 17 شهرًا.
أما من حيث التضخم، فقد تراجعت ضغوط الأسعار مرة أخرى منذ أن وصلت إلى ذروتها مؤخرًا في بداية 2018. وكان معدل تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج هامشيًا في مجمله، وكان أضعف معدل مسجل منذ شهر مايو 2017. تماشيًا مع تراجع ضغوط التكلفة، قدمت الشركات خصومات على الأسعار من أجل تحفيز طلب العملاء للشهر الثاني على التوالي. وكان معدل تضخم أسعار المنتجات متواضعًا في مجمله خلال شهر مارس.
السعودية
وأظهر مؤشر الإمارات دبي الوطني لمديري المشتريات في السعودية أن نمو القطاع الخاص غير النفطي بالسعودية تباطأ في مارس ليسجل أدنى مستوياته منذ تدشين المسح في أغسطس 2009.
وتشير البيانات إلى أن الاقتصاد السعودي مستمر في مواجهة صعوبات من أثر انخفاض أسعار النفط وإجراءات التقشف الحكومية. وانخفض مؤشر الإمارات دبي الوطني لمديري المشتريات في السعودية المعدل في ضوء العوامل الموسمية إلى 52.8 نقطة في الشهر الماضي من 53.2 نقطة في فبراير. وتشير أي قراءة فوق الخمسين إلى نمو النشاط.
